صرخات تدوي في أركان
المكان
بـــ
ندم يسبقه
ألم

بـــ
حزن
يتبعه بكاء

ودمعة تنهمر تتغنى على خد
مـتــهــــــالـكــــــ

ووجها ممزقا تختلط فيه
الألوان
تتباين على أسطحه
الأخاديد

جروح
لم تجرحون ؟..
لم تستعمرون الأرواح
لم تتقمصون الثوب الملائكي وداخلكم
أشباح ؟..

نهرا عينيه ملتهبتين
ينحدران
على قمم الوجه ومنحدراته
ذابلا مثل وردة شح عليها
راويهــا
كل ذلك بسبب
تعدد الأقنعة

قناع الخير يحب الشر
قناع الحب يصبح قناع الكره
قناع الاخاء يصير قناع عداء

والعيون من الدموع تبقى جاحظتان
واليدان ترتعشان لا تهدئان من هول
قـــاتل
يأتيها من الداخل كأنه الزلزال
ويدان ترتعش خوف من
المجهول

لا
لن انعي القبس
فذلك القناع
أوصاله متراخية
معنويات متداعية
وكأنه الموت قد جاءه
وان جاء
فلا خلاص

جئت هنا يا عبدالله فوجدت
قاعتك تشهد هدوء غير عادي
وسكون فيها يلف المكان بأجنحته
لا يؤرقه سوى مطرقة القاضي

انت القاضي
فأين أنت ؟..
ومتى
تبداء الجلسة النهائية للنطق بالحكم ؟..

أجدت العزف يا عبدالله
فأنت دائما ما تتلمس مواطن الجرح
لكن
هل يا ترى يعاودنا الغد مصافحا
كما الأمس ؟..
والعمر
بعد رحيله
أتراه يعود ؟..
بل هل تتمتلئ الفناجين بعد احتساء
ما فيها ؟..

تحياتي
وتقديري لك ومحبتي
أخوك
أبوعمر