إن ميل البشر لتكوين مجاميع يعيشون فيها ( عند علماء الاجتماع ) هو غريزة وسلوك
تحفزه النفعية و التكامل و ............ و هو في حد ذاته حاجة يسعى إلى أشباعها في إطار حب لبقاء
أما نحن المسلمين فنرى أنها ( فطرة ) جبل الله الناس عليها لعمارة الأرض
قال الصدق المصدوق عليه السلام ( الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف )
كلمة ( مجندة ) تعني مجمعة فهي تتآلف و تختلف في هذا السياق
و كذالك قول الخبير الحكيم ( خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها و جعل بينكم مودة و رحمة )
كلمة ( أنفسكم ) أي منكم و هي تدل على النوع أو المجموعة ثم ذكر الحاجة ( لتسكنوا ) و أردف بالرابط ( و جعل بينكم مودة و رحمة )
ألا ترى معي لإلى من يوضع في الحبس الانفرادي كيف ينهار و يصاب بما يسمى ( جنون العزلة ) بعد فترة قصيرة
و عموماً إن خروج الإنسان عن هذا النسق : يخرجه عن كثير من الصفات و السلوكيات الإنسانية المهمة و يفقده اتزانه الوجداني و العاطفي
فيصاب بالتوحش و التوجس و التخوف
و يصبح عرضةً لكثير من الأمراض السلوكية و الفكرية مما يزيد بعده عن المجتمع
فتبقى مشاعره ( التي من المفترض به أن يبوح بها للآخرين - حب ، شكوى ، كره ، تعاطف ... - أو يستقبلها منهم ) مكبوتة تعتمل بداخله فتصيبه بالنتيجة بلاكتآب و اليأس فيسهل السيطرة عليه و استغلاله
و هذا ماحصل مع إخواننا المغرر بهم من قبل أعداء الأمة و : الدين أصحاب الفكر المنحرف
حيث ( لا يأكل الذئب من الغنم إلاّ القاصية ) أو كما قال الحبيب عليه الصلاة و السلم
فلو أنهم عاشوا في مجتمعهم ( ذا التوجهات السليمة و العقيدة الصافية ) و تبادلوا مع أفراده السلوكيات الإسلامية في ظل التصالح مع الذات أولاً و مع من تربطهم بهم الأواص و القيم المكفولة لما وقعوا و لما أخطأوا
تحياتي