والدي أبايحيى والإخوة الكرام , تعالوا ننظر للقضية من زاوية أخرى ,
سيدنا محمّد عليه أفضل صلاة وسلام , تزوّج أمنا عائشة وهو يقترب من الخمسين ربيعاً , بينما كانت هي في أغلب الأقوال لاتتجاوز إثنتي عشرةَ سنة , وهو قدوتنا , وقد نجح هذا الزواج , وسار على هذه الطريقة الكثير من صحبه الكرام البررة .
إذاً الخلل يكمنُ في الأفراد وليس الأعمار ,
فحتى الشاب الفتيّ , حين تباع منهُ فتاة ( مغصوب على أمرها ) , ستعيش معه حياة ضنك وتعاسة , وقد تُرمى في سلّة العانسات في أقرب محنة .
وبعيدا عن كلّ شيئ , فمعاملة الفتاة كسلعة وهديّه من الله , يجب أن نتاجر بها , أمر تنكره كلّ الأعراف والملل ,
فهي كائن مستقلٌ بذاته , وله حرّية التفكير والإختيار والمشاركة في كل رأي ,
سعدتُ جداً بالتّوجه الجديد في القضاء السّعودي , حين قبل بقضايا رفعنها فتيات على أولياء أمورهنّ وبدعوى التعسّف والسيطرة والجُور , وإما الإكراه على مالايُقبل , أو رفض زواجهنّ والوقوف بينهنّ وبين حلم البيت والرجل .
وأجد في القضاء _ النّزيه _ الحلّ الأكمل , للهروب من دوامة القوامة , والولاية , والمُتاجرة .
والدي أبايحيى , والسّادة الكرام ,
سعدتُ بقرآءة هذا الموضوع .



رد مع اقتباس