بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين:
غفر الله لك يا أبا الحسن ، أيها الشيخ العلامة الفهامة القامة الحكيم الكريم النسبِ يا ابن الأدهل.
اللهم اغفر له عدد ما استغفرك في الأرض من عبادك المؤمنين من يوم أن خلقت آدم إلى يوم الدين.
واجبر كسرنا فيه ، فكلنا أبناءٌ له ، وأبدله داراً خيراً من داره وأهلاً خيراً من أهله.
ذكرْتُ بهِ وَصْلاً كأنْ لم أفُزْ بِهِ ** وَعَيْشاً كأنّي كنتُ أقْطَعُهُ وَثــْــبـَا
أما بعد:
لأنني منذ زمنٍ غائبُ عن هذا المنتدى ، وقد عدتُ الآن .
فأقدم اعتذاري لك يا شيخي الكريم : أبا محمد عما سأكتبه هنا.
أعتذر ولم أبدأ بعد ، فالمَاسُ أقل ما يؤذيه المساس.
سألتُ نفسي يا ترى من رثاه..؟!
وكأني وقد غيرني الزمن يا أبا محمد و دفنت صحاري النفوذ والدهناء ما بقي من اخضرار إحساسي
فلم تبق ِ لي إلا خدراً بسيطاً أستطيع من خلاله أن أعرف أنني على قيد الحياة.
أما البقية المتبقة مني فلا تقوى حتى على التبسم يا سيدي.
لذا كم من شهم وعلمٍ وعلامة فقدناه في جيزان ولم ينبس لساني بحرف واحد،
وهذا ليس إلا لأنني أعاني من أجلهم وأبكي في داخلي ولا أجد العزاء.
قصيدتك لم تكن حروفاً، بل كانت بارقة من ذكرياتي التي أكتنها في صدري بعيداً عن الغير.
أخشى أن لا يصلك كلامي هذا، لكنني يا أبا محمد أبحرت معك في كل تلٍ ودلفت من خلالك إلى كل ظل..
فأهمي كالغمام من خلال عيوني ، وأذكي بالعبير مما أثرته حولي من ذكرياتي مع الشيخ.
لقد وقفت هنا كالأبكم ، ولولا بادرة من أصابعي ما استطعت أن أقول حرفاً واحداً لك.
جزاك الله خيراً ، فقد عزيتنا..
لا حرمك الله أجره ولا حرمنا دعائك لنا في ظهر الغيب.
تقبل مروري بين يديك :
ابنكم / يحيى دوم.


رد مع اقتباس