نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


أبو عمر
أتيت يا أخي بالنص من هناك
بعد أن حاولت أن أطوي معه الحزن هناك
صديق صدوق وأخ وفي ، لا أصبر عنه يوما
أخوة صادقة ، وصداقة نادرة
مرضت ابنته ذات الثلاثة أعوام
وقد كانت في قمة تألقها وريعانها
ودودة مرحة محبوبة من الجميع
كانت تستقبلني عند نزولي من سيارتي
إذا ذهبت لزيارة أبيها بكل فرح وغبطة
فأحملها على صدري وأدخل مجلس صديقي وألعب معها
وترفض أن تفارقني ............
مرضت فذهب بها أبوها إلى المستشفى فأدخلوها التنويم لإصابتها بنزلة برد والتهاب حاد وجفاف
وفي اليوم التالي اتصل علي ذاك الصديق وهو يبكي وينتحب قائلا :

يا أبوإسماعيل ... حنان ماتت

والله بكيت بكل حرقة وألم وانطلقت إليه أواسيه وأنا في أشد الحاجة للمواساة

هذه قصة النص الذي بحثت عنه ليلتها
وكنت قد قرأته في المجموعة الكاملة لنازك الملائكة منذ سنتين
وعندما وجدته في الإنترنت قرأته مرات ومرات بدموع ساخنة
واخترت منه بعض المقاطع وأوردتها هنا .

أكتب هذا الكلام وأنا أتخيلها تجري خارجة من بيتهم إلى الشارع في فستانها الأبيض
الذي طغى على كل الألوان من حولي ، فلا أرى إلا بياضه وبراءته ونقاءه .

حنان ماتت

رحمك الله يا حنان

وحفظك الله يا أبا عمر



نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي