العلاقات الانسانية


كان الفيلسوف اليوناني (ديوجين) أشهر من حمل فانوسا
وشهرته ليس من حمله للفانوس ... بل لأنه يحمله في وضح النهار ...
وكان الناس الذين يمرون به يضحكون عليه ..

يضحكون من ان رجلا " عاقلا"
مثله يمسك فانوس في النهار كأن الشمس لا تكفيه ...
ولما سألوه عما يبحث؟؟؟
كان جوابه الشهير: ( إنني أبحث عن إنسان!!!!)..


العلاقة الانسانية ابسط مما نتخيل .. نحن من تهنا بمتاهات كثيرة ..

بعدنا كثيرا عن الانسان بداخلنا ..

علينا ان نبحث عن الانسان بنا ..

نتعايش معه .. نتصالح معه .. نتكيف ونتقبله ..

لنكون انسان أولا ومن ثم نبحث عن الانسان بالاخرين

صوت الضمير المخنوق بداخلنا .. اين هو ..

لما بعدنا عنه ..

باي علاقة كانت لنا سواء مع ذواتنا و مع من حولنا ..

الضمير هو صوت العقل والقلب .. وهو جرس التنبيه لتصرفاتنا وافكارنا ..

النوايا الحسنة الثمرة المزروعه بدواخلنا ..

لم نسقيها كما ينبغى .. وباتت جافه تترنح بصحراء السلبية ..

الانسان كانت حيوانى بشرى مميز بالانا والضمير والعقل

باتت المشاعر تحكمنا بلا تعقل تحملنا الى شواطيء الانانية والمنفعه الذاتيه ..

هي ميزان ان اختلت كفته بدواخلنا .. اختلت علاقتنا مع من حولنا ..

عملية تقبل الشخص الاخر واحترام افكاره ..

تصرفاته .. وافكاره هي من احترام الانسان بداخلنا ..

عملية الثقه المتبادلة .. هي ايضا تنبع منا ..

تجاربنا وافكارنا تسيير ثقتنا بانفسنا وبالاخرين ..

نسامح انفسنا ان اخطئنا .. ونسامح الاخرين ..

انا لست ملاكا وبمثله من هو حولى ..

لما نتبعد عن طبيعتنا الانسانية بينما الطبيعه مازالت تتنفسنا وتتعايش معنا ..

التواصل .. الكلمات .. التصرفات .. الهواجس ..

اين هي من الانسان بنا ..

ببساطه العلاقة الانسانية هي حبل اتصال غير مرئي

وعلينا ان نكون بالمنتصف حتى لا تنقطع اواصر التواصل والعطاء ..

تفنينا وتفنى من حولنا ..