وبهذا فالسورة صورة واضحة لنِعَم الله الجليَّة التي خصَّ بها قريشًا، فقد أمَّنهم الله حين خاف النَّاس، وأطعمهم حين جاع الناس، وجلب لهم الرّزق من كلّ فج عميق، وحفِظ لهم البيت من هجمة أصحاب الفيل، فواجبهم عبادته - سبحانه - وشكر نعمِه الظَّاهرة.
وفوق ذلك منَّ عليْهِم أن جعل منهم النبيَّ الخاتم - صلَّى الله عليه وسلَّم - يعْرفون نسبه وشرفه وأخلاقه؛ قال تعالى: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ} [البقرة: 152].
وعليه؛ فإنَّ السورة تحوي درسًا في ضرورة مقابلة نعم الله بالشُّكر والعبادة، والإذعان للمولى - عزَّ وجلَّ.