في بيان صحفي حول حادثة نفق السويدي
"مدني" الرياض: أول فرقة وصلت إلى موقع الحادث بعد 11 دقيقة من البلاغ
نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

الرياض: الوطن
أوضح بيان مديرية الدفاع المدني في منطقة الرياض ما حصل بحادث حافلة نقل طالبات جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الذي وقع ضمن نفق السويدي في مدينة الرياض يوم الأحد الـ18 من محرم 1426هـ، مشيراً إلى أنه تم تشكيل لجنة لتقصي حقائق هذا الحادث.نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

وأفاد البيان الصادر عن المديرية أن اللجنة باشرت مهامها من خلال الوقوف على مكان الحادث ودراسة الوضع الفني للنفق والتحقيق مع جميع منسوبي الدفاع المدني الذين لهم علاقة مباشرة بالحادث ممن باشروا العمل الميداني والطاقم المساعد في غرفة العمليات، كما اطلعت اللجنة على سجلات الاتصالات الصوتية عن بلاغات الحوادث في غرفة العمليات يوم الحادث، إلى جانب الاستفسار من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية لمعرفة تصرف السائق أثناء الحادث وأقوال الطالبات اللاتي تم إنقاذهن والاستماع إلى شهادات من قاموا بعملية الإنقاذ من المواطنين في مكان الحادث وتوثيق شهاداتهم. واطلعت اللجنة على ما نشر في وسائل الإعلام المحلية لتغطية الحادث. نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

واستعرض البيان أهم وأبرز ما جاء في تقرير اللجنة من حقائق حول الحادث، مشيرا إلى أن الحادث وقع حسب إفادة الطالبات وشهود العيان في حوالي الساعة 1.30 بعد ظهر يوم الأحد الـ18 من محرم 1426هـ. وورد أول بلاغ عن الحادث إلى فرقة عمليات الدفاع المدني الساعة 1.36 ووصلت أول فرقة إلى موقع الحادث الساعة 1.47 وباشرت عملية الإنقاذ فور وصولها إلى مكان الحادث.
وانتهت عملية الإنقاذ الساعة 2.09. أما بالنسبة للحالة الفنية للنفق، فقد تبين أن نفق السويدي يتم تصريف مياهه بشكل طبيعي دون الحاجة إلى المضخات، حيث يتم التصريف عبر خطوط تصريف مباشرة إلى الأودية المجاورة وكانت أسباب تجمع المياه في هذا النفق تعود إلى أنه أثناء جريان المياه إلى النفق من الأراضي المجاورة حملت معها كميات كبيرة من المخلفات والنفايات والأتربة المتراكمة في الأراضي المجاورة مما أدى إلى إغلاق فتحات التصريف وجريان المياه.
كما أن ردم المصرف الطبيعي "الوادى" بجانب النفق أدى إلى تحول
كميات كبيرة من المياه وتغير اتجاهها من مجراها الطبيعي واتجاهها
واحتباسها في النفق ورافق هذا الانسداد غزارة المياه المتجهة إلى النفق نتيجة غزارة الأمطار، حيث بلغ معدل هطول الأمطار في حي السويدي في ذلك اليوم أكثر من 40 ملم بالإضافة إلى أن منطقة السويدي ذات طبيعة فيها مرتفعات ومنخفضات كثيرة وما تزال من دون شبكة سيول، الأمر الذي أدى إلى تحول كثير من سيول الأحياء السكينة المجاورة إلى النفق الذي يقع في منطقة منخفضة.
وأشار إلى أن نتائج التحقيق و من خلال شهادة الشهود وإفادة الطالبات ومنسوبي الدفاع المدني والمعاينة والاستماع إلى جهاز تسجيل المحادثات في غرفة عمليات الدفاع المدني في الرياض والصور الـ"فوتوجرافية"، ثبت للجنة أن السائق طلب من الطالبات البقاء في الحافلة وعدم النزول والاتصال بأولياء أمورهن ومن ثم خرج من الحافلة على قدميه من داخل النفق مع طفليه دون قيامه بإبلاغ أية جهة أمنية، وأن بعض الطالبات معهن هواتف جوالة إلا أنهن لم يقمن بالاتصال بالدفاع المدني أو أية جهة أمنية أخرى حسبما ورد في تقرير الجامعة كذلك تجمهر مجموعة من الشباب الفضوليين وقيامهم بتصوير حافلة الطالبات بواسطة كاميرات الجوال حسبما ورد في تقرير الجامعة.
وأكد عميد مركز دراسات الطالبات أن الطالبات كن متسترات حتى انتهت الحالة إلى جانب قيام مجموعة من المواطنين منذ اللحظات الأولى للحادث بالنزول إلى داخل النفق وكان منسوب المياه في تلك اللحظات بارتفاع متر واحد تقريبا، الأمر الذي مكنهم من إخراج معظم الطالبات "20" طالبة من الحافلة سيرا على الأقدام على شكل مجموعات تسلسلية إلى خارج النفق مستعينين بالسياج الحديدي الذي يفصل بين الطريقين حسبما ورد في إفادة معظم الشهود الذين استقبلتهم اللجنة وعددهم 23 شاهدا وكان ذلك قبل وصول فرق الدفاع المدني. كما أن ارتفاع منسوب المياه المتدفقة داخل النفق من الأحياء والطرق المجاورة له أعاق استمرار عمليات إخراج من بقي من الطالبات وعددهن 3 طالبات ومجموعة من المواطنين الذين كانوا يقومون بعملية إخراج الطالبات من الحافلة الأمر الذي جعلهم يلجأون إلى أعلى الحافلة ومن معهم من الطالبات باعتباره مكانا آمنا لهم في تلك اللحظة التي غمرت المياه فيها الحافلة. وقام بعض المواطنين بالإستعانة بإطارات هواء "لستك" من محل إصلاح البنشر القريب من الموقع وقذفها لهم داخل مياه النفق وقد كان وصول فرقة الإنقاذ في تمام الساعة 1.47 من بعد ظهر ذلك اليوم أي بعد 11 دقيقة من أول بلاغ ورد إلى العمليات حسب التسجيل المدون في أجهزة غرفة العمليات. وقام رجال الدفاع المدني فور وصولهم برمي أطواق النجاة داخل مياه النفق ووضع سلمين في الناحية الشمالية أقرب نقطة إلى موقع احتجاز الطالبات والمواطنين بالإضافة إلى صعود طالبتين عبر سلم الكال "الحبال" التابع للدفاع المدني المثبت على الناحية الشمالية بمساعدة ومشاركة المواطنين وذلك في تمام الساعة 1.58، كما صعد عدد من المواطنين المشاركين في الإنقاذ عبر السلم، وتم إخراج آخر طالبة "سباحة" من الناحية الشرقية بواسطة المواطنين وغواص الدفاع المدني في تمام الساعة 2.06 ونقلت بواسطة الدوريات الأمنية.
كذلك قيام غواص الدفاع المدني بالمساعدة في إخراج أحد المواطنين الذي شارك في عمليات الإنقاذ وأعياه التعب وانتهاء عمليات الإنقاذ في تمام الساعة 2.09 من بعد ظهر يوم الأحد الموافق الـ18 من محرم 1426هـ، دون حدوث وفيات أو إصابات ولله الحمد، سواء من الطالبات أو من المواطنين، ووصلت فرقة إنقاذ العريجاء التي استدعيت من موقع آخر إلى موقع الحادث، وكانت قد باشرت حادث احتجاز في المنطقة نفسها قبل أن تبلغ بالانتقال إلى حادث السويدي، وأوضح جهاز التسجيل أن الفرقة أبلغت العمليات بوجود إعاقة كبيرة في حركة المرور نتيجة الازدحام وكثافة الأمطار. وتزامن الوقت مع خروج الطلبة وبعض الموظفين وتمت الاستعانة في الحادث بفرقة إطفاء شبرا "سيارة إطفاء ووايت" دعماً للفرق الموجودة، للاستفادة من التجهيزات المتوفرة فيها من سلالم وغيرها في عملية الإنقاذ. وتأكد للجنة أن إدارة الدفاع المدني في الرياض كانت في ذلك الوقت تعمل بكامل طاقتها وانتشارها لتغطية عشرات البلاغات الواردة إلى غرفة العمليات، ومن ضمنها حادث احتجاز حافلتين في المنطقة نفسها الأولى في شارع عائشة بنت أبي بكر، والثانية في الدائري الغربي أمام قصر الجلسان في حي السويدي تابعة لطالبات جامعة الملك سعود، وتم إخلاء 53 طالبة إلى قصر أفراح الجلسان ومن ثم إيصالهن إلى ذويهن بحافلة أخرى تابعة للجامعة.
وأكدت مديرية الدفاع المدني في منطقة الرياض تفاعلها مع حادث احتجاز هؤلاء الطالبات من الوهلة الأولى للبلاغ، وهو موقف تألمت له وشعرت بمرارته مهنئة الطالبات بسلامتهن ومقدرة لأسرهن وأولياء أمورهن صعوبة الموقف، سائلة الله أن يكون ذلك في موازين حسناتهم جميعا.
كما شددت في الوقت نفسه على الجميع بضرورة إبلاغ الدفاع المدني منذ الوهلة الأولى لكل ما يقع ضمن اختصاصه، مشيرة إلى أن الدقيقة بل الثانية يتوقف عليها متغيرات عديدة لظروف الحادث.
وأشادت مديرية الدفاع المدني في منطقة الرياض بجهود الشباب، أولئك الرجال الذين تجاوزت مفرداتهم الوطنية كل حواجز المخاطرة وعملوا بما تمليه عليهم مبادئ دينهم الحنيف ومفاهيم مجتمعهم السعودي المتجذر بكل معاني الشهامة والإباء، موضحة أن عملهم لا يستغرب واستجابتهم لا تستنكر، فلهم من الله الأجر والمثوبة.
كما أعربت المديرية عن شكرها لوسائل الإعلام التي تفاعلت مع الحادث وحرصت على تغطيته، مستشعرة الدور الكبير في التفاعل مع كل ما يتعلق بالمواطن وتقييم وتنوير الجهات ذات العلاقة بخدمة المواطن مقدرة لكل وسائل الإعلام التي تناولت الحادث بموضوعية.
وقالت إنه لا يخفى على أحد أهمية الدور الكبير الذي يؤديه الدفاع المدني في وقاية وحماية الأرواح والممتلكات، ومشاركته الفاعلة في عمليات مكافحة الإرهاب وتأمين سلامة المواطن والمقيم من خلال رجاله الذين قدموا ويقدمون أرواحهم لله ثم لتلبية نداء الواجب، معتبرين ذلك شرفاً عظيماً ولن يألوا أحد منهم جهدا في العمل الدائم باستمرار لتطوير ورفع مستوى الأداء، مستعينين بعد الله بحرص ولاة الأمر وما وفرته الدولة من دعم للقيام بوجباتهم كما يراد وينبغي.


جزاهم الله خير .... ماقصروا....11دقيقة.. حيرة: