-I-
تحت الزهور التي أعرفها لا يوجد سهل
بل حليب هاوية مجهولة أسود
وفي نعاسي المر أعيدها لليل
فتنزل وتنطفئ ببطء

-II-
يقوم منزل وحيد
على الضفة المزهرة للهاوية
التي قد ازرق دخانه مسبقا

آه فلتنقذه الكلمات
قبل سقوطه
وليسقط في الروح
دون ضجيج , دون ألم

-III-
آنسة متكاسلة
تمر قرب الزهور
تسمع قرع الهاوية
وصاعقة الأصول
تحيي الألوان

صمت , برق, مستقبل
وشعرها يلمع
وأنا لا أعرف كيف أبدي
تألقي

-IV-
يدان أضاعتا آثار وجه
تتقدمان متحسستين الظل في بحث
عن شكل كان مسبقا إنسانيا. لكن القناع
قد ملأته الهاوية
تتراجع الأيدي المخيفة
وتحمل الزهور

-V-
لكي تجنا فوائد الهاوية الكارثية
علينا الصعود في داخلك أيتها الأشجار
حتى الزهور
وعندها الريح وعندها الخريف وعندها
مديحنا يصير
سقوطا خفيفا سعيدا نادما

-VI-
متآكلة من قبل حاشية الظل والذهب
زهور حمر زهور سود وزهور بنفسجية
في أنقى نفسكم هنا
حيث المستقبل يتردد
كالنعاس وسط الروح المستيقظة
حيث الحرية في سر الحركات
عندما تصبح الكلمة جد واسعة
ولا يعود هناك سوى لقاء
فضاء واسع مجنح في الهواء
فيا أزاهير أنفسنا بدورك
تكوري في الهاوية
-VII-
إن كان النظر يكبر إن كان نفسه الهاوية
يستطيع احتواء كل شيء وحفظه
ولكن هذا ليس دون خشية إذ يتلقى
هذه الزهرة ذات الرموش الثقيلة
الأكثر اتساعا من البحر

-VIII-
أشد الزهور بياضا
قد سحبت طويلا ضوء المساء
بتعب
ما أشد شجاعتها !

فقريبا ستحترقن
في هاوية الشمس

جان تارديو