اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوعدولي مشاهدة المشاركة
أخي الكريم ( أبو محمد ) تساؤلك هذا يثير البحث والمشاركة



أ. التناقض في أقوال المفسرين في نفس التفسير لكل واحد منهم، إذ ذكر كل منهم قضيتين في تمام التناقض بشأن هذه السورة:

الأولى: أنها بشارة بفتح مكة وإخبار بغيب قد تحقق.

الثانية: أنها نزلت بعد فتح مكة بأكثر من سنة! وهو مثبت في كثير من المصاحف.

فكيف تكون البشارة متأخرة عن البشرى بأكثر من سنة؟ ولا تختلف التفاسير المختصرة التي توضع في هامش المصحف عن ذلك، وهو من أعجب وأغرب حالات الذهول عن الحقائق.. ففي أعلى السورة وفي جميع المصاحف الحديثة والقديمة مكتوبة العبارات التالية:

"سورة النصر ثلاث آيات مدنية نزلت بعد التوبة" مصحف عثماني حديث.

"سورة النصر ثلاث آيات نزلت بعد التوبة مكية" مصحف عثماني قديم.

"سورة النصر ثلاثة آيات وهي آخر السور نزولاً" مصحف عثماني/بيروت.

ومع ذلك يكتب المفسرون بجانب ذلك وعلى نفس الصفحة إنه بشارة بفتح مكة! وإن هذه البشارة قد تحققت! وقد أوضحنا بإيجاز ما تضمنته سورة التوبة وأنها نزلت بعد فتح مكة بأكثر من سنة.

ب. إن أهمية السور عند الله واحدة، بغض النظر عن طولها، فالسور القصار تتضمن رموزاً وعلوماً كالسور الطوال.ولا أدل على ذلك من هذه السورة إذ نزلت بعد التوبة الطويلة، فقد كان بإمكان الوحي درج الآيات الثلاث مع التوبة وينتهي الأمر فلماذا جعلها سورة مستقلة؟ ذلك لأنها نزلت بعد التوبة التي هي الإعلان الأخير والبيان الختامي للرسالة كما أسلفناه والتي جاءت لكشف أفواج المنافقين بعد فتح مكة والتي أتفق الجميع على أنها الوحيدة التي أعلنت بنودها في الكعبة عند الحج الأكبر.

سورة النصر هي فعلاً بشارة بفتح ولكنه ليس فتح مكة الماضي بل فتح جديد لم يحدث بعد لتطمين النبي (ص) عل رسالته ودينه وللتعويض عما أصابه من ألم وانزعاج بعد فتح مكة ونزول سورة التوبة (الكاشفة والفاضحة) لأفواج المنافقين حسب تسميات السلف لها.

ج. الثابت أنها نازلة بعد فتح مكة فكيف يكون الخطاب والأخبار بصيغة المستقبل

"إذا جاء نصر الله والفتح"، فمن المؤكد أن النصر والفتح لم يكن آتيا ًوقت نزولها فكيف أصبحت تدل على الفتح القديم لمكة؟.

د. ذكرت بعض المصاحف أنها مكية، ويستحيل أن تكون مكية قبل الهجرة فلا بد أن تكون مكية بعد الفتح وعليه لا يمكن أن يكون الإخبار بعبارة إذا جاء نصر الله والفتح بصيغة المستقبل! منطبقة على فتح قديم؟.

.


لعل الإختلاف في كونها مكية أو مدنية يرجع لإختلاف العلماء والمفسرين في تعريف المكي والمدني
وسأعرض شيئا من ذلك بعد قليل ..

شكرا وفيرا لك أبو عدولي