- رواية لم تكتمل بعد -
وفتح حسين عيناه على مولد اشراقة فجر جديد
في قريته وبين اهله
نهض : اصبحنا واصبح الملك لله
غسل وجهه على أصوات الماعز وخوار البقر يردد [ سيد روحي ]
خسفة مليئة بأقراص الخمير
والثرابة تملأ طاسة بجانبها حوايج قد دق في النجر مع الثوم والملح
وشرحة قعرها قشيرة ويعلوها سمن ساخن لذيذة المذاق
حين تنتهي من لقمة قوار
أشبع فاقته حسين [ الحمد لله ] قام وغسل يديه
ذهب الى الطل واستراح على قعادة في زاوية من القبل
ينادي أمه
ياعجوز قحمك فيانه
ردت عليه بره غبشه لمبلد يقول معاه صرابه
نهض حسين
انا بن مقحم راعيها
سحب محشاً كان مربوطاً في زانعة العريش
وهو يستشهد ببيتين من الشعر
السيل والغيل والمعمال يعرفني :: والعذق والحنية والمجران والعزم
انا الذي عجب الرعيان من عملي :: أذري وأساقي ولا أشتكي سقم
سمعه جده الطاعن في السن
وأمامه فنجان قهوة يفوح منه رد البن والقشر
فردد ياوه ياوه ياوه سيدي ياوه
آآه آه ياحسين لكان رقدو
![]()
بره حسين على حاملته والجيران يتهاتفون
حسين روح
حسين روح
يرى فتاة تسوق الضأن
وأخرى في الدارة تواكس جزه في اميفا
وعمته تطرح للدواب وتنادي عليه
حسين حسين
شله مزنبيل ذيه معاك فيه زواد لعمك عبده
ابنة عمه تنادي من وراء الزرب
ياماه لحقي محقه مع حسين
بويه بره ونسيها على مشبريه حقك !
سلهم حسين مصغياً متعجباً
وكأنه أول مرة يسمع اسمه بهذه العذوبة
يتمتم ووه شبريه في جنبك ياحسين
عمته تأخذ الحقة من ابنتها
كي تعطيه وعيناه تكاد تهشم الزرب
تصرخ عمته
حرق شواك ياجبره فتحي معجله تعيش من مها
يفيق فجأة على صراخ عمته
[ هاه ياوه مجبره تعيش من معجله ]
يسوق حسين حماره متوجها للمزرع
يدندن بأغنية لأيوب طارش وآطاير مغرب ثم يسترسل
لكل معلول دواء
دِلَّهْ تِحِطِّه يحاوِيْ
إلاَّ عليل مْهوى
مَاشِي لجرحه مُداوي
ومْقلب لاكِدِن غَوَى
نَاخوكَ مَاهَا تِسَاوِيْ
دايم زماني وانا بين امْجَفا ومْغلايِبْ
ما ذقت طعم امْسَعَادة
مِيّان له عز من فارق دِيار مْحَبايِبْ
وكيف يهناه زَادِه
إلى أن وصل هناك ثم نزل وربط حماره تحت أثلة
يتأمل الأرض والتلوم والقصب فيكمل الأغنية واعظا نفسه
من سَيَّبْ مْزَهْبْ وِمْوادي وهوش مْزَرايِبْ
وخيمته وِمْقَعَادَهْ
يدعس على امْزَرْبْ يِتكشَّم سموم المصايب
من عَافْ عِيْشَة بِلادِه
وعن حِواها شَرَدْ
بعدِ إمْطمع في سواها
صدَّق لِشُورْ مْشَوَدْ
وقال ما عاد يِشَاهَا
يهناه عيشْ مْنَكَدْ
ما دام بارح رباها
آآه آه قري ياروحي قري
ثم ينادي
ياقحم وووووه قحم
يرد أحد الصرابه يمني الجنسية
قابل لهنك نذك قائد على كود مزبير من صائد
يتمتم حسين
ذحين كيف أقول ويقابل معايه لعمي عبده اوديه زواده
ومليل نسري قداه نخطب مقهده
يمشي وقدماه تمشط سطور القصب والجنازية
حتى وصل الى اباه
قحم صبحت مقبلا رأسه وركبتيه
يسأله قحمه
أرى معاك زنبيل معلق في شد محامله يابوك
أجابه حسين
هذا زواد شأصابيبه لعمي عبده
!!
أتمنى أن قد استمتعتم
![]()
توضيح لمن سيكمل الأحداث القادمة
حسين يخطب جبره ابنة عمه عبده ويتزوجها
حسب تقاليد وعادات الأجداد
مهر ومقضى وكسوة وزلاف ولعب وسميه
[ هذي يبغالها قحم ]
لننتظر ونرى ماتؤول إليه الأحداث
- رواية لم تكتمل بعد -
حقوق النشر والتوزيع محفوظة
منتديات صامطة الثقافية








