كل يرى الحوار بمنظوره الخاص فمنهم من يجده فرصة لفتل العضلات
الفكرية والفلسفية والكلامية ليثبت للآخرين مدى قدرته على الحديث
وكأنه يريد ان يحطم الرقم القياسي في كثرة الكلام أو ليثبت للجميع
إنه أذكى من في العالم والوحيد القادر على تغيير كل المفاهيم والمدارك
فلا يسمح لأحد أن يتحدث معه ويقاطع الآخرين اثناء حديثه ويريد أن يفرض
رأيه ولو بالقوة وبغير وجه حق .
الحوار من وجهة نظري ذلك الفكر النير المتمثل في الطرح الراقي والنقاش الجاد والمفيد
لإيصال المعلومة والوصول للهدف المنشود بأسهل الطرق واسرعها مع احترام الرأي والرأي الآخر .
يحتاج المحاور للإلمام بنوعية القضية المطروحة وان يستوفيها من كل جوانبها وأن يضع تصورا
لطريقة حديثه والمحاور التي يريد نقاشها وأن يتجهز بالحجج والبراهين والدلائل التي تثبت مصداقية
حديثه وصحة وجهة نظره ولكن عليه أن يتقبل الطرف الآخر وأن يحاور للوصول للحل وليس لفرض
الرأي .
وعلينا ان نعي إن للحوار والنقاش دورا مهما في تعزيز الإيجابيات والقضاء على السلبيات
من خلال جعل الكلمة أداة بناء ، وعامل إصلاح تدفع الناس للخير والاستقامة .
ومن خلال النقد البناء وإشعار الآخرين بأخطائهم من حولنا بالحكمة والموعظة الحسنة .
من المهم جدا اثناء الحوار أن نتعامل
بأدب ولطف، ونطبق القيم والأصول على أنفسنا قبل الآخرين ، وأن يسموالإنسان بنفسه فوق كل الصغائر والترهات ، فيعلو بنفسه وعزته وكرامته إلى أعلىالمستويات بالأخلاق المثلى والبعد عن الدنائس والدسائس .
أتمنى من كل محاور أن لا يجادل بليغاً ولا سفيهاً .. فالبليغ يغلبك والسفيه يؤذيك .
وأن لا تتتكلم وأنت غاضب .. فستقول اعظم حديث تندم عليه طوال حياتك.
وكن مستمعا جيدا لتكن متحدثا لبقا .
ومن المهم ان تتذكر إن الإنسان الناجح هو الذى يغلق فمه قبل أن يغلق الناس آذانهم ويفتح أذنيه
قبل أن يفتح الناس أفواههم.
شكرا لك اختي ( قلبها وطن )



رد مع اقتباس