يعدّ بدر شاكر السياب رائد شعر التفعيلة , وإن كان هذا موضع خلاف .
هذه القصيدة هي شاهد لشيءٍ في حيات السياب .
فالسياب كان قد انتمى لمذهب الإباظية التابعة لعبد الله بن إباظ ..
وهذا المذهب كان ينتمي إليه قلّة من الناس وكانو بالعراق تحديداً .
فأباد الراحل صدام حسين هذا المذهب وكان السياب آنذاك منفيّ من العراق .
فعاد وإذا بجماعته لا وجود لهم , فألف( أنشودة المطر ) ..
وهي قصيدة ليست غزلية كما يظن البعض , فهي رمزية بقوة وحنكة ,
إذ أنها تعدّ قصيدة سياسية .. وهذا يتجلى في قصيدة عندما يتساءل عن مذهبه الإباظي ..
كأن طفلاً باتَ يهذي قبلَ أنْ ينام ..
بأنَّ أمّه التي ..
أفاقَ منذ عام .. فلم يجدها ..
باختصار : القصيدة ( لك الحمد إنّ الرزايا عطاء )
هي دليل على عدول السياب عن الإباظية وعودتهِ إلى السنيّة ..
وقد كتبها وهو مريض طريح الفراش أواخر عمره ..!
وأيضاً : هذه القصيدة هي ردٌّ على من قال بأنّ السياب
لا يستطيع كتابة الشعر العمودي عند النقاد .
ورد بعض النقاد بأن من كتب بالشعر التفعيلي , عبارة عن ضعفٍ لدى الشاعر عن كتابة الشعر العمودي .
هناك حديث كثير دار حول هذه القصيدة بالذات , هذا ما حضرني الآن .
هديل صوت الحمام /
اقتناص ممتاز , إذ تعتبر هذه القصيدة من أهم قصائد السياب في حياته لدى النقاد .
سعدتُ بتواجدي هنا ,, وعذراً على الإطالة .
ودٌ يمتدّ
.
.



رد مع اقتباس