الفصل التاسع
ـ لقد أرسل ( أرشد ) برقيته الأخرى , وهو الآن الزعيم الرسمي لتنظيم البنغال .
قالها ( سلمان ) وهو يناول ( ماجد ) البرقية التي أرسلت للتو , أخذ ( ماجد ) البرقية , وفضها على عجل , وأخذ يلتهم بعينيه سطورها , ثم رفع رأسه إلى سلمان , وقال والحماس يتجلى على وجهه :
ـ عظيم ... عظيم .. لقد انتهى الجزء الأول من الخطة على ما يرام , وبقي الجزء الأهم .. والأصعب .
ـ الجزء الأول ؟! لقد اعتقدت أن القبض على ( دون ) , وتولى ( أرشد ) الزعامة يغير كل شيء , ويجعل منهم لقمة سائعة في أيدينا .
ـ ليت الأمور بهذه البساطة يا ( سلمان ) فما زال الطريق أمامنا طويلا , ومثل هؤلاء لن يهدأوا أبدا .
ـ حسنا .... وما هي الخطوات التالية ؟
أشار إليه ( ماجد ) وهو يقوم من مقعده , وهو يقول :
ـ " المعرفة على قدر الحاجة " يا ( سلمان ) ... هذه هي القاعدة هنا , تذكر ذلك دائما , لكني سأزور ( دون ) اليوم , وأحاول أن أعرف ما وراءه .
في غرفة صغيرة رمادية , وعلى طاولة صغيرة صف أمامها مقعدين متقابلين , جلس ( دون ) على أحديهما مكبل اليدين , والقلق بادي على قسمات وجهه الأسمر , ويتجلى في حركة قدمه السريعة المتواصلة , وتعرق يدبه وسرعة حركتهما , ومراقبته الباب في كل لحظة , وعندما انفتح الباب ارتكض في مكانه , وهو ينظر برعب إلى الرجل الذي دخل بهدوء , وأغلق الباب خلفه , ووقف يرمقه بصمت , استمر الرجل واقفا في مكانه , لفترة طويلة , والتوتر يعتمل ويفور بداخل ( دون ) , الذي لم يتحمل كل هذا فصرخ قائلا :
ـ أنا لست بهذا الغباء , لن أفقد أعصابي بمحاولات صبيانية كهذه , ولن أتكلم أبدا ... أسمعت يا هذا ... لن أتكلم أبدا .


رد مع اقتباس