أوافقه القول تقريبا فيما عدى تمثيله بالمتنبي والفارابي
كل منهما مبدع في مجاله انتزع الإعجاب من الناس بقوته في مجاله
عدا أن المتنبي أكثر سيرا في الألسن لحب الناس وولعهم بالشعر .
أعجبني تشبيهه للفيلسوف بالمفكر العالم المنعزل البارد
عكس الشاعر الذي يتوقد بقضايا مجتمعه ويعيشها ويعبر عنها وفق قوافي
وقوانين وأبحرا وأوزان .

هذا طبعا في العصر الماضي بالنسبة للفلسفة ولشعر العربيين .

أما في الأدب الغربي والروسي فكلامه صحيح ، فلو نظرنافي قصائد فلتير ونيتشه وجوته فقد كانوا أكثر تأملا وأكثر الأصوات خفوتا بمواضيعهم الدفينة التي احتلت الطبيعة حيزا كبيرا منها.
وبدا الحس الإنساني المكبوت واضحا في نصوصهم وتعبيرهم .

فتجد الشاعر فيلسوفا ومفكرا وأحيانا رساما .
وأقحمت الرسامين بينهم لأنهم هم أول من رسموا الشعر والفلسفة
في لوحاتهم التي نستنطقها بصعوبة وخاصة الفن السوريالي .

وهكذا انتقل هذا الأسلوب إلى العرب في العصر الحديث وأطلقوا عليه
الحداثة ، رغم خطأ هذه الكلمة .

فهم بالأحرى مقلدون للأدب والفن الأوربيين ومعجبون به إلى أقصى درجة
بداية ممن أشعلت شرارة الحداثة نازك الملائكة إلى شعرائنا اليوم .

ولست بهذا الرأي منكرا لجمالية شعرهم ولا لدقة معانيه ، وإنما ذاكرا رأيي في الموضوع .

العلاقة بين الشعر والفلسفة
في العصر الماضي والحاضر
لدى الغرب ثم العرب .


موضوع محلق في سماء الجمال

شكرا مون لايت