هــذا أنــا
1
أدمنــت أحـــزانـي
فصـرت أخــاف أن لا أحـزنـا
وطعنـت ألافـاً من المـرات
حتى صـار يوجعنـي بـأن لا أطعنـــا
ولُعِنْــتُ في كـل اللغــات
وصــار يقلقنــي بـأن لا ألعنــا
ولقـد شنقــت على جـدار قصــائـدي
ووصيتــي كــانـت
بـأن لا أدفنـــا
وتشــابهـت كـل البــــــلاد
فــلا أرى نفــسي هنــاك
ولا أرى نفســـي هنـــــــا
وتشــابهت كــل النســاء
مريـــم كمـــا منـي
ما كــان شــعري لعبــة عبثيــة
أو نـزهـــة قمـريـــة
إنـي أقــول الشـــعر سيــدتي
لأعــرف من أنــا
2
يـا ســـــادتـي :
إني أســـــافـر فـي قطــــار مدامعـــي
هـل يركـــب الشـــعراء
إلا فـي قطــــارات الضنــى
إني أفكـــر بإختـــراع المـــاء
إن الشـــعر يجعــل كـل حلـم ممكنـا
إن صـــادروا وطـن الطــفولــة من يــدي
فلقــد جعلــت من القصيــدة موطنـــا
3
يا ســـادتـي :
إن السمــاء رحيبــة جــدا
ولكـن الصـــيارفــة الـذيـن تقاسمــوا ميراثنــا
لـم يتركـــوا شبـــــــراً لنــا
يا ســــادتي :
قاتلـــت عصــرا لا مثيــل لقبحـــــه
وفتحــت جــرح قبيلتــي المتعفنــا
أنـا لســت مكترثـــــا
بكـل البـــــــاعـة المتجـوليـــن
وكل كتــاب البـــلاط
وكـل من جعــلوا الكتـــابة حـرفــــــة
مثـل الـزنــى
4
يا ســــادتي :
عفـــوا إذا أقلقـتــكــم
أنا لســت مضطــــــراً
لأعلـن توبتــي
هـذا أنـا
هـذا أنـا
هـذا أنـا
نــزار


رد مع اقتباس