اللحوم والخضروات يشتمل الطعام اليمني على حيز كبير من مادة اللحوم و الخضروات الطازجة التي تؤكل مباشرة أو ما يتم طهيها أو خلطها بمواد أخرى أو إستخلاص ثمارها .. اللحوم عندما نتطرق للحوم نجد أن الغالبية العضمى من اليمنيين تتناول اللحوم المسلوقة أو المطهية بالماء الذي نسميه المرق ، هذا السائل السحري الذي لايقاوم يكاد لايفارق المائدة اليمنية ، والمرق يشرب كحساء (شربة) أو يضاف لأكلة أخرى ، المرق المتعارف عليه يتم إستخلاصه من لحوم الضأن والماعز والبقر والدواجن ، ومن هنا نبداء بالجانب الرئيسي لحمة المرق أو السليق والذي يتم إعدادها في قدر فخاري أو حجري وأحيانا معدني (برمه أو مدهلة أو مغش ) لكل وعاء مذاق وحسب نوع المتذوق ، اليمنيين يعتنون بتقطيع اللحم بطريقة فذة بحيث يجزئون اللحم بطريقة التفصيل لتحافظ علىمكوناته بشكل بديع وسليم ومستساغ ، فاللحم يجزاء بالربع والنصف وحتى الثمن بحيث يشمل الجزاء الواحد قطعا منسقة وجميلة المنظر من كامل الذبيحة ويتفنن الجزارون بإبراز الجانب الجمالي لقطع اللحم يليهم الطهاة ... يجلب اللحم وينظف بالماء ، يسخن القدر ثم تدخل به اللحمة بدأ بالقطع الشحمية وبعد أن تكتوي بحرارة القدر ويتغير لونها يضاف شيئا من البصل والثوم .. يتم تم تحريك المزيج حتى تفوح منه رائحة الطبيخ .. ثم يصب عليه ماء مغلي بحسب الحاجة ، تضاف البهارات كالكمون ( اليمني الأخضر ) وإضافة الهرد (الكركم) للتلوين ، الكثير يفضل اللحم دون إضافة خضار .. وهناك من يضيف الخضار للحمة قبل نضوجها كذا الملح .. وعند النضوج تصفى اللحمة عن المرق ويتناول كل على حدة .. هذه بالطبع عملية سهلة الوصف لكن الإجتهادات والخبرات لكل طاه أو ربة منزل تأتي بمذاق متميز وربما فريد .. هذه هي طريقة عمل لحمة المرق سواء كانت دجاجا أو لحوم حمراء ، وهناك مرقة خاصة تسمى مرقة الراس يشوى رأس الذبيحة الضأن أو الماعز كذا الأرجل دون أن ينزع جلدها وبعد تنضيفها من الشعر والحروق يتم إضافة قطع من المعدة وأحيانا قطع لحم عادي ثم يطبخ بالقدر معا مع البصل والبهارات، وتكون هذه المرقة سميكة وغنية وتجمع بين مذاق الحنيذ والسليق ..

نوع تقليدي من الوجبات اليمنية ومناسباتي أيضا ، والحنيذ يبدأ بتجهيز الذبيحة قطعا للغذاء العادي أو لبيع التجزئة وفي المناسبات يتم حنذ الذبيحة كاملة سواء كانت جديا أو ثورا .. يتم دهن اللحم بالبهارات والملح والهرد للحصول على لون أصفر أو الزعفران .. بعد التجهيز يكون التنور قد وصلت به الحرارة لأعلى دراجاتها بعد إيقاد كمية من الحطب .. التنور وسعته بحسب المناسبة والوجبة .. وهناك من يضع قدرا فارغا بقاعدة التنور ليحتوي السائل المنساب من اللحم ويسمى القطر ويستعمل كمرق ، وآخرون يضعون بالقدر أرزا به ماء حار ليستعمل مع الحنيذ لاحقا ويسمى مندي ، يوضع اللحم فوق القدر بالتنور ويغلق التنور بإحكام وتنضج الوجبة بعد ساعتين ، عند إشتراك أكثر من واحد بالحنيذ يجزاء اللحم ويلف بأوراق الموز أو السلال الخصفية... وفي إذا ماكانت الوجبة ثورا فإن الوقت يكون أطول وربما تستمر ليلة كاملة ... عقب عملية الحنذ يكون اللحم ذو لون بني مائل للإصفرار وله نكهة لاتقاوم ... يقدم اللحم مع الخبز اليمني التقليدي أو مع الأرز في صحون واسعة ، وتقليديا في المناسبا تقوم الأسر بتقطيع الذبيحة قطعا متميزة وتحنذها ثم يتم تبادل الحنيذ كهدايا ويفاخرون بهذا التقليد ( يستثنى من ذلك حنيذ الدجاج فهو مخصص للبيع بالمطابخ).. وتلغف الهدية أو تحفظ بأرواق الموز أو سلال خاصة من الخصف ، وبما أن اللحم مطهي ومدخن فأنه لايفسد لفترة تمتد ربما أسبوع .. لكن ذلك في المناطق ذات المناخ البارد ..

أو المشوي اللحم المظبي عادة يكون من لحم الضأن والماعز والدجاج ( هناك سمك سنأتي على ذكره ) يقطع اللحم بطريقة بحيث تصل الحرارة لكل أجزآئه ... ويتم شيه على أحجار الصوان أو البازلت ، بحيث يتم تركيب موقد خاص أو بناء موقد أرضي وترص به الأحجار ومن ثم يوقد الحطب عليها حتى تسخن تماما ثم يزاح الجمر والرماد للجوانب وبين الفتحات ثم يوضع اللحم مباشرة دوإضافة ملح أوبهارات ، يوضع اللحم ويقلب على الأحجار حتى ينضج .. تستمر العملية لفترة مابين 15 وثلاثين دقيقة ثم يرفع اللحم ويضاف له الملح والبهارات ، تقدم الوجبة مع الخبز اليمني وبجانبه صحون التمر وسائل الطحينة المستخلص من عجينة السمسم (الجلجلان) الجرشب نوع من المضبي تستخدم به ذبائح الجديان أو الحملان .. وفي الأساس الضبا البرية أو الوعول ، تسخن الأحجار ثم يوضع اللحم المقطع ويغطى بأغصان شجرة العفار تغطية كاملة وتثبت الأغصان بأجحار .. ويترك لفترة ثلاث ساعات ثم تزاح الأغصان ويرفع اللحم ويبهر ويملح ويوكل مع خبز الجمري ... وشجرة العفار تكسبه مذاقا خاصا متميزا ولذة فائقة .. وهو بسيط وسهل الصنع ويوحي لنا أنه بدائي مع الخبز الذي يصاحبه ... حنيذ مدمنة حنيذ المناسبات الكبرى ويتم وضعه بتنور عملاق بساحات القرى يسمى المحنذ يستخدم لحنذ المحاصيل الزراعية والموز ، وبه قد يحنذ أكثر من ثور أو كمية من الكباش بحسب الحاجة وتتم عملية الحنذ بعد عملية التسخين المعروفة بإيقاد كمية من الحطب عند الصباح الباكر ويتم إخراج اللحم عصرا .. ومن الشواء شوية العيد وهذا الشواء خاصا بعيد الأضحى المبارك بعد نحر الأضحية التي تكون عادة من الضأن أو البقر يتم شي أجزاء منها بلصقها بالتنور المنزلي وتقديمها مع مقبلات العيد التقليدية ، التمر والزبيب واللوز والعك ، وبمثل هذه الطريقة يطبخ السمك المشوي حيث تنظف السمكة من الداخل ثم تدهن بمزيج من الفلفل الأحمر البارد والكمون وتلصق بجدار التنور أو على حجر أملس بقاعدته ويكون الجلد الذي عادة لاينزع صدفه عرضة للنار التي تحرق الصدف ثم ينزع ويقدم مع رغيف الملوح المرشوش بالسمن ، ويقدم معه سحاوق الجبن .. الشروخ ويطهى بنفس طريقة السمك ولكن لايلصق بجدار التنور وإنما بقاعته حيث يتم نزع ذيل الشروخ ( السلطاعون أو الأستاكوزا كما يسمى في بعض البلدان العربية للأسف ) ولاينزع الغطاء الصدفي كاملا بل يوضع تحت اللحم وبو ضعه في قاع التنور بعد دهنه الهرد ثم رشه بخليط الفلفل الأحمر والكمون يستوي ويتلون بألون جميلة ، الأحمر والأصفر والأبيض .... يقدم مع أي نوع من الخبز اليمني ، يرافقه التمر وحليب جو ز الهند الطبيعي كمشروب ... السمك المدخن هذا النوع من السمك المشوي يتم شوآه مباشرة بالساحال عقب الصيد ، ربما لم يكن في الماضي ثلاجات أو معدات لحفظ السمك طازجا فكانت هذه الطريقة .. يوقد حزمة من الحطب ثم يحضر السمك بتنظيفه ومن ثم إحضار قصب الذرة الجاف لإستعماله كسنارات تخترق السمكات ، وفي كل سنارة تو ضع سمكة وتثبت في دائرة أما م الحطب المشتعل الملئ بالدخان الكثيف .. تطهى وتدخن فترة زمنية يعرفها الصياد ثم تنزع الأسماك وتخزن في سلال من الخصف ، بعد ذلك يتم تسويقها .. وهذه الأسماك يمكن بقائها صالحة للأكل لفترة ثلاثة أيام دون أن تتلف أو تفسد وفي الجو العادي .. سمك مطفي أو مقله يقطع السمك إذا كان حجمه كبيرا ثم يقلى في قليل من زيت الجلجلان ثم يوضع جانبا ، وفي المقلى أو الآنية الفخارية أو الحجرية الساخنة يصب بقية زيت الجلجلان ( السمسم) ثم يخلط بمسحوق يتكون من البصل والثوم ويقلب حتى يصفر لونه ثم يضاف سائل مكون من عصير الطماطم والحمر (التمر الهندي) وبعد غليان الخليط يضاف السمك ، يغلق المقلى لدقائق ثم يضاف له مقدر من الفلفل الأحمر المقطع والكزبرة الخضراء وقطعا من البصل الأخضر والبهارات ثم يقدم للمائدة ، يقدم مع أي نوع من الخبز اليمني المخمر اللخم يطلق على نوع من السمك المجفف وهو سمكة القرش ، تلك السمكة شديدة البأس التي لاتأبه بأي حيوان تصبح لقمة سائغة على موائد اليمنيين ، يتم طبخ اللخم أو سمك مجفف بطريقة المطفي والفارق أن السمك المجفف ينقع بالماء لفترة قبل الطهي ... الوزف أو أسماك الساردين أو المحار والحبار والروبيان المجففة.. في مو اسم معينة تتدفق على السواحل اليمنية كميات هائلة من هذه الأسماك .. يتم تجفيفها بالشمس والملح مباشرة على السواحل .. وتخزن لفترة عام .. ينقع السمك في الماء ثم يقلى بدون زيت ويؤكل مباشرة أو يطحن مع خليط من السحاو ق ملاحظة خلال الماضي قبل فترة الرخاء كانت هذه المواسم تجتذب الصيادين من غير اليمن فيمكثون طيلة الموسم يمارسون نشاطهم بتجفيف السمك والحصول على زيته لدهن مراكبهم الخشبية ، وكانوا يجلبون معهم التمر لبيعه بالسوق المحلي وكذا بضائع أخرى ، وخلال مكوثهم الطويل بالشواطئ اليمنية يعودون ببضاعتهم من السمك وكذا بما تعلموه من العادات اليمنية ومنها الموروث الشعبي من أشعار وألحان وحتى الآلات الموسيقية كالطبول والمزامير ... حنيذ السمك في العادة يتم حنذ السمك بالتنور المنزلي بمجرد إحماء التنور تضع ربة المنزل حجرا بقاعدته ثم تضع السمك الذي دهنته بمادة الهرد والفلفل الأحمر البارد والكمون في صينية على تلك الحجر ومن ثم تغلق التنور والسمك لايحتاج لأكثر من نصف ساعة ... وحنيذ السمك غالبا من يكون من أسماك كبيرة الحجم كالثمد ( التونة ) والظيرك والهامور .. وعادة تكون هناك محانذ بالسواحل أمام تجمعات الصيادين حيث يتم حنذ السمك طازجا وتسويقه للقرى المجاورة .. وكان لتلك الوجبة رواج ...





العصيدة هي السهل المنيع حيث تبدو أنها سهلة الصنع لكنها في الحقيقة تحتاج لخبرة وتعليم ، ولها عدة طرق وأنواعها عديدة وأكثرها شيوعا العصيدة العادية وهي تسخين الماء بوعاء له فتحة واسعة كالمقالي الحجرية أو المدر ، وبعد غليان الماء يتم إضافة الطحين وتحريكه وبمقادير معينة حسب سماكة العصيدة المطلوبة .. هذا بالنسبة للعصيدة العادية التي تتكون من دقيق الذرة أو الشعير أو البر أو خليط ويتم تناولها كوجبة مع مرق اللحم أو السمن والعسل أو الحليب .. وأشهرها عصيدة الفيد والفيد يقصد به الحبوب التي حنذت سلفا .. و عصيدة هريش البر حيث يتم طحن القمح طحنا غير كامل وتحضير العصيدة يتم بنفس الأسلوب لكن بوقت أطول وبعد النظوج يتناول الهريش مع السمن والعسل أو الحليب ، عصيدة الأرز ومكوناتها الأرز البلدي حيث يغلى الأرز حتى يذوب تماما ويصبح عجينة ساخنة ويقدم مع السمن والعسل أو الحليب وهي وجبة رمضانية ، عصيدة التمر ينقع التمر في ماء لفترة ساعات ثم يغلى ويخلص من النوى ويضاف له عيدان القرفة والقرنفل والهيل وحبوب الحيدوان وبعد غليان المكونات يضاف لها دقيق القمح بمقادير وتحرك على نار هادئة لفترة حتى تتماسك ، ثم يضاف لها السمن البلدي أو زيت الجلجلان ( السمسم ) وتقدم ساخنة .. الهريسة وتدخل ضمن أنواع العصائد حيث توضع حبوب القمح مباشرة بماء يغلي ثم يضاف له لحم الماعز أو الضأن ويترك الخليط ليغلي ثم تضاف البهارات والتوابل ثم يدخل القدر للتنور الساخن ويغلق جيدا ويترك لينضج بحرارة التنور المختزنة ، وبعد ساعات يتم إخراج القدر ويؤتى بمهرس خشبي ويتم خلط المكونات هرسا بعد نزع عظام اللحم فيصبح الخليط عجينة ساخنة لها نكهة ومذاق خاص ثم يضاف السمن البلدي أو زيت الجلجلان ...




، الفتة اليمنية عبارة عن خليط من الخبز ومكونات أخرى تبداء بفتة المرق حيث يهرس رغيف من البر أو الذرة ثم يضاف له مرق اللحم .. فتة الموز يهرس رغيف البر وخاصة الملوح ثم يضاف له الموز الطازج والسمن ويمكن إضافة العسل .. فتة التمر يهرس رغيف من البر العادي أو الملوح ثم يضاف التمر المسحوق والسمن أو زيت الجلجلان .. ونوع من فتة التمر يحضر رغيف خاص من الدخن الذي مزجت عجينته بالتمر سلفا ثم يهرس الرغيف ويضاف للوجبة السمن أو الزيت ، فتة الحليب يهرس رغيف من الذرة البيضاء أو الحمراء ويضاف الحليب الطازج مع السمن ، وهناك الخضير أو حبوب الذرة الطازجة من الحقل مباشرة حيث تستخلص من سنابلها وتطحن خضر اء وتخبز ، والرغيف يهرس ويمزج بالحليب والسمن .. المريد فتة يمزج بها رغيف المدعر مع اللبن الرائب والحمر ... الشفوت وهو مكون من اللحوح أو الفحوق المنقوع في لبن رائب ويتم مزج الخليط ثم إضافة السحاوق الأخضر ( مسحوق به الكراث والكزبرة والفلفل الأخضر ) ويوضع بآنية ليؤكل باردا ويقدم قبل الوجبة الريسية كفاتح للشهية ويزين بحبوب الرمان عندما يكون في موسمه أو حبات العنب ...

وجبات أو كماليات يتم صنعها من منتجات الخبز وإضافة أشياء أخرى السوسي هذه الوجبة الغنية يتم نقع أرغفة الفحوق البر في سائل مكون من حليب وبيض وسمن ، يترك الفحوق حتى يتشبع جيدا ، ثم يرص في مقلى حجري أو فخاري ويضاف له الحبة السوداء ثم تضاف كمية السائل السابق المتبقية ليغمر كلية وبعد ذلك يوضع بالتنور على نار هائة ليتم نضجه حنذا ... السبايا أو الصبية أرغفة فحوق البر الحارة الطازجة ، تغمر تباعا بالسمن والعسل وتقدم للمائدة بعد مزيدا من التسخين .. يمكن إستعمال الحليب عوضا عن العسل .. بنت الصحن رقائق من عجينة الحنطة المخلوط بها بيض وحليب وزبدة مع شيأ من الحبة السوداء ثم تجزاء العجينة لكريات .. تفرد جيدا للحصول على أقل سماكة ممكنة ، وتشكل الرقائق دوائر بحسب حجم الصحن النحاسي أو المقلى الحجري المخصص ، يتم رص الرقائق فوق بعضها ، مضافا لها شيئا من الزبدة ، ويزين وجهها بعد إكتمالها بكتابات أو نقوش .. ثم توضع بالتنور ( أو الفرن ) وبعد نضجها يتضاعف جحمها وتكون هشة .. تغمر بالعسل وتؤكل ساخة أو باردة ...






أو الزلابيا وهي التي يتم إنضاجها في الزيت .. المعفش عجينة مخمرة مكوناته الذرة الحمراء والدجرة ويضاف لها الكراث والبصل وشيئا من البهارات وأحيانا الفلفل الحار .. يعمل كرات من العجين وتقلى في الزيت الحار حتى يحمر لونها ... الخمير عجينة من البر مخمرة ويضاف لها شياء من السكر وتشكل كدوائر صغيرة ... وبعد إلقائها في الزيد تنتفخ وتتكور ويكبر حجمها .. وهناك العديد من هذه المقليات منها الحلو ومنها المالح المخمر ومنها الزلابيا المنزلي ويتكون من عجينة مخمرة يضاف لها البيض واللبن وتطهى بالمنزل بالمقلى وتؤكل أحيانا مع العسل أو المربى ... ويصنع لها أنواع خاصة من السحاوق سواء الأخضر أو التمر الهندي مع الفلفل الحار