قصتين من التراث بطلها الثعلب
فا ز في واحده , وخسر في الثانية
يحكى أن رجلا كان معه مجموعة من الدجاج
وكان إذا غربت الشمس أدخلها (المدج ) وهو بيت يصنع للدجاج من الطين , ولا يترك فيه إلا
فتحة صغيرة يخل منها الدجاج , وفي ذات ليلة وبعد أن نام الناس , أقبل الثعلب , يدفعه الجوع
مغامرا بنفسه داخل القرية بين كلابها , لعله يظفر بوجبة دسمة , وفجأة وقعت عينه على مدج الدجاج , ونظر من الفتحة الصغيرة وقد ازاح قصرة الشوك التي وضعت فيها , لتمنع القطط من الدخول والدجاج من الخروج ,
سال لعاب الثعلب ولف ودار حول المدج وحاول الدخول من الفتحة ولكنها ضيقة , حفر من هنا وهناك ولكن دون فائدة , المهم أنه وشكع بنفسه في الفتحة الصغيرة واستطاع الدخول بصعوبة , وأصبح بين الدجاج , أكل من بنهم , ولكنه لم يفكر في الخروج , امتلأ بطنه , وحاول الخروج فلم يستطع بسبب كبر بطنه , أحس الثعلب بأنه قد وقع في مأزق ,
زجع وانتقم مما بقي من الدجاج وقضى عليه جميعا , ولم يكل من أكثره شيئا , وبأ يفكر في حيلة , هداه تفكيره وما اشتهر به من مكر إلى أن يتظاهر بالموت , وعطر المكان, ببعض البراز , وفتح فاه والقى بنفسه على الأرض ,
وانتفخ بطنه , طلعت الشمس ولم يسمع صوت الدجاج , نظر صاحبه فاذا الدجاج جميعا قد قطعت رقابه والثعلب بينه ملقى على الارض,
صاح بالجيران , فأقبلوا , وكلهم توثع موت القعلب بناء على ما رأوا من علامات الموت التي أتقن تمثيلها , أخرجوه من المدج بعد أن فتحوا فتحة كبيره وألقوه على الارض , ثم ربطوا فيه حبلا وجروه إلى خارج القرية , وهناك فتحوا الحبل من رجله , وقام أحدهم ومسكه من ذيله ورمى إلى أعلى فلم يسقط الا
واقفا وانطلق هاربا والجميع مذهولا من فن التمثيل والتظاهر بالموت 0
هذه المرة فاز ولكنه في المرة الثانية خسر, ونال درسا قاسيا , ننتظر القصة الثانية عن خداع الثعلب ومكره وتظاهره بالموت طلبا للنجاة 000