كان يمكن ان اقول كل شيء... لولا البحـر
هنـرك نوربراند



حلم تبتي

رأيت طفلا جالسا
على ضفة بحيرة

واعتقدت انه كان لي
وأردت ان أذهب اليه

ولما استدار الى الخلف
وحرك رأسه

فقد أراد ان يقول :
لا تستخدمني مرة أخرى في أحلامك

انك ميت ولا يحق لك أن تـقـتـل نفسك ثانية
بالظهور ها هنا


صرخة

كان بوسعي ان اصرخ
لولا السماء
كان يمكن ان أمضي
لولا الأرض
كان يمكن ان اقول كل شيء
لولا البحـر

السماء ملبدة بالغيوم
الأرض جرداء، جافة، وغبراء
البحر لا شيء
مقارنة بالمسافة، بيني
وبينك


حياة

تـشـعـل عـود ثـقـاب
فيـذهلك ضـوؤه
عما جئت تبحث في العتمة عنه
فلا تجده
قبل أن ينطفىء بين أصابعك
وتلسعـك النار
فتنسى ما قـد جئت من أجله


أحـيانا

أحيانا ً
تغـمرنا أشياء قليلة بالحبور
بلا سبب

الجردل الصفيحي المنتفخ
في مطر الربيع
تحت شجرة الكرزالمزهـرة
قبيل اعتدال الطقس

أو زجاجات النبيذ الأحمر
تلك التي رميناها من الشباك
ونحن سكارى
في آخر ليلة بعد....

وأحيانا تغمرنا تلك الأشياء ذاتها
بالتعاسة
للسبب ذاته

هنـرك نوربراند شاعر من الدنمارك