وسط طقس ممطر رائع بديع بروعة وجمال مدينة أبها انتزع المنتخب الاولمبي العراقي بطاقة التأهل للمباراة النهائية في بطولة دورة الصداقة الدولية السابعة على كأس الامير عبدالله الفيصل بفوزه بركلات الترجيح 4/3 على نظيره السوري بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي.

امتلك المنتخب الأولمبي العراقي أجزاء كبيرة من هذا الشوط وفرض سيطرته على أغلب مجرياته وهدد على إثر ذلك مرمى المنتخب الأول كثيرا، وكاد المهاجم أحمد عباس مناجد أن يضع منتخبه العراق في المقدمة بضربة رأسية محكمة رفض القائم السوري الأيسر ولوجها المرمى.

وفي المقابل مال الأولمبي السوري كثيرا للنهج الدفاعي مع الاعتماد على الهجمات المرتدة التي لم تشكل أي خطورة على المرمى العراقي عدا تسديدة محمود أبو آمنة الزاحفة والتي مرت على يمين الحارس عدي جواد.

وضح على المنتخب العراقي تأثره الشديد بغياب مهاجمه وهداف الدورة حتى الآن برصيد 4 أهداف محمود يونس وتوظيف أفضل لاعب في الدورة حتى الآن نشأت أكرم في غير مركزه المعتاد، إذ دفع به مدربه عدنان حمد في المقدمة الأمر الذي قلل من فاعلية خط الوسط وبناء الهجمات الخطرة والممرحلة نحو المرمى السوري وكذلك عدم نجاح نشأت في تشكيل الخطورة المتوقعة على المرمى السوري.
أخرج حكم المباراة في هذا الشوط بطاقتين صفراوين كانت الأولى من نصيب اللاعب السوري سامر عوض, بينما كانت البطاقة الثانية من نصيب العراقي أحمد عباس مناجد.
أخطر فرص هذا الشوط مالت لكفة المنتخب العراقي عن طريق اللاعب مهدي كريم ومناجد ونشأت.
وبنفس نهج الشوط الأول بدأ مدربا المنتخبين موسى شماس وعدنان حمد

الشوط الثاني... بحث عراقي عن هدف مبكر وتحفظ سوري وحماية تامة للمنطقة الخلفية. ولم تمض أكثر من 8 دقائق من هذا حصل العراقي باسم عباس على البطاقة الصفراء الثالثة في المباراة والأولى له عاد بعدها العراق لفرض سيطرته من جديد بعد أن عطل هجمة سورية وبفارق 3 دقائق فقط عن حصول العراقي باسم عباس حصل اللاعب السوري جهاد الحسين على بطاقة صفراء.
وبعد مرور الجزء الأول من هذا الشوط استيقظ المنتخب السوري من ثباته وقاد هجمات منظمة على المرمى العراقي.
ولكنها كانت تضيع لسوء تعامل رجا رافع معها كما ينبغي، وبحثاً عن تبديل النتيجة وتجديد روح المهاجمين لديه أجرى مدرب العراق عدنان حمد تبديلاً قضى بخروج صالح سدير ودخول فوزي جودة، وفي المقابل أدخل المدرب السوري اللاعب محمد بشار بدلاً من محمد يحيى والأول لاعب وسط صاحب نزعة دفاعية كخطوة تفصح عن تجديد نية المدرب في التراجع وإغلاق المنطقة الخلفية وتصعيب اختراقها على مهاجمي العراق.
وبعث المدرب العراقي بورقة أخرى داخل الملعب تمثلت في اللاعب علي جواد الذي حل بدلاً من أحمد علوات وكاد البديل أن يخطف هدفاً في ثاني لمسة له للكرة عندما استغل التمريرة العالية التي وصلته من حارسه وحولها برأسه في المرمى السوري إلا أن صحوة الأخير حالت دون وصولها شباكه، وقاد بعدها الأولمبي السوري هجمة منظمة انتهت بتهديفة قوية للاعب محمود أبو آمنة علت العارضة بقليل كأخطر الفرص السورية في هذا الشوط.

ويدفع المدرب السوري شماس باللاعب زينو كبديل للرفاعي في محاولة لاستغلال الثغرات التي انكشفت في الفريق العراقي. وكرد للصحوة السورية قاد الفريق العراقي كرة خطرة انتهت بضربة رأسية للبديل الناجح علي جواد رفضت الاستقرار في الشباك واصطدمت بالعارضة.

وقبل نهاية الوقت الرسمي للمباراة بـ 3 دقائق أشهر حكم المباراة البطاقة الصفراء في وجه المدافع السوري فراس إسماعيل وأردفها بالحمراء كون اللاعب حصل على بطاقة صفراء سابقاً، وكانت البطاقة الأخيرة لعرقلته اللاعب العراقي هوار محمد.

وأجبر هذا الطرد المدرب السوري على إخراج المهاجم رجا رافع وإدخال اللاعب مصطفى زيدان لينجح المدرب السوري في الخروج بالمباراة إلى بر الأمان قبل بدء الوقت الإضافي.

وفي بداية الشوط الإضافي الأول دفع مدرب العراق باللاعب حيدر حسن كبديل للاعب مهدي كريم وذلك لتنشيط الشق الهجومي وبدخول حسن نشط هجوم العراق أكثر مع ازدياد هطول الأمطار فرض سيطرته التامة على هذا الشوط إلا أنه لم يصل إلى تحقيق هدف ينهي به المباراة على الرغم من النقص السوري لينتهي هذا الشوط بالتعادل أيضاً. ومع انطلاقة صافرة الحكم لإعلان بداية الشوط الرابع مارس العراق هجوماً متواصلاً على المرمى السوري كان أخطر كراته تلك التي سددها باسم عباس بعد أن ارتدت إليه من حارس المرمى وشهدت الخمس دقائق الثانية من هذا الشوط صحوة سورية استفاد منها في امتلاك الكرة والاحتفاظ بها إلا أن المنتخب الأولمبي العراقي سرعان ما استرد عافيته وباغت المرمى السوري بعدة هجمات دون تحقيق هدف ليفرض التعادل نفسه في هذا الشوط أيضاً.

وفي ركلات الجزاء الترجيحية بدأ الفريق السوري التسديد فسجل له محمود آمنة ومحمد زينو ومحمد أسطمبلي. وأضاع سامر عوض وأديب بركات.
فيما سجل للعراق نشأت أكرم وفوزي عبدالسادة وقصي منير وباسم عباس, وأضاع أحمد مناجد.