صمت مع مرتبة الشرف الأولى...
حديثه يزلزل أقدامك .... رغم أنه صمت..
وصهيل حروفه ترتجف له طبلة أذنيك.... رغم أنه صمت...
وحناياك تستشعره دفئا.... رغم أنه صمت..
يوقظ هشاشة نسيانك بندائه ....رغم أنه صمت..
يجبرك على الانصات.... رغم أنه صمت..
ذلك الصمت...مترع بفنون البلاغة...
فغدا هو الأبلغ.... رغم أنه صمت..
يأبى إلى أن يتخذ من البحر ... رتاجاً ...
حتى صاغ من حليّه.... لرأسك تاجا..
يرفض أن يكون ذهبا ...فقط..
ليغوص في الأعماق السحيقة... حيث أغلى الجواهر...
وأنفس النفائس....فيرسلها مصحوبة بعبير الشوق...
محمولة على موج الموج...المحتضن نوّا ... من اللهفة...
وعناوين البوح اللاإرادي...
صمت ... تعجز المفردات أن تأتي له بمرادف...
أردف ...حزنه خلف خاصرته...
وأرسل خيوطا من دموعه الحرى...تشهد على صموده...

ـــــــــــ
خيال...
لآلؤك المنثورة هنا...
أجمل من أن أخضعها لوصف أو تقييم...
وحروف صمتك...
أبلغ من صرخاتي الخجلى...

وما زلت أردد..
ليس كخيال.... إلا خيال نفسها..

دمت بخير