إختلاف على طول الخط ..!!
لم أرى يوماً حواراً هادئاً ، هادفاً ، ينتهي كما يبدأ بهدوء ..!!
يا ترى متى سنتعلم أدب الحوار ..؟
يأتي أحدهم فيلقي الإتهامات جزافاً دون دليل ، أو إثبات !!
أنا لا أدافع عن أحد .. ولا يهمني رئيس المجلس البلدي ، أو المهندس أو غيرهم ..


يتناظر ذات يوم [يونس بن عبد الأعلى] [والشافعي] -عليهما رحمة الله- فاختلفا في مسألة، وانفضت المناظرة، ولم يتفقا. يقول يونس: فوالله -الذي لا إله إلا هو- ما رأيت أعقل من الشافعي، جاءني في بيتي، وطرق بابي ودخل وسلَّم عليَّ، ثم أمسك بيدي بحنان وتحنان، وقال: يا [أبا محمد] ألا يستقيم أن نكون إخوانًا وإن لم نتفق في مسألة؟ ألا يستقيم أن نكون إخوانًا وإن لم نتفق في مسألة؟ لا ريب أن يقول ذلك الشافعي -رحمه الله- وهو القائل: ما جادلت أحدًا إلا وتمنيت أن يكون الحق بجانبه. هذا الكلام المضيء نهديه إلى الذين تضج بهم الساحة الإسلامية هذه الأيام، ممن يخيل لأحدهم أنه أعلم العلماء وأحكم الحكماء، فلا يعرف توقيرًا لكبير، ولا يجلُّ عالمًا، ولا ينظر إلى أحد أنه يستحق الاحترام إلا نفسه، فيقع في عِرْض هذا، ويُعَجِّلُ هذا، ويَجْرَح هذا.
وليس جراحهم في الجسم لكن *** جراح النفس تفتك بالرجالِ
زيادة على أنْصِبَاء العلم *** كواو عمرو أو كنون الملحق
تجد الواحد منهم يفكر بعقل غيره، ويسمع بأذن غيره، ويرى بعين غيره، ما قاله فلان هو الحق وما عداه فهو الباطل.
فلو لبس الحمارُ ثياب خَزٍ *** لقال العمى يالك من حمارِ


الإقتباس أعلاه .. من محاضرة صور وعِبر للشيخ علي بن عبد الخالق القرني