السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الإخوة المتحاورون و الإخوة أعضاء المنتدى المحترمون
بدايةً يقال : ( زوبعة في فنجان )
و أنا أقول ما نشاهده الآن : ( زوبعتان في فنجانين ) و سأفسر ذلك من منطلقي الخاص إذ
لابد للحوار - حتى يكون مثمراً و ذا فائدة و نخرج منه بحصيلة نافعة - من عدة أمور :
1- أن تكون القضية المطروحة مؤثرة و مهمة ( و هذا ما أراه في هذه القضية )
2- أن يكون بين أطراف الحوار الحد الأدنى من المشتركات بهدف الوصول لا الانتصار
3- البعد عن العاطفية و التحيز و التمحور حول فكرة بذاتها و الدفاع عنها أو عن أشخاصها
4- النظر إلى المخالف لا على أنه عدو أو نه خاطئ بل على أنه باحث عن الحقيقة قد يخطئ و قد يصيب
5- التجرد من المواقف المسبقة و ما يلحقها من أحكام و تبريرات بمعنى ( البعد عن النمطية في التفكير )
6- لابد لكل من المتحاورين أن يكون له رأي ( أصيل ) ينبع من قناعاته الشخصية المدعومة بما يؤيدها دون أي تأثر بأي من شخوص القضية الأساسيين حتى يكون مسؤلاً عن موقفه أمام نفسه بالدرجة الأولى و أمام الآخرين
أما قولي ( زوبعتين في فنجانين ) فذلك لما أراه من أن كل من طرفي الحوار قد انساق إلى بعلم أو يغير علم منه
أحد المعسكرين دون ترو أو تمحيص
و المشاهد أن من يسمون بـ ( اللبرليين ) قد وجدوا من يستميت في الدفاع عنهم و كذلك الشيخ وجد مثل ما وجدوا
بل إن الشيخ و خصومه لم يتكبدوا عناء مثل ما يعانيه المنساقون من التحاور و التداور ز التقاذف
فانطبق عليهم قول المتنبي رحمه الله:
أنام ملئ جفوني عن شواردها * * * و يسهر الخلق جراها و يختصموا
هذا ما أسعفني به الوقت ولي رجعة فأفصل كل موقف على حدة إن رأيتم ذلك
تحياتي


