الشيخ الحذيفي يدعو عناصر الفئة الضالة إلى التوبة والاستسلام
اوصى امام وخطيب المسجد النبوي الشريف فضيلة الشيخ علي بن عبدالرحمن الحذيفي بتقوى الله عز وجل فتقوى الله تصلح بها الامور وتشرح بها صدور المسلمين ويحسن الله بها العواقب في الدنيا والآخرة كما قال تعالى (تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علواً في الأرض ولا فساداً والعاقبة للمتقين).
وقال فضيلة عباد الله ان اعظم نعم الله تعالى على العباد دين الإسلام الذي يفرق بين الحق والباطل والحلال والحرام والخير والشر وسبيل الهدى وسبل الردى، وان اعظم ما يفتن الدين الإسلامي ظهور البدع المضلة التي يرى صاحبها انه مصيب وهو على ضلال، وتكون البدع المضلة بسبب الجهل قال تعالى (وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون).
وبين فضيلته ان من اسباب البدع المضلة اتباع الهوى وسوء القصد والارادة والاعراض تعلم الحق والعمل به واعجاب المرء بنفسه ورأيه والبعد عن اهل العلم وعدم سؤالهم عن امور الدين فإذا اجتمعت هذه الأسباب فقد استحكمت اسباب الشقاوة وتحققت الهلكة الا ان يمن الله تعالى بتوبة منقذة.
واوضح امام وخطيب المسجد النبوي الشريف ان البدع حدثت في اواخر عصر الصحابة رضي الله عنهم تصديقاً لقول الرسول صلى الله عليه وسلم (من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً. فتصدى لها الصحابة ودفعوا في نحورها بالبيان وقوة السلطان حتى ولت مدبرة وانكشفت ظلماتها وحذروا امة الإسلام منها فهي اواخر عصر الصحابة رضي الله عنهم ظهرت بدعة الخوارج وبدعة القدرية وتتابعت البدع وفي كل زمن يهيئ الله للامة الإسلامية من ولاة الامر والعلماء من يطفئ نار الفتن ويقمع البدع فالولاة يطفئون الفتن بقوة السلطان والعلماء بقوة البيان.
وذكر فضيلته ان بعض الناس لا يتحمل الصبر على النعم فيحاربها بأفعاله ويملها بتتابعها فيضر نفسه ويضر غيره قال تعالى (أولم يروا أنا جعلنا حرماً آمناً ويتخطف الناس من حوله أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله يكفرون).
واضاف الامن نعمة من الله تعالى ومنة كبرى تتحقق به مصالح الدين، والدين حقه ان يشكر الله عليه ويعبد الرب سبحانه وتعالى ويحاط الامن ويحفظ من كل احد قال تعالى (فليعبدوا رب هذا البيت الذي اطعمهم من جوع وآمنهم من خوف).
وتطرق فضيلته الى الذين خرجوا على جماعة المسلمين وولاة امرهم ووجههم بأن يتقوا الله وان يتفكروا بهذه الاعمال التدميرية الارهابية التي افسدت فساداً عريضاً وشوهت الإسلام والدين منها براء فهي اما قتل لنفس العابث بالامن والله يقول (ولا تقتلوا انفسكم إن الله كان بكم رحيماً ومن يفعل ذلك عدواناً وظلماً سوف نصليه ناراً وكان ذلك على الله يسيرا). واما قتل المواطن او مقيم مسلم او قتل لرجل امن مسلم يسهر على راحتهم والله يقول (ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً)
واما قتل لغير مسلم مستأمن قد حفظ الإسلام دمه وماله وحرم ظلمه والاعتداء عليه واما اتلاف للمال الخاص او اتلاف للمال العام واما تخويف وترويع للآمنين واشاعة الذعر والخوف في المجتمع وكل ذلك ظلمات بعضها فوق بعض وكبائر كثيرة لو تدبرها المتدبر لأكفته واحدة في النحور عنها. ودعاهم فضيلة الشيخ الحذيفي بأن يسلموا انفسهم للسلطات فذلك هو الطريق الصحيح وليس طريق غيره وان يتوبوا الى الله فإن من تاب تاب الله عليه وعفا عنه قال تعالى (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً ان يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم، إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم).



رد مع اقتباس