ثمة شيء رائع سيجعل الأمسية أكثر إمتاعا بل ومبعث إغراء للكثير من عشاق الشعر وجمهوره ألا وهو إجتماع تسعة من أبرز شعراء المنطقة بإختلاف توجهاتهم والتيارات الشعرية التي ينتمون إليها .
هنا سأحاول وبشكل موجز أن أُبرز بعض ما يتميز به ثلاثةمن هؤلاء الشعراء من خلال متابعتي لنتاجهم الشعري .

أحمد السيد

قرأت العديد من قصائده أدركت من خلالها وبالذات في قصائده الأخيرة حرصه على إغلاق أبواب النص متجها صوب القصيدة الحديثة .إتضح لي ذلك بعد أن قرأت قصيدته (رَمَـــــقُ) المنشورة في دوريةنادي امدينة المنورة (الآطام )العدد السابع ــ ربيع الأول /1421هـ
أدركت حينها وبعد أن عدت لقصيدة أخرى نشرت في المجلة العربيةالعدد 181شهر صفر 1413هـ هي قصيدة (لولا أننا غرباء ) والتي يقول في مطلعها :
هل آلم الجرح ؟ خل الجرح منسكبا
لعلّ تفهم ما كان النوى لعـبــــــــا

أدركت أن الرجل تمكن من إقتحام القصيدة الحديثة بنجاح.

عبد الصمد الحكمي

يبدو جلياً للقاريء لشعره وكتاباته أنه مغروس في التراث من خلال حرصه وتعصبه في أن تظل القصيدة العربية محتفظة بشكلها العمودي على الرغم من ذلك يطل علينا بقصائد مشتملة على صور شعرية جديدة وألفاظ غير مستهلكة ليثبت بها قدرة القصيدة العمودية على البقاء والتميز فهو شاعر متمكن ينبض شعراً كما يقول في قصيدته (بعض نبضي وحبري) المنشورة في مرافيء في عددها الأول الصادرة في شوال 1419هـ :
إنه الشعر هاجس في عروقي وخيالٌ ينام في مقلتيـا
إنه الشعر بعض نبضي وحبري وحديث يروق في شفتيا


الحسن مكرمي

يتميز شعر الحسن مكرمي بأنه من السهل الممتنع والذي يحضى أصحابه بأنهم أكثر شعبية من غيرهم من الشعراء إذا يضفي شعرهم متعة يحرص عليها حتى غير المهتمين بالأدب والشعر.
ولعلي أذكر هنا ذلك الحديث الذي جمعني بالشاعر أحمد السيد إذ قال في معرض حديثنا عن أدونيس أنه سينتهي صيته وشعبيته بوفاته بعكس الشاعر نزار قباني والذي بقيت قصائده وستبقى مكتوبة في قلوب أجيال مختلفة .
حينها خطر ببالي الشاعرالحسن مكرمي عاشق الجمال كما يحلو لي أن أسميه إذ إستطاع من بين عدد كبير من شعراء المنطقة أن يوصل قصائده إلى قلوب الكثير من قراءه.