أهلا وسهلا د. أبو الهيثم..
أولا أحمد الله على تواجدك بيننا...كوننا سنستفيد منك الكثير خاصة في المجال الصحي...
ثانيا : ما ذكرت من المشكلات...لاشك أنها شهادة قيمة ممن يعرفون بواطن الأمور من ذوي الاختصاص..
الأستاذ إبراهيم جبيلي كما أسلفت لا يختلف اثنان على حبه للعمل وتفانيه ومحاولاته الجادة للرقي بالخدمات الطبية في القطاع الجنوبي ... ونسأل الله أن يمده بالعون ...
ما ذكرته عن التجهيزات...وندرة الكثير من الأجهزة... ترى...
من يتحمل مسؤولية انعدامها رغم أنها على جانب كبير من الأهمية ؟
هل الإدارة الطبية تعجز عن تقديم التقارير التي تفيد بذلك... أم أن الاستجابة من الجهات المعنية بطيئة وغير قابلة للنقاش؟
ثم لو كان ذاك !!! ... هل من المنطقي أن يتوفر جهاز للأشعة المقطعية - كما أفاد طال السكوت- قبل أن تتوفر الأدوات التقليدية للكشف الاكلينيكي... أو الاعتيادي إن جاز التعبير...
لا أدري هل الحصول على كمامات الاكسجين واسطواناتها أو الحصول على سرير إضافي أصعب من الحصول على الجهاز المذكور آنفا !!!؟
حتى فيما يتعلق بالقلب...!!!!؟
مريض القلب ترى .. ماهو مصيره؟ وكما تعلم أن النوبات القلبية من الحالات الحرجة التي لا تقبل أنصاف الحلول...
ياسيدي ...
أما وقد تعرضت للمؤهلات الطبية... فالواقع مرير... حتى لو توفرت أرقى أجهزة العالم الطبية ... سنفاجأ بمن يجهل التعامل معها ... وبالتالي انعدام جدوى وجودها...
يا سيدي ...
هنا من يقيس درجة الحرارة بالنظر.... والترمومتر أمامه قابع في محلوله وقد غشيته خيوط العنكبوت...
ياسيدي...
هنا ... من لا يكلف نفسه حتى بقياس الضغط... لمريض كسر حاجز الأربعين من العمر...
ياسيدي...
هنا... أخطاء فادحة في التعامل مع الدم البشري... هنا من يذهب بمرض ويعود بأمراض...هنا من يذهب ليتبرع بدمه فيعود موبوءا...
هنا أخطاء فادحة مبنية على تشخيص خاطئ ... لم يكلف نفسه من قام به بتتبع تاريخه...
هنا إهمال ... للتاريخ الصحي ( السجل الصحي ) للفرد...
كل ذلك يدعمه عدم وعي المجتمع البسيط الذي تحول أفراده إلى فئران تجارب...
أما من يعلم ... ماذا عمل؟
في الموقف الذي ذكرته عن خرزة طبيب الطوارئ... ما الإجراء الذي قمت به من أجلنا ؟ خاصة وأنك تملك ما لا نملك... ولديك القدرة على مواجهة الحجة التي لا نستطيع مجاراتها... والدخول في أتون مصطلحاتها الطبية...
وكل ما نجيده رقص المذبوحين...والتمرغ في دمائنا...
د. أبو الهيثم...
كم أنا فخور بكلمة الحق التي سطرتها هنا...
فلك مني كل التحايا...
ولعل لي عودة


