نعم كنت طايش وامشي بسرعة 180 بس الطريق سريع وماكان مزحوم ...

وبعدين هو الحقير صاحب الليموزين اللي سقط علي...

كنت أردد هذا الكلام وانا اقف في صالة الإنتظار بالمستشفى ..

أخي سليم اللي صار له الحادث معي جوه..

يارب مايصير له شي

لطفك يارب

أخي وأعز اصدقائي..

بل جزء من روحي..

اكيد اني بموت نفسي لو حصل له شي ..

كنت انتظر


كان تفكيري يقتلني في الدقيقة ألف مرة..

هواجيس.. وتخوف...

سمعت صجة وحركة غير طبيعيه من آخر السيب.. كانوا أهلي جايين بعد ما وصلهم الخبر ..


في هذه اللحظه طلع الدكتور من الغرفة..

اقتربت من الدكتور عشان اعرف قبل لا يوصلون وش فيه بالضبط.. وهم يقربون.. وانا اسأل الدكتور هاه يادكتور طمني؟

قال انت من اهله ؟

وعلى وصولهم قال الوالد: أنا والد سليم ... وألتفت انا بسرعة للطبيب وقلبي يكاد يتوقف ...

قال بكل هدوء:عظم الله أجركم يبكي: .. حاولنا انقاذه بسـ... يبكي:

سلييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييم سليييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييم

دوامة من الصراخ تملا المكان.. امي تصرخ لاااااااااءءء وتنتهي اللاء ببكاء حار وعويل وتسقط على الأرض ...

اخي الصغير كان يمسك الدكتور ويضربه وهو يصرخ: كذاب كذاااااااب اخوي ما مات يبكي:

تيبس الدم في عروقي وتصلبت مكاني بدون أي حركة..

الوالد دخل الغرفة.. دخلوا كلهم وراه...

موقف رهيب.. ماكنت عامل حسابه ولامتوقع انه بيمر علي في يوم من الايام ...

نكبة جديدة ..

مشيت وانا طول الطريق ابكي بحرررقة ولكن احاول اكفكف دموعي ..

وفجأة ألقى نفسي اصرخ واضرب على دركسون السيارة : اصلا هو صاحب الليموزين اللي سقط علي....

مشيت ولا حسيت ولا فكرت وين اروح ...

وصلت البيت.. لقيت اخي اللي اصغر مني واقف مع اخوياه.. ناديته .. جلسوا يتريقون علي وينكتون وبصعوبة اقنعته ان الموضوع جد وخطير..

ركب معي..

قال عسى ماشر ؟

قلت: سليم في المستشفى وان شاء الله انه طيب

قال: خير؟

ايش فيه؟

قلت ابد حادث بسيط بسيارتي وربك ستر..

عبادي وش صار .. عبادي رد علي..

موجه دموع اجتاحتني خلتني أوقف يبكي: ..

بدا يصرخ لاااااااا لاتقول شي خلاص ما ابغا اسمع ولاشي ..

صرخت انا بلا شعور صاحب الليموزين هو اللي سقط علينا..

قام يضرب بيده على صدري ووجهي ويصارخ وين سليم ويينه لازم اشوفه ودني له الحين..

حركت السيارة ومشيت.. شوي بدا يبكي يبكي:

كان يصرخ وانا اصرخ بصوت اعلى واقنعه بصدق الخبر واقول هذا اللي صار مابيدنا شي ..

كذاااااااب سليم مامات .. اليوم ارسل لي رسالة يقول بيلعبني معهم مباراة اليوم حتى شوف الرسالة اقراها.. تعال شوف.. صدقتني الحين ؟
وامس وعدني يشتري لي هدية .. وراح يجيب لي الهدية وبتشوف بنفسك.. لا .. ماابغا هدية ..

ما ابغا شي ابغا سليم ..

ما ابغاه يموت ياعبادي .. ما ابغاه يمووت..


كنت اسمع كلماته الأخيرة وانا شبه نايم.. كأني اسمعه من بعييييد .. ويبعد.. ويبعد .. وألقى نفسي صاحي من النوم ماسك جريدة..

فيها مقال عنوانه : الحزن .. للكاتبة


(المجهولة)


(سواء كان حلم أم واقع الألم هو الألم.. وليس اقسى من فراق حبيب.. ليت فراق الأحبة حلم نصحو منه ونبقى على ذكرى ألمه.. المؤقت )

هنا.. أردد بأعلى صوتي ..

من يجلبون مثل هذا الألم لقلوبنا بفقد حبيب...

سواء كانوا متعمدين أو شبه متعمدين... لا نلام حين نصفهم بالخونة الملاعين



آه ثم آه ياسليم ...

حسيت بدوار من كل الاحداث اللي تصير لي والأحلام المزعجة .. معاد صرت أدري ولا افرق بين الحلم والواقع الحقيقي.. بديت اقرا المقال وما كنت واثق اكمله او لا.. من كثر خوفي صرت حاس انه حلم وباصحى منه بأي لحظة...