السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أيها الأخوة الأفاضل
إن مما يجب التنيه عليه في مناقشة مثل هذه المواضيع ما يأتي
* لابد أن يكون للمحاور من ( رأي أصيل ) يعتنقه و يدين به بحيث يدافع عنه و يعتقد صحته مع احتمال كون
أنه قد يكون خاطئاً أو مرجوحا
* إن الذين ينساقون وراء بعض المناهج الغربية أو الشرقية و يستميتون في الدفاع عنها ( إنْ اعتقادا
ونبهارا أو مخالفةً للسائد و تمرداً عليه و طلباً للشهرة ) يتناسون حقيقة مهمة تتعلق بالمنظور الفكري
و الثقافي للأمور
فالطير مثلاً تختلف نظرته لبقعة ما عن منظور النملة لنفس البقعة فما يراه البعض عيباً أو نقصاً يراه
أتباع فكر آخر محمدة و حصافة
فلا يمكن أن نطبق على الجميع نفس المعايير ثم نحصل على نتيجة مرضية
* إن لنا نحن المسلمين منهج واضح بين أقل ما يقال عنه أنه موثوق المصدر و إن لم يعجب البعض لأي سبب
أما غيرنا فيعتمدون على ما يفرزه العقل ( و معروف ) للجميع ما يطرأ عليه من عواطف و رغبات متباينة
* إني و للأمانة ( قد أجد ) للكثيرين من مفكري العالم ( غربه و شرقه ) بعض العذر في اتخاذ بعض المواقف
ديننا و فكرنا لأنهم و بكل ( أسف ) لا يعلمون الحقيقة
إما لسيطرة بعض المناهج الفكرية أو الدينية المحرفة
أو تخاذل بعض المسلمين و تقصيرهم في إيصال الحقيقة لهم بل و اتباع أفكارهم و التبعية لهم
و لو أن هؤولاء الشرقيين أو الغربيين رأوا الإسلام على حقيقته لما كان لهم هذه المواقف بل لتبنوا هذا الفكر
* حدث أن كنت أزور في لبنان مكاناً يقال له ( حريسا ) في قمة جبل و يصعد له بالتليفريك فاكتشفت أنه لا يعدو
كونه كنيسة يذهب لها النصارى و يحجون إليها و يسألون حاجاتهم و أمانيهم
الشاهد : أنه في وقت صلاة الظهر خرجت أنا و زميلي خارج أسوار الكنيسة و صلينا فإذا أحد الأساقفة ينتظرنا
ثم بعد أن فرغنا قال لنا : ماذا تعملون هنا قلنا : نصلي . قال : و لكن هذه كنيسة . قلنا : نحن خارج السور
و جعلت لنا الأرض مسجداً و طهوراً فتعجب كثيرا و دعانا ليكون مرشدنا و دليلنا في المكان
فمن ضمن ما رأيت : نساءً و فتيات قد لبسن ما يشبه الحجاب و الثياب الطويلة الساترة تماماً
فسألته : من هن ؟ قال : هاتيه الأخوات المتبتلات و تراهن يلبسن الملابس التي تدل على الطهارة و العفة
قلت : و يلبسنها دائماً ؟ قال : لا فقط في الكنيسة . فحمدت الله و قلت له : نساؤنا يلبسنها دائماً و أبداً
قال مستغرباً : هيك ما عندكوش مشاكل و الرجال مرتاحين ؟! فقلت : الله المستعان .
* ما أريد أن أنبه عليه هو : أين المسلمون من هذا و أمثاله ؟! هل كنا خير دعاة لديننا و عقيدتنا فضلا عن
الاهاث خلف أفكارهم و مناهجهم ؟!؟!؟!؟!؟!
أرجو المعذرة على الإطلة و الله يرعاكم
تحياتي و صلواتي للجميع


رد مع اقتباس