<< رَمَضاْن ، والْبَدْر أُبصِر >>
يَقتْرِبُ الْشَهْرُ مَرحَلة
هي مِاْ تَكُوْنُ مِنْهُ الْرَبِيْع
تُعْلِنُ رَحِيْلاً لِوَاْصِل
ووصُولاَّ لِرَاْحِل..
لَمْ يُحْزِننِي كَهذَاْ أمَر
وَقَدْ أَبصَرتُ الْبَدْرَ غَير مَرة
إلاَّ مِنْ بَدرِهِ هَذا..
تَسَربَل الْمَكَاْن الْصَمْت
وَولج الْحُزن المَشَاْعِر
وَالْخَفَاْقَاْت الْعُمرَ تَطوي
نُمواً ليس يُدرِكهُ الْتَتاْبُع.
وَكَأنَّ مَوجَاً عَاتِياً ، وَريْحَاً عَاْصِفَةً
تَتَصَاْرَعُ نَزْعَ رُوح.
فِي وحَدَةِ الْصَمتِ الْقَاْتِل ، وَصَدى نبْرَةِ الْخَاطِر
ذِكرَى رَحِيل خَيْرِ زَاْئِر.
لَمْ أتمَاْلك نَفْسِي
مِنْ أنْ تَفِيْضَ تَوَاْرد الْزَفَراْت دَمعاً
وَتلتَهِب أنِين الْخَلَجَاْت عِشقاً
مَاْ أجَلَّك ، وَأعَظم..
أَنِصفٌ مِنْك يَرحَل ، وآخَرٌ يَتأهب
كَثيرٌ عَلى نَفسِ مُحِبٍ عَاْمَهُ
الْطُهر ، والْخَيْر يَترقب
رَجَوْتُك يَاْ رَمَضاْن لا تَرحَل
فروحِي عَنْك ، والأرواحُ تذهَب.
<< أبووسام >>
14 / رمضان /1429هـ



رد مع اقتباس