((التعليم في عهد الملك عبدالعزيز))
كان الملك عبدالعزيز رغم محدودية المال وقلة الخبرات قد قام بأعمال جبارة في سبيل نشر العلم والمعرفة بين الناس ومن جهوده في ذلك :
1. نظام الهجر : الذي بدأ عام 1330هـ ، ويهدف إلى توطين البدو في تجمعات بغرض تعليمهم والتأليف بينهم وجمعهم على التعاون في سبيل الخير وترك العصبيات الضارة فكان مشروعاً تعليمياً علمياً فريداً ، وكان يبعث لكل هجرة مجموعة من المشايخ والدعاة لهذا الغرض .
2. إنشاء مديرية المعارف : في غرة رمضان عام 1344هـ تم إنشاء مديرية المعارف التي مثلت حجر الأساس لبداية تعليم نظامي حديث ، وكان إنشاء المديرية لغرض الإشراف على جميع المدارس في البلاد ومتابعة مسيرة التعليم فيها وتلبية ما تحتاجه من معلمين ومبان وأنظمة وتطوير إلخ ـ وسيأتي التعريف بها ـ .
3. تغيير نمط التعليم في المسجد الحرام : فقد صدر أمر ملكي في 15 ربيع الآخر عام 1345هـ بتشكيل لجنة للإشراف على الدروس في الحرم المكي من انتقاء الكتب النافعة وتعيين الأساتذة ونحو ذلك .
4-. تأسيس المعهد العلمي السعودي : وذلك في عام 1345هـ ، وكان من أهدافه تخريج معلمين للمدارس الابتدائية وبقي إلى عام 1345هـ حيث حلت محله معاهد إعداد المعلمين .
5. تشكيل مجلس المعارف : صدر قرار تشكيل هذا المجلس في 2/2/1346هـ ، وكان الهدف من إنشائه وضع نظام تعليمي في الحجاز ، ويتكون من أربع مراحل ( تحضيري ـ ابتدائي ـ ثانوي ـ عالي ) .
6. إنشاء مدرسة الأمراء : وذلك عام 1354هـ وتعد من التجارب الفريدة الرائدة وهي خاصة بأبناء الملك وأحفاده ، واختار لها معلمين أكفاء ، وكان يشرف عليها الملك ويتابع أداءها بنفسه مما كان لهذا أبلغ الأثر في نفوس المعلمين والطلاب .
7. إنشاء مدرسة تحضير البعثات : عام 1356هـ وهي أول مدرسة ثانوية بالمفهوم الحديث وكان الهدف منها تحضير الطلاب للابتعاث خارج المملكة لاستكمال دراساتهم وتم استقدام المعلمين لهذه المدرسة من مصر وغيرها .
8. إنشاء دار التوحيد : بالطائف عام 1364هـ بتوجيه خاص من الملك عبدالعزيز وكان الهدف من إنشائها تخريج قضاة للمحاكم الشرعية ، وتكفلت الدولة بإعاشة الطلاب وإسكانهم وكل ما يلزمهم .
9. افتتاح كلية الشريعة : عام 1396هـ في مكة المكرمة ، وكان الهدف منها تخريج معلمين للمدارس الثانوية وقضاة للمحاكم الشرعية ، وفي عام 1373هـ افتتحت كلية مماثلة في الرياض ، وكانت هاتان الكليتان نواة التعليم العالي في المملكة .
10. المعاهد العلمية : تم افتتاح عدد من المعاهد العلمية على إثر المعهد العلمي السعودي الذي افتتح في مكة من قبل ، وافتتح أول معهد علمي في الرياض عام 1370هـ وكان الهدف من هذه المعاهد التوسع في العلوم الدينية لتكون بديلاً عن الكتاتيب .
مما تقدم يتضح أن الملك عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ كان اهتمامه بالتعليم قوياً سواء تعليم البادية عن طريق إنشاء الهجر ، وبعث الدعاة ، وبناء المساجد ، أو التعليم الحديث من فتح المدارس واستقدام المعلمين ، وإنشاء الجهات المشرفة على التعليم إضافة إلى اهتمامه الشخصي بتعليم نفسه ، وأهل بيته عن طريق الدروس اليومية التي كان يتلقاها في بيته وحضره وسفره ، وطباعته للكتب وتوزيعها مجاناً ، ووصيته لأبنائه بالعلم وهو القائل لابنه الملك سعود " احرص على تعلم العلم لأن الناس ليسوا بشيء إلا بالله ثم بالعلم .. "
[ من أقوال الملك عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ في التعليم ]
ـ " أعلموا أن العلم بلا عمل كشجرة بلا ثمر ، وأن العلم كما يكون عوناً لصاحبه يكون عوناً عليه ... فمن عمل به كان عوناً له ، ومن لم يعمل به كان عوناً عليه ،وليس من يعلم كمن لا يعلم ، قليل من العلم يبارك فيه خير من كثير لا يبارك فيه ، والبركة في العمل " .
ـ " المدينة ا




رد مع اقتباس