عبادي...
هذا الإنسان الراقي في كل شيء....
يملك مخزونا هائلا...من فن التعامل...
4000 توزعت بين موضوع ومشاركة.... لم ألمس فيها سوى النضوج الفكري...
قلمه له فن محفوظ الحقوق...وأسلوب لا تستطيع مجاراته...
يكتب ليضحكنا.... ويضحكنا ليبكينا..
يضحكنا حتى نستلقي على قفانا.... ويصفعنا حتى نفيق على واقع مؤلم... محزن ...بغصة تستوطن مابين سطوره...
ما خلت يوما قصة رواها من حكمة...ولا رواية حاكها قلمه من هدف...
قلت له ذات يوم وفي اتصال هاتفي... أنت مدرسة يا عبد المجيد... ويسعدني أن أتعلم منك هذا الفن...طلبت منه المزيد ... طلبت منه رؤية ...كي أقدم فنه كمشروع يحتاجه أبناؤنا في مدارسهم...
لم ينزو في ركنه الخاص الذي يشرف عليه ليغرقه بالابتسامات... بل كان عادلا .. فأخذ يوزع قفشاته ... هنا وهناك... في كل الزوايا ...وعلى كل متصفح هنا...
حينما أشعر بتمرد الفكر واشتعال الغضب في أنحائي...أتهادى إلى كتاباته لأقرأها... حتى قديمها يتجدد في كل عودة لي معها... أعترف أنني أضحك... ولكني أخرج باكيا...
عبد المجيد ... لم ينتظر من أحد هنا أن يصنعه...
لم ينتظر من يمجده...أو يشيد به...
حرفه وحده من أصدر حكما بالإقامة الجبرية لمرتاديه وزواره...
لم يبالغ...
لم يتكلف...
جعل أنامله تنقش بسجيتها...
ببساطتها...
بنكهة أصالتها...
بآلامها...
كل حرف هنا (ميد إن عبادي) يقول ذلك...
ينضح بحق الوقار لمن يستحقه...
ويمنح حق اللجوء لمن يعشقه...
يحمل قلبا مترعا بحسن ظنه...
فابيضت سريرته...
لتكشف لنا عن بريق معدنه...
لم أره متخاذلا يوما...
ولم يرعبه دوي التخاذل...
لم يستوطن حدسه غبار الصراعات...
ولم تسمع أذناه صليل الألسن...
لم يركن إلى لي عنق الكلمة... ليلوي بها الأعناق...
كل ذلك ...
من أجل...
أن
تسير القافلة...
مهما كان حجم الضجيج...
عبادي...
هل لك...
أن..
تحني رأسك ؟
احن رأسك...
فأنا في حاجة مساة لتقبيله.. بهذه المناسبة...
ألف ألف مليون مبروك ياعبادي...
واسمح لبوحي...الذي اندلق على أرضية احتفالك...
فوالله ماكن ذلك إلا..
لمعزة..
خاصة...
يحملها لك ..
أخوك..
الحلم..
باقة ورد لك يابن ثابت...ومثلك لا ينسى حقه...
لكم مودتي


