انطلق أبو مازن في حملته الانتخابية الرئاسية متحمسًا في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس محاولا المزايدة عليها في مواقفها الصلبة ، فتجرأ ووصف الإسرائيليين بـ' العدو الصهيوني ' وأطلق عددا من التصريحات الجريئة - بالنسبة لمواقفه المعروفة وليس بالنسبة لخطاب فصائل المقاومة - .
لكن لم يكد أبو مازن ينتشي قليلا بعنترياته حتى ألقمته الإدارة الأمريكية حجرًا بدون انتفاضة واعتبرت أنه خرج عن النص عندما وصف الصهاينة بالعدو ، وعلى الفور أفاق الزعيم واعترف بأن ما صدر منه كان ' زلة لسان ' ..
بالفعل خبر يدعو للضحك مع شئ من السخرية والغثيان ...
لقد اظهرت وفاة عرفات الكثير مما كان خافيا على الكثيرين ...
تقدم حركة حماس في الانتخابات البلدية غير مستغرب ابدا ... بل هو الواقع وما يجب ان يكون ...
اعتقد ان اطلاق مسمى الاسلاميين صحيح على حركة حماس يجناحيها السياسي والعسكري ...
ولكن ... هل الدافع اسلامي في اختيار حركة حماس ...
اعتقد ان الناخبين ممن يفكر في القومية العربية ويؤمن بها كثيرا ....
واعتقد ان اختيارهم لحماس هو خيار معيشي اكثر مما هو اسلامي وجهادي ...
لقد ذهب عرفات وذهبت معه الملايين والعلاقات الدولية باسرها ...
وبقي مجموعة من الاغبياء يحاولون بناء ما هدمته وفاة عرفات ولكن بشكل اكثر عمالة ...
وبقيت حماس بنفوذها واموالها وسمعتها ...
اعتقد ان حركة حماس سيأتي لها يوم وتصبح الخيار الاول على كل الاصعدة ...
بل وحتى خيار الامريكان نفسهم ...
لقد حاولوا كثيرا اختراق هذه الحركة الجهادية بكل الطرق لتفتيتها والخلاص منها ومن توجهها الجهادي الحر ...
لكنهم لم يستطيعوا ... لم تبقى الا هذه الطريقة ...
وهي محاولة رسمنة الحركة وجعلها سياسية اكثر من جهادية حتى يطغى الاول على الثاني وتصبح كغيرها من الانظمة ...
اتمنى ان لا يحصل ذلك ...
لان ذلك الوجه الابشع للامور وبكل المقاييس ...
اما الوجه الاخر فهو اعادة سيناريو ما حدث مع الاسلاميين في الجزائر ...
مع كل التحية للجميع ...


رد مع اقتباس