لونك المفضل

المنتديات الثقافية - Powered by vBulletin
 

صفحة 15 من 15 الأولىالأولى ... 5131415
النتائج 281 إلى 300 من 305

الموضوع: في حضرة الغياب ... محمود درويش (( متجدد))

العرض المتطور

  1. #1
    Status
    غير متصل

    الصورة الرمزية محمدالقاضي
    نبـ صامطة ـض
    نبض لمع في سماء الإشراف
    تاريخ التسجيل
    01 2007
    الدولة
    ياما حكيتك للمواني !
    المشاركات
    6,053

    رد: في حضرة الغياب ... محمود درويش (( متجدد))

    درويش راااااااائع ,
    كنتُ هُنا طويلاً !

    الكثير من الشّكر أختي فيفي .

  2. #2
    Status
    غير متصل

    الصورة الرمزية Fifi Maria

    التنمية البشرية
    تاريخ التسجيل
    03 2012
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    5,905

    رد: في حضرة الغياب ... محمود درويش (( متجدد))

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدالقاضي مشاهدة المشاركة
    درويش راااااااائع ,
    كنتُ هُنا طويلاً !

    الكثير من الشّكر أختي فيفي .


    ع السلآمة أستاذ محمد


    نعم هو درويش عنوان للروعة لا يشبهه أحد و سيظل حاضرا رغم الغياب


    و كم سررت بمكوثك هنا و بطلّتك البهية لا حرمنا الله منها نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعيمركز

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    تحميل الصور

  3. #3
    Status
    غير متصل

    الصورة الرمزية Fifi Maria

    التنمية البشرية
    تاريخ التسجيل
    03 2012
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    5,905

    رد: في حضرة الغياب ... محمود درويش (( متجدد))

    طريق دمشق



    من الأزرق ابتدأ البحر
    هذا النهار يعود من الأبيض السابق
    الآن جئت من الأحمر اللاحق..
    اغتسلي يا دمشق بلوني
    ليولد في الزمن العربي نهار
    أحاصركم: قاتلا أو قتيل
    و أسألكم .شاهدا أو شهيد
    متى تفرجون عن النهر. حتى أعود إلى الماء أزرق
    أخضر
    أحمر
    أصفر أو أي لون يحدده النهر
    إنّي خرجت من الصيف و السيف
    إّني خرجت من المهد و اللحد
    نامت خيولي على شجر الذكريات
    و نمت على وتر المعجزات
    ارتدتني يداك نشيدا إذا أنزلوه على جبل، كان سورة
    "ينتصرون" ..
    دمشق. ارتدتني يداك دمشق ارتديت يديك
    كأن الخريطة صوت يفرخ في الصخر
    نادى و حركني
    ثم نادى ..و فجرني
    ثم نادى.. و قطرّني كالرخام المذاب
    و نادى
    كأن الخريطة أنثى مقدسة فجّرتني بكارتها. فانفجرت
    دفاعا عن السر و الصخر
    كوني دمشق
    فلا يعبرون !
    من البرتقالي يبتديء البرتقال
    و من صمتها يبدأ الأمس
    أو يولد القبر
    يا أيّها المستحيل يسمونك الشام
    أفتح جرحي لتبتديء الشمس. ما اسمي؟ دمشق
    و كنت وحيدا
    و مثلي كان وحيدا هو المستحيل.
    أنا ساعة الصفر دقّت
    فشقت
    خلايا الفراغ على سرج هذا الحصان
    المحاصر بين المياه
    و بين المياه
    أنا ساعة الصفر
    جئت أقول :
    أحاصرهم قاتلا أو قتيل
    أعد لهم استطعت.. و ينشق في جثتي قمر المرحلة
    و أمتشق المقصله
    أحاصرهم قاتلا أو قتيل
    و أنسى الخلافه في السفر العربي الطويل
    إلى القمح و القدس و المستحيل
    يؤخرني خنجران :
    العدو
    و عورة طفل صغير تسمونه
    بردى
    و سمّيته مبتدا
    و أخبرته أنني قاتل أو قتيل
    من الأسود ابتدأ الأحمر. ابتدأ الدم
    هذا أنا هذه جثتي
    أي مرحلة تعبر الآن بيني و بيني
    أنا الفرق بينهما
    همزة الوصل بينهما
    قبلة السيف بينهما
    طعنه الورد بينهما
    آه ما أصغر الأرض !
    ما أكبر الجرح
    مروا
    لتتسع النقطة، النطفة ،الفارق ،
    الشارع ،الساحل، الأرض ،
    ما أكبر الأرض !
    ما أصغر الجرح
    هذا طريق الشام.. و هذا هديل الحمام
    و هذا أنا.. هذه جثتي
    و التحمنا
    فمروا ..
    خذوها إلى الحرب كي أنهي الحرب بيني و بيني
    خذوها.. أحرقوها بأعدائها
    أنزلوها على جبل غيمة أو كتابا
    و مروا
    ليتسع الفرق بيني و بين اتهامي
    طريق دمشق
    دمشق الطريق
    و مفترق الرسل الحائرين أمام الرمادي
    إني أغادر أحجاركم_ ليس مايو جدارا
    أغادر أحجاركم و أسير
    وراء دمي في طريق دمشق
    أحارب نفسي.. و أعداءها
    و يسألني المتعبون، أو المارة الحائرون عن اسمي
    فأجهله..
    اسألوا عشبة في طريق دمشق !
    و أمشي غريبا
    و تسألني الفتيات الصغيرات عن بلدي
    فأقول: أفتش فوق طريق دمشق
    و أمشي غريبا
    و يسألني الحكماء المملون عن زمني
    فأشير حجر أخضر في طريق دمشق
    و أمشي غريبا
    و يسألني الخارجون من الدير عن لغتي
    فأعد ضلوعي و أخطيء
    إني تهجيت هذي الحروف فكيف أركبها ؟
    دال.ميم. شين. قاف
    فقالوا: عرفنا_ دمشق !
    ابتسمت. شكوت دمشق إلى الشام
    كيف محوت ألوف الوجوه
    و ما زال وجهك واحد !
    لماذا انحنيت لدفن الضحايا
    و ما زال صدرك صاعد
    و أمشي وراء دمي و أطيع دليلي
    و أمشي وراء دمي نحو مشنقتي
    هذه مهنتي يا دمشق
    من الموت تبتدئين. و كنت تنامين في قاع صمتي و لا
    تسمعين..
    و أعددت لي لغة من رخام و برق .
    و أمشي إلى بردى. آه مستغرقا فيه أو خائفا منه
    إن المسافة بين الشجاعة و الخوف
    حلم
    تجسد في مشنقه
    آه ،ما أوسع القبلة الضيقة!
    وأرخني خنجران:
    العدو
    و نهر يعيش على معمل
    هذه جثتي، و أنا
    أفقّ ينحني فوقكم
    أو حذاء على الباب يسرقه النهر
    أقصد
    عورة طفل صغير يسمّونه
    بردى
    و سميته مبتدا
    و أخبرته أنني قاتل أو قتيل.
    تقّلدني العائدات من الندم الأبيض
    الذاهبات إلى الأخضر الغامض
    الواقفات على لحظة الياسمين
    دمشق! انتظرناك كي تخرجي منك
    كي نلتقي مرة خارج المعجزات
    انتظرناك..
    و الوقت نام على الوقت
    و الحب جاء، فجئنا إلى الحرب
    نغسل أجنحة الطير بين أصابعك الذهبيّة
    يا امرأة لونها الزبد العربي الحزين.
    دمشق الندى و الدماء
    دمشق الندى
    دمشق الزمان.
    دمشق العرب !
    تقلّدني العائدات من النّدم الأبيض
    الذاهبات إلى الأخضر الغامض
    الواقفات على ذبذبات الغضب
    و يحملك الجند فوق سواعدهم
    يسقطون على قدميك كواكب
    كوني دمشق التي يحلمون بها
    فيكون العرب
    قلت شيئا، و أكمله يوم موتي و عيدي
    من الأزرق ابتدأ البحر
    و الشام تبدأ مني_ أموت
    و يبدأ في طرق الشام أسبوع خلقي
    و ما أبعد الشام، ما أبعد الشام عني 1
    و سيف المسافة حز خطاياي.. حز وريدي
    فقربني خنجران
    العدو و موتي
    وصرت أرى الشام.. ما أقرب الشام مني
    و يشنقني في الوصول وريدي..
    وقد قلت شيئا.. و أكمله
    كاهن الاعترافات ساومني يا دمش
    و قال: دمشق بعيده
    فكسّرت كرسيه و صنعت من الخشب الجبلي صليبي
    أراك على بعد قلبين في جسد واحد
    و كنت أطل عليك خلال المسامير
    كنت العقيدة
    و كنت شهيد العقيده
    و كنت تنامين داخل جرحي
    و في ساعة الصفر_ تم اللقاء
    و بين اللقاء و بين الوداع
    أودع موتي.. و أرحل
    ما أجمل الشام، لولا الشام،و في الشام
    يبتديء الزمن العربي و ينطفيء الزمن الهمجي ّ
    أنا ساعة الصفر دقّت
    و شقت
    خلايا الفراغ على سطح هذا الحصان الكبير الكبير
    الحصان المحاصر بين المياه
    و بين المياه
    أعد لهم ما استطعت ..
    و ينشقّ في جثتي قمر.. ساعة الصفر دقّت،
    و في جثتي حبّة أنبتت للسنابل
    سبع سنابل، في كل سنبلة ألف سنبلة ..
    هذه جثتي.. أفرغوها من القمح ثم خذوها إلى الحرب
    كي أنهي الحرب بيني و بيني
    خذوها أحرقوها بأعدائها
    خذوها ليتسع الفرق بيني و بين اتهامي
    و أمشي أمامي
    و يولد في الزمن العربي.. نهار







    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعيمركز

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    تحميل الصور

  4. #4
    Status
    غير متصل

    الصورة الرمزية Fifi Maria

    التنمية البشرية
    تاريخ التسجيل
    03 2012
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    5,905

    رد: في حضرة الغياب ... محمود درويش (( متجدد))

    تلك صورتها



    تلك صورتها
    وهذا العاشق
    وأريدّ أن أتقمص الأشجار:
    قد كذب المساء عليه. أشهد أنني غطيته بالصمت
    قرب البحر
    أشهد أنني ودعته بين الندى والانتحار.
    وأريد أن أتقمص الأسوار:
    قد كذب النخيل عليه. أشهد أنه وجد الرصاصة.
    أنه أخفى الرصاصة.
    أنه قطع المسافة بين مدخل جرحه والانفجار.
    وأريد أن أتقمص الحرّاس:
    قد كذب الزمان عليه. أشهد أنه ضدّ البداية
    أنه ضدّ النهاية
    كانت الزنزانة الأولى صباحا
    كانت الزنزانة الأخرى مساء
    كان بينهما نهار
    وكأنه انتحر
    السماء قريبة من ساقه
    والنحل يمشي في الدم المتقدّم
    الأمواج تمشي في الصدى
    وكأنه انتحر
    العصافير استراحت في المدى
    وكأنه انتحر
    احتجاجا
    أو وداعا
    أو سدى
    وكأنّه انتحر
    الظهيرة لا تمرّ.. ولا يمرّ
    كأنه انتحر
    السماء قريبة من ساقه
    والنحل يمشي في الدم المتقدّم
    البركان يولد بين حبات الندى
    والصوت أسودكنت أعرف أن برقا ما سيأتي
    كي أرى صوتا على حجر الظلام
    والصوت أسود
    كنت في أوج الزفاف
    الطائرات تمرّ في عرسي
    _كتبت_
    حبيبت فحم
    _كتبت_
    وكنت أعرف أن برقا ما سيأتي
    كي يعود المطربون إلى ملابسهم
    وإن الطائرات تمرّ في يومي
    أنا المتكلم الغائب
    الطائراتتمرّ في عرسي
    فأختزل الفضاء وأشتهي العذراء
    إن الطائرات تمرّ في يومي وفي حلمي تمرّ الطائرات
    فأشتهي ما يشتهى
    وأحبّ قبل الحب.
    في زمن الدخان يضيء تفّاح المدينة
    تنزل الرؤيا إلى الجدران
    في زمن الدخان يخّبىء السجان صورته..
    رأيت رأيت عصفورين يحتلان قبّعة
    رأيت الذكريات تفر من شبّاك جارتنا
    وتسقط في جيوب الفاتحين
    وأشتهي ما يشتهى
    والطائرات تمرّ
    والزمن المكلّس ينتهي في الانهيارات
    الأصابع ظل ذاكرة على الجدران
    والدم نطفة أو بذرة
    لا لون لي
    لاشكل لي
    لا أمس لي
    إن الشظايا حاصرتني
    فاتسعت إلى الأمام
    وصرت أعلى من مدينتنا أنا الشجر الوحيد
    أنا الشظايا و.. الهدايا
    أريديك، وأخلع الأيام
    لا تاريخ قبل يديك
    لا تاريخ بعد يديك
    سموك البديل
    لأن لون الثورة احتلّ الكآبة
    والغزاة يمشطّون يديك من آثار ظهري
    أرتديك وأخلع الأيام
    سموك البديل
    وبدلوك
    كأن أغنية تغيرّ أو تطهّر أو تدمّر أو تفجّر
    هم يبحثون عن البكارة خندقا
    ويمارسون الغزو ضدّ الغزو في خلجان جسمك
    أرتديك.. وأخلع الأيام
    سموك البديل
    وهم ضحاياك
    اتسعت إلى الأمام وصحت بالأيام
    لي يوم
    وخطوتها..
    أنا ضدّ المدينة:
    في زمان الحرب غطّتني الشظيّة
    في زمان السلم غطّاني العراء:
    عادوا إلى يافا: ولم أذهب
    أنا ضدّ القصيدة:
    غيّرت حزن النبي ولم تغير حاجتي للأنبياء.
    والطائرات تعود من عرسي. تغادرني بلا سبب.
    فأبحث عن تقاليدي، وموتي الذين يحاصرون الليل،
    يقتربون من صدري، ويزدحمون في صدري
    ولا يصلون لا يصلون
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعيمركز

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    تحميل الصور

  5. #5
    Status
    غير متصل

    الصورة الرمزية Fifi Maria

    التنمية البشرية
    تاريخ التسجيل
    03 2012
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    5,905

    رد: في حضرة الغياب ... محمود درويش (( متجدد))

    كان يصيح بالأسوار:
    لي يوم
    وخطوتهم
    وكان البحر يرحل في المساء
    وحضرت في جرحي وقمحك
    لا لذاكرتي
    ولا لقصيدة الآثار
    لا لبكائك الصفصاف
    لا لنبوءة العرّاف
    يومك خارج الأيام والموتى
    وخارج ذكريات الله والفرح البديل
    حدقّت في جرحي وقمحك
    للأشعة فيهما وطن يدافع عن مسافته
    ويسقط عندما نمضي
    ونسقط عندما نبقى حدودا للأشعة
    والمدينة قرب حنجرتي تغني حين تسقط في مرايا النهر
    صوتي ليس لافتة
    ولكني أسميك البديل
    حدقّت في جرحي
    سأتهم المدينة بالعذوبة والجمال الشائع الموروث
    من جبل جميل
    هبطت نساء من قشور الضوء
    جاء البحر من نومي على الطرقات
    جاء الصيف من كسل النخيل
    أحصيت أسباب الوداع
    وقلت
    ما بيني وبين اسمي بلاد
    ليس لي لغة
    ولكني أسميك البديل
    ضدّ العلاقة
    أن يجيء الوجه مثل الزرقة الخضراء
    أن يمضي لأرسمه على جدران هذا السجن
    أن يغزو شراييني ويخرج من يدي_
    هذا هو الحبّ الجميل
    وأحب أن تأتي لتمضي
    طائرات
    طائرات
    طائرات
    حاور السجّان صمتي
    قال صمتي برتقالا
    قال صمتي هذه لغتي
    وأرخت اللقاء
    الصخر يهتف لاسمك الوحشي كمثّرى
    وأسال:هل تزوجت الجبال
    ووصمتي بالعار والسفح البطيء؟
    وأصدّق الراوي وأنكسّر:
    الرجال
    يبقون كالندم.. الخطيئة.. والبنفسج فوق أجساد النساء.
    وأصدّق الراوي.. وأنفجر:
    النساء
    يذهبن كالعنب.. الغبار.. وضربة الحمّى
    عن الذكرى وأجساد الرجال.
    وأصدّق الراوي
    ولا أجد الإشارة والدليل
    وأكذّب الراوي
    ولا أجد البنفسج والحقول
    إنّ الدروب إليك تختنق..
    الدروب إليك تحترق..
    الدروب إليك تفترق
    الدروب إليك حبل من دمي
    والليل سقف اللصّ والقديس
    قبّعة النبي وبزّة البوليس
    أنت الآن تتّسعين
    أنت الآن تتسعين
    أنت الآن تتسعين
    أرسمجثتي ويداك فيها وردتان
    بيني وبينك خيمة أو مهرجان
    بيني وبينك صورتان
    وأضيف كي تنسي وكي تتذكري
    بيني وبين اسمي بلاد
    حاور السجان صوتي
    قال صوتي طائرات طائرات طائرات
    سجان! يا سجان
    لي وجه يحاول أن يراني
    سجان يا سجان
    لي وجه أحاول أن أراه
    لكنهم عادوا إلى يافا ولم أذهب
    أنا ضدّ القصيدة
    ضدّ هذا الساحل الممتد من جرحي
    إلى ورق الجريده
    كثر الحياديون أو كثر الرماديون
    قال البرتقال أنا حيادي رمادي
    وقال الجرح ما أصل العقيدة
    قلت أن تبقى وأمشي فيك كي ألغيك
    كي أشفيك مني
    والسجن يتسع البحار تضيق
    أشهد أنني غطيته بالصمت قرب البحر
    أشهد أنني ودعته بين الندى والانتحار
    والطائرات تمرّ في يومي
    كأن الحرب عادات ولم أذهب إلى الحرب الأخيرة
    يخلع السجان ألواني ويعطيني زماني كي أفكر فيك أو بك
    كان يسألها ويسألها ويسألها
    متى تأتين من ساعات هذا السجن أو رئتي
    متى تأتين من يافا ولا أمضي إلى بلدي
    متى تأتين من لغتي
    متى تأتين كي نمضي إلى جسدي
    أنا ضدّ العلاقة
    مرّ عصفور وغطاني وسافر
    مرّ عصفور وجّمدني على الأحجار ظلا
    هل يعيش الظل؟
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعيمركز

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    تحميل الصور

  6. #6
    Status
    غير متصل

    الصورة الرمزية Fifi Maria

    التنمية البشرية
    تاريخ التسجيل
    03 2012
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    5,905

    رد: في حضرة الغياب ... محمود درويش (( متجدد))

    جاء الليل: جاء الليل جاء الليل
    من يدها ومن نومي
    أنا ضدّ العلاقة:
    تشرب الأشجار قتلاها وتنمو في ضحاياها
    انا ضدّ العلاقة:
    أن تكون بداية الأشياء دائمة البداية
    هذه لغتي
    أنا ضدّ البداية:
    أن أواصل نهر موسيقي تورّخني وتفقدني تفاصيل الهوية
    هذه لغتي
    أنا ضدّ النهاية:
    أن يكون الشيء أوّله وآخره وأذهب_
    هذه لغتي
    وأشهد أنه مات، الفراشة، بائع الد،عاشق الأبواب
    لي زنزانة تمتدّ من سنة إلى.. لغة
    ومن ليل إلى.. خيل
    ومن جرح إلى.. قمح
    ولي زنزانة جنسية كالبحر
    قال: حبيبتي موج
    وأمضى عمره في الحائط المتموج ..السقف القريب
    وحلمه الهارب
    أنا المتكّلم الغائب
    سأنتظر انتظاري.. كنت أعرفني
    لأن طفولتي رجل أحبّ..
    أحب إمرأة تمرّ أمام ذاكرتي ونيراني
    ولا تبقى ولا تمضي
    أحب يمامة سميتها بلدا.
    أنا ضدّ العلاقة، والبداية ،والنهاية ،ضدّ أسمائي
    أنا المتكلم الغائب
    يغيب _رأيت عينيها
    شهدت سقوط نافذتي،
    سماويّ هو البحر الذي سرق الشوارع
    من يديها قرب ذاكرتي
    يغيب _
    وإنّ أجراسا تدقّ على المسافة بين خطوتها ومذبحتي
    سماوي هو البحر الذي سرق الرسائل
    من يديها قرب ذاكرتي
    وأحضر_ من وراء الشيء عبر الشيء
    أحضر ملء قبلتها على مرأى من النسيان
    أحضر من خلاياها
    ومن عامودها الفقري أحضر
    من إصابتها ببرق الشهوة العسلي
    أحضر ملء رعشتها
    على مرأى من النسيان
    لي زمن تؤرخه بذور الجنس والعشب الذي يمتد
    خلف الشيء والنسيان
    أحضر
    كنت شاهده وشاهدها
    وصرت شهيده وشهيدها
    آتي من الشهداء
    إاى الشهداء
    أنا المتكلم الغائب
    أنا الحاضر
    أنا الآتي
    والصوت أخضر
    إن شلال السلاسل والبلابل يلتقي في صرخة
    أو ينتهي في مقبره
    والصوت أخضر
    قال لي: أو قلت لي أنتم مظاهرة البروق
    وهم نشيد الاعتدال
    والصوت موت المجزره
    ضدّ القرنفل.. ضدّ عطر البرتقال
    ومع التراب ..مع اليد الأخرى،
    مع الكفّ التي تلج السلاسل والسنابل
    كدت أنسى، كاد ينسى التسميه:
    أنتم جذوع البرتقال
    وهم نشيد الاعتدال
    والله لا يأتي إلى الفقراء إذ يأتي، بلا سبب
    وتأتي الأبجدية معولا أو تسليه
    عادوا إلى يافا، وما عدنا
    لأن الله لا يأتي بلا سبب
    ذهبنا نحو يافا_ الأمنيه
    يا أصدقاء البرتقال_ الزينة اتحدوا!
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعيمركز

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    تحميل الصور

  7. #7
    Status
    غير متصل

    الصورة الرمزية يحيى المشعل

    المنتديات الأدبية

    تاريخ التسجيل
    08 2012
    الدولة
    ويخنقني الموت إن غبت عن صامطة
    المشاركات
    4,750

    رد: في حضرة الغياب ... محمود درويش (( متجدد))


    فيفي الأنيقة


    عودي فقد ضمأ القصيد إلى رؤاك

    وحقائب الكلمات تسأل عن يداك


    أكملي المسيرة بعون الله




    قاتل الله الغياب ,, وكفى

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    سفريات فارس { مدونتي }



  8. #8
    Status
    غير متصل

    الصورة الرمزية Fifi Maria

    التنمية البشرية
    تاريخ التسجيل
    03 2012
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    5,905

    رد: في حضرة الغياب ... محمود درويش (( متجدد))

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فارس الكلمة مشاهدة المشاركة
    فيفي الأنيقة


    عودي فقد ضمأ القصيد إلى رؤاك

    وحقائب الكلمات تسأل عن يداك


    أكملي المسيرة بعون الله
    فارس الأدب و الكلمة مرحبا بك يا رائع


    سررت أن زرتني هنا في حضرة درويش


    و أكيد سأكمل المسيرة لأن تلك المعاني تستحق أن نتغنى بها


    يسلمو نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعيمركز

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    تحميل الصور

  9. #9
    Status
    غير متصل

    الصورة الرمزية Fifi Maria

    التنمية البشرية
    تاريخ التسجيل
    03 2012
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    5,905

    رد: في حضرة الغياب ... محمود درويش (( متجدد))

    أعراس



    عاشق يأتي من الحرب ألى يوم الزفاف
    يرتدي بدلته الأولى
    ويدخل
    حلبة الرقص حصانا
    من حماس وقرنفل
    وعلى حبل الزغاريد يلاقى فاطمه
    وتغنّي لهما
    كل أشجار المنافي
    ومناديل الحداد الناعمه
    ذبّل العاشق عينيه
    وأعطى يده السمراء للحنّاء
    والقطن النسائي المقدس
    وعلى سقف الزغاريد تجيء الطائرات
    طائرات
    طائرات
    تخطف العاشق من حضن الفراشه
    ومناديل الحداد
    وتغّني الفتيات :
    قد تزوّجت
    تزوّجت جميع الفتيات
    يا محمّد ! !‍
    وقضيت الليلة الأولى
    على قرميد حيفا
    يا محمّد !
    يا أمير العاشقين
    يا محمّد !
    وتزوجت الدوالي
    وسياج الياسمين
    يا محمّد !
    وتزوّجت السلالم
    يا محمّد !
    وتقاوم
    يا محمّد !
    وتزوّجت البلاد
    يا محمّد !
    يا محمّد !


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعيمركز

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    تحميل الصور

  10. #10
    Status
    غير متصل

    الصورة الرمزية Fifi Maria

    التنمية البشرية
    تاريخ التسجيل
    03 2012
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    5,905

    رد: في حضرة الغياب ... محمود درويش (( متجدد))

    كان ما سوف يكون



    في الشارع الخامس حيّاني . بكى . مال على السور
    الزجاجي ، ولا صفصاف في نيويورك.
    أبكاني . أعاد الماء للنهر . شربنا قهوه . ثم افترقنا في
    الثواني .
    منذ عشرين سنه
    وأنا أعرفه في الأربعين
    وطويلا كنشيد ساحليّ ، وحزين
    كان يأتينا كسيف من نبيذ . كان يمضي كنهايات
    صلاه
    كان يرمي شعره في مطعم " خريستو"
    وعكا كلها تصحو من النوم
    وتمشي في المياه
    كان أسبوعا من الأرض ، ويوما للغزاه
    ولأمّي أن تقول الآن : آه!
    ليديه الورد والقيد . ولم يجرحه خلف السور ألّا
    جرحه السيّد . عشّاق يجيئون ويرمون المواعيد .
    رفعنا الساعد الممتددشنا العناقيد اختلطنا في
    صراخ الفيجن البريّ . كسرنا الأناشيد . انكسرنا
    في العون السود . قاتلنا . قتلنا. ثم قاتلنا . وفرسان
    يجيئون ويمضون .
    وفي كل فراغ
    سنرى صمت المغني أزرقا حتى الغياب
    منذ عشرين سنه
    وهو يرمي لحمه للطير والأسماك في كل أتجاه
    ولأمّي أن تقول الآن : آه !
    أبن فلّاحين من ضلع فلسطين
    جنوبيّ
    شقيّ مثل دوريّ
    قوي
    فاتح الصوت
    كبير القدمين
    واسع الكفّ . فقير كفراشه
    أسمر حتى التداعي
    وعريض المنكبين
    ويرى أبعد من بوابة السجن
    يرى أقرب من أطروحة الفن
    يرى الغيمة في خوذة جندي
    يرانا ، ويرى كرت الأعاشه
    وبسيط .. في المقاهي واللغه
    ويحب الناي والبيره
    لم يأخذ من الألفاظ إلّا أبسط الألفاظ
    سهلا كان كالماء
    بسيطا .. كعشاء الفقراء .
    كان حقلا من بطاطا وذره
    لا يحب المدرسه
    ويحب النثر والشعر
    لعلّ السهل نثر
    ولعلّ القمح شعر.
    ويزور الأهل يوم السبت
    يرتاح من الحبر الألهي
    ومن أسئلة البوليس.
    لم ينشر سوى جزئين من أشعاره الأولى
    وأعطانا البقيه
    شوهدت خطوته فوق مطار اللد من عشر سنين
    واختفى...
    كان ما سوف يكون
    فضحتني السنبله
    ثم أهدتني السنونو
    لعيون القتله
    .. شاحبا كالشمس في نيو يو رك:
    مناين يمرّ القلب ؟ هل في غابة الأسمنت ريش لحمام؟
    وبريدي فارغ . والفجر لا يلسع .
    والنجمة لا تلمع في هذا الزحام .
    ومسائي ضيّق . جسم حبيبي ورق . لا أحد حول
    مسائي " يتمنى أن يكون النهر والغيمه" .. من
    أين يمرّ القلب ؟ من يلتقط الحم الذي يسقط قرب
    الأوبرا والبنك ؟ شلاّل دبابيس سيجتاح الملذات
    التى أحملها .
    لا أحلم الآن بشيء
    أشتهي أن أشتهي
    لا أحلم الآن بغير الانسجام
    أشتهي
    أو
    أنتهي
    لا . ليس هذا زمني
    شاحبا كالشمس في نيويورك
    أعطيني ذراعي لأعانق
    ورياحي لأسير
    ومن المقهى الى المقهى . أريد اللغه الأخرى
    أريد الفرق بين النار والذكرى
    أريد الصفة الأولى لأعضائي
    وأعطيني ذراعي لأعانق
    ورياحي لأسير
    ومن المقهى ألى المقهى
    لماذا يهرب الشعر من القلب أذا ما أبتعدت يافا ؟ لماذا
    تختفي يافا أذا عانقتها ؟
    لا ليس هذا زمني
    وأريد الصفة الأولى لأعضائي
    وأعطيني ذراعي لأعانق
    ورياحي لأسير
    ... واختفى في الشارع الخامس ، أو بوابة القطب
    الشماليّ . ولا أذكر من عينيه ألا مدنا تأتي وتمضي.
    وتلاشى ، وتلاشى...
    والتقينا بعد عام في مطار القاهرة
    قال لي بعد ثلاثين دقيقه
    " ليتني كنت طليقا
    في سجون الناصرة "
    نام أسبوعا . صحا يومين . لم يذهب مع النيل ألى الأرياف
    لم يشرب من القهوة إلّا لونها .
    لم يرى المصري في مصر
    ولم يسأل سوى الكتّاب عن شكل الصراع الطبقي
    ثم ناداه السؤال الأبديّ الاغتراب الحجري
    قلت : من أي نبيّ كافر قد جاءك البعد النهائيّ ؟
    بكى من كسل في نظراتي . هل تغيّرت ؟
    تغيّرت . ولم تذهب حياتي
    عبثا .
    مال ألى النيل وقال : النيل ينسى ؟
    قلت : لا ينسى كما كنا نظنّ
    وتذكّرنا معا أيقاعنا الماضي
    وموجات السنونو فوق كف تقرع الحائط
    والأرض التي نحملها في دمنا كالحشرات
    وتذكرنا معا أيقاعنا الماضي وموت الأصدقاء
    والذين اقتسموا أيّامنا ، وانتشروا
    لم يحبونا كما كنّا نشاء
    لم يحبونا ولكن عرفونا..
    كان يهذي عندما يصحو . ويصحو عندما يبكي
    ويمشي كخيام في البعيد العربيّ
    ذهب العمر هباء
    وفقدت الجوهري
    واختفى قرب غروب النيل
    أعددت له مرثية أخرى وجنّاز نخيل
    يا انتحاري المتواصل
    أوقف العمر لكي نبدأ من أي رحيل
    وتأجّج كنباتات الجليل
    وتوهّج كقتيل
    يا انتحاري المتواصل
    قف على ناصية الحلم وقاتل
    فلك الأجراس ما زالت تدقّ
    ولك الساعة ما زالت تدقّ
    وتلاشى مرة أخرى
    وخانتني الغصون
    كان ما سوف يكون
    فضحتني السنبلة
    ثم أهدتني السنونو
    لسيوف القتله
    كانت نيويورك في تابوتها الرسمي تدعونا ألى تابوتها .
    في الشارع الخامس حيّاني . بكى . مال على نافورة
    الاسمنت . لا صفصاف في نيويورك . أبكاني .
    أعاد الظل للبيت . اختبأنا في الصدى . هل مات
    منّا أحد ؟ كلّا . تغيّرت قليلا ؟ لا . هل الرحله
    ما زالت هي الرحله والميناء في القلب ؟ . نعم.
    كان بعيدا وبعيدا ونهائيّ الغياب
    دخّن الكأس..
    تلاشى
    كغزال يتلاشى
    في مروّج تتلاشى في الضباب
    ورمى سيجارة في كبدي وارتاح
    لم ينظر إلى الساعة
    لم يسرقه هذا القمر االواقف تحت الطابق العاشر في
    منهاتن . التفّ بذكراه .. تغشّاه رنين الجرس
    السريّ . مرّت بين كفينا عصافير عصافير و موت
    عائليّ . ليس هذا ومني . عاد شتاء آخر . ماتت
    نساء الخيل في حقل بعيد . قال إنّ الوقت لا يخرج
    مني . فتبادلت و قلبي مدنا تنهار من أوّل هذا
    العمر حتى آخر الحلم ..
    أنبقى هكذا نمضي إلى الخارج في هذا النهار البرتقاليّ
    فلا نلمس إلاّ الداخل الغامض ؟
    من أين أتيت ؟
    إخترقت عصفور رمحا
    فقلت اكتشفت قلبي
    أنبقى هكذا نمضي إلى الداخل في هذا النهار البرتقاليّ
    فلا نلمس إلاّ شرطة الميناء ؟
    يهذي خارج الذكرى : أنا الحامل عبء الأرض ،
    و المنقذ من هذا الضلال . الفتيات انتعلت روحي
    و سارت . و العصافير بنت عشّا على صوتي و شقّتني
    و طارت في المدى ..
    لم يتغيّر أيّ شيء
    و الأغاني شردتني شردتني
    ليس هذا زمني .
    ل ،ا ليس هذا وطني .
    لا ليس هذا بدني .
    كان ما سوف يكون
    فضحنه السنبلة
    ثم أهدته السنونو
    لرياح القتله ..
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعيمركز

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    تحميل الصور

  11. #11
    Status
    غير متصل

    الصورة الرمزية Fifi Maria

    التنمية البشرية
    تاريخ التسجيل
    03 2012
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    5,905

    رد: في حضرة الغياب ... محمود درويش (( متجدد))

    أحمد الزعتر



    ليدين من حجر و زعتر
    هذا النشيد .. لأحمد المنسيّ بين فراشتين
    مضت الغيوم و شرّدتني
    و رمت معاطفها الجبال و خبّأتني
    .. نازلا من نحلة الجرح القديم إلى تفاصيل
    البلاد و كانت السنة انفصال البحر عن مدن
    الرماد و كنت وحدي
    ثم وحدي ...
    آه يا وحدي ؟ و أحمد
    كان اغتراب البحر بين رصاصتين
    مخيّما ينمو ، و ينجب زعنرا و مقاتلين
    و ساعدا يشتدّ في النيسان
    ذاكرة تجيء من القطارات التي تمضي
    و أرصفة بلا مستقبلين و ياسمين
    كان اكتشاف الذات في العربات
    أو في المشهد البحري
    في ليل الزنازين الشقيقة
    قي العلاقات السريعة
    و السؤال عن الحقيقة
    في كل شيء كان أحمد يلتقي بنقيضه
    عشرين عاما كان يسأل
    عشرين عاما كان يرحل
    عشرين عاما لم تلده أمّه إلّا دقائق في
    إناء الموز
    و انسحبت .
    يريد هويّة فيصاب بالبركان ،
    سافرت الغيوم و شرّدتني
    ورمت معاطفها الجبال و خبّأتني
    أنا أحمد العربيّ - قال
    أنا الرصاص البرتقال الذكريات
    و جدت نفسي قرب نفسي
    فابتعدت عن الندى و المشهد البحريّ
    تل الزعتر الخيمة
    و أنا البلاد و قد أتت
    و تقمّصتني
    و أنا الذهاب المستمرّ إلى البلاد
    و جدت نفسي ملء نفسي ...
    راح أحمد يلتقي بضلوعه و يديه
    كان الخطوة - النجمه
    و من المحيط إلى الخليج ، من الخليج إلى المحيط
    كانوا يعدّون الرماح
    و أحمد العربيّ يصعد كي يرى حيفا
    و يقفز .
    أحمد الآن الرهينه
    تركت شوارعها المدينة
    و أتت إليه
    لتقتله
    و من الخليج إلى المحيط ، و من المحيط إلى الخليج
    كانوا يعدّون الجنازة
    وانتخاب المقصلة
    أنا أحمد العربيّ - فليأت الحصار
    جسدي هو الأسوار - فليأت الحصار
    و أنا حدود النار - فليأت الحصار
    و أنا أحاصركم
    أحاصركم
    و صدري باب كلّ الناس - فليأت الحصار
    لم تأت أغنيتي لترسم أحمد الكحليّ في الخندق
    الذكريات وراء ظهري ، و هو يوم الشمس و الزنبق
    يا أيّها الولد الموزّع بين نافذتين
    لا تتبادلان رسائلي
    قاوم
    إنّ التشابه للرمال ... و أنت للأزرق
    و أعدّ أضلاعي فيهرب من يدي بردى
    و تتركني ضفاف النيل مبتعدا
    و أبحث عن حدود أصابعي
    فأرى العواصم كلها زبدا ...
    و أحمد يفرك الساعات في الخندق
    لم تأت أغنيتي لترسم أحمد المحروق بالأزرق
    هو أحمد الكونيّ في هذا الصفيح الضيّق
    المتمزّق الحالم
    و هو الرصاص البرتقاليّ .. البنفسجه الرصاصيّة
    و هو اندلاع ظهيرة حاسم
    في يوم حريّه
    يا أيّها الولد المكرّس للندى
    قاوم !
    يا أيّها البلد - المسدس في دمي
    قاوم !
    الآن أكمل فيك أغنيتي
    و أذهب في حصارك
    و الآن أكمل فيك أسئلتي
    و أولد من غبارك
    فاذهب إلى قلبي تجد شعبي
    شعوبا في انفجارك
    ... سائرا بين التفاصيل اتكأت على مياه
    فانكسرت
    أكلّما نهدت سفرجله نسيت حدود قلبي
    و التجأت إلى حصار كي أحدد قامتي
    يا أحمد العربيّ ؟
    لم يكذب عليّ الحب . لكن كلّما جاء المساء
    امتصّني جرس بعيد
    و التجأت إلى نزيفي كي أحدّد صورتي
    يا أحمد العربيّ .
    لم أغسل دمي من خبز أعدائي
    و لكن كلّما مرّت خطاي على طريق
    فرّت الطرق البعيدة و القريبة
    كلّما آخيت عاصمة رمتني بالحقيبة
    فالتجأت إلى رصيف الحلم و الأشعار
    كم أمشي إلى حلمي فتسبقني الخناجر
    آه من حلمي و من روما !
    جميل أنت في المنفى
    قتيل أنت في روما
    و حيفا من هنا بدأت
    و أحمد سلم الكرمل
    و بسملة الندى و الزعتر البلدي و المنزل
    لا تسرقوه من السنونو
    لا تأخذوه من الندى
    كتبت مراثيها العيون
    و تركت قلبي للصدى
    لا تسرقوه من الأبد
    و تبعثروه على الصليب
    فهو الخريطة و الجسد
    و هو اشتعال العندليب
    لا تأخذوه من الحمام
    لا ترسلوه إلى الوظيفه
    لا ترسموا دمه و سام
    فهو البنفسج في قذيفه
    صاعدا نحو التئام الحلم
    تتّخذ التفاصيل الرديئة شكل كمّثرى
    و تنفصل البلاد عن المكاتب
    و الخيول عن الحقائب
    للحصى عرق أقبّل صمت هذا الملح
    أعطى خطبة الليمون لليمون
    أوقد شمعتي من جرحي المفتوح للأزهار
    و السمك المجفّف
    للحصى عرق و مرآه
    و للحطاب قلب يمامه
    أنساك أحيانا لينساني رجال الأمن
    يا امرأتي الجميلة تقطعين القلب و البصل
    الطري و تذهبين إلى البنفسج
    فاذكريني قبل أن أنسى يدي
    … و صاعدا نحو التئام الحلم
    تنكمش المقاعد تحت أشجاري و ظلّك …
    يختفي المتسلّقون على جراحك كالذباب الموسميّ
    و يختفي المتفرجون على جراحك
    فاذكريني قبل أن أنسى يديّ !
    و للفراشات اجتهادي
    و الصخور رسائلي في الأرض
    لا طروادة بيتي
    و لا مسّادة وقتي
    و أصعد من جفاف الخبز و الماء المصادر
    من حصان ضاع في درب المطار
    و من هواء البحر أصعد
    من شظايا أدمنت جسدي
    و أصعد من عيون القادمين إلى غروب السهل
    أصعد من صناديق الخضار
    و قوّة الأشياء أصعد
    أنتمي لسمائي الأولى و للفقراء في كل الأزقّة
    ينشدون :
    صامدون
    و صامدون
    و صامدون
    كان المخيّم جسم أحمد
    كانت دمشق جفون أحمد
    كان الحجاز ظلال أحمد
    صار الحصار مرور أحمد فوق أفئدة الملايين
    الأسيرة
    صار الحصار هجوم أحمد
    و البحر طلقته الأخيرة !
    يا خضر كل الريح
    يا أسبوع سكّر !
    يا اسم العيون و يا رخاميّ الصدى
    يا أحمد المولود من حجر و زعتر
    ستقول : لا
    ستقول : لا
    جلدي عباءة كلّ فلاح سيأتي من حقول التبغ
    كي يلغي العواصم
    و تقول : لا
    جسدي بيان القادمين من الصناعات الخفيفة
    و التردد .. و الملاحم
    نحو اقتحام المرحلة
    و تقول : لا
    و يدي تحيات الزهوز و قنبلة
    مرفوعة كالواجب اليومي ضدّ المرحلة
    و تقول : لا
    يا أيّها الجسد المضرّج بالسفوح
    و بالشموس المقبلة
    و تقول : لا
    يا أيّها الجسد الذي يتزوّج الأمواج
    فوق المقصلة
    و تقول : لا
    و تقول : لا
    و تقول : لا
    و تموت قرب دمي و تحيا في الطحين
    ونزور صمتك حين تطلبنا يداك
    و حين تشعلنا اليراعة
    مشت الخيول على العصافير الصغيرة
    فابتكرنا الياسمين
    ليغيب وجه الموت عن كلماتنا
    فاذهب بعيدا في الغمام و في الزراعة
    لا وقت للمنفى و أغنيتي ...
    سيجرفنا زحام الموت فاذهب في الرخام
    لنصاب بالوطن البسيط و باحتمال الياسمين
    واذهب إلى دمك المهيّأ لانتشارك
    و اذهب إلى دمي الموحّد في حصارك
    لا وقت للمنفى ...
    و للصور الجميلة فوق جدران الشوارع و الجنائز
    و التمني
    كتبت مراثيها الطيور و شرّدتني
    ورمت معاطفها الحقول و جمعتني
    فاذهب بعيدا في دمي ! و اذهب بعيدا في الطحين
    لنصاب بالوطن البسيط و باحتمال الياسمين
    يا أحمد اليوميّ ‍
    يا اسم الباحثين عن الندى و بساطة الأسماء
    يا اسم البرتقاله
    يا أحمد العاديّ ‍!
    كيف محوت هذا الفارق اللفظيّ بين الصخر و التفاح
    بين البندقيّة و الغزاله !
    لا وقت للمنفى و أغنيتي ...
    سنذهب في الحصار
    حتى نهايات العواصم
    فاذهب عميقا في دمي
    اذهب براعم
    و اذهب عميقا في دمي
    اذهب خواتم
    و اذهب عميقا في دمي
    اذهب سلالم
    يا أحمد العربيّ... قاوم !
    لا وقت للمنفى و أغنيتي ...
    سنذهب في الحصار
    حتى رصيف الخبز و الأمواج
    تلك مساحتي و مساحة الوطن - الملازم
    موت أمام الحلم
    أو حلم يموت على الشعار
    فاذهب عميقا في دمي و اذهب عميقا في الطحين
    لنصاب بالوطن البسيط و باحتمال الياسمين
    ... و له انحناءات الخريف
    له وصايا البرتقال
    له القصائد في النزيف
    له تجاعيد الجبال
    له الهتاف
    له الزفاف
    له المجلّات الملوّنه
    المراثي المطمئنة
    ملصقات الحائط
    العلم
    التقدّم
    فرقة الإنشاد
    مرسوم الحداد
    و كل شيء كل شيء كل شيء
    حين يعلن وجهه للذاهبين إلى ملامح مجهه
    يا أحمد المجهول !
    كيف سكنتنا عشرين عاما و اختفيت
    و ظلّ وجهك غامضا مثل الظهيرة
    يا أحمد السريّ مثل النار و الغابات
    أشهر وجهك الشعبيّ فينا
    واقرأ وصيّتك الأخيرة ؟
    يا أيّها المتفرّجون ! تناثروا في الصمت
    و ابتعدوا قليلا عنه كي تجدوه فيكم
    حنطة ويدين عاريتين
    وابتعدوا قليلا عنه كي يتلو وصيّته
    على الموتى إذا ماتوا
    و كي يرمي ملامحه
    على الأحياء ان عاشوا !
    أخي أحمد !
    و أنت العبد و المعبود و المعبد
    متى تشهد
    متى تشهد

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعيمركز

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    تحميل الصور

  12. #12
    Status
    غير متصل

    الصورة الرمزية Fifi Maria

    التنمية البشرية
    تاريخ التسجيل
    03 2012
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    5,905

    رد: في حضرة الغياب ... محمود درويش (( متجدد))

    قصيدة الرمل



    إنّه الرمل
    مساحات من الأفكار و المرأة ،
    فلنذهب مع الإيقاع حتى حتفنا
    في البدء كان الشجر العالي نساء
    كان ماء صاعدا . كان لغه .
    هل تموت الأرض كالإنسان
    هل يحملها الطائر شكلا للفراغ ؟
    البدايات أنا
    و النهايات أنا
    و الرمل شكل و احتمال .
    برتقال يتناسى شهوتي الأولى .
    أرى في ما أرى النسيان ، قد يفترس الأزهار و الدهشة ،
    و الرمل هو الرمل . أرى عصرا من الرمل يغطينا ،
    و يرمينا من الأيام .
    ضاعت فكرتي و امرأتي ضاعت
    و ضاع الرمل في الرمل .
    البدايات أنا
    و النهايات أنا
    و الرمل جسم الشجر الآتي ،
    غيوم تشبه البلدان .
    لون واحد للبحر و النوم .
    و للعشاق وجه واحد ،
    ... و سنعتاد على القرآن في تفسير ما يجري ،
    سنرمي ألف نهر في مجاري الماء .
    و الماضي هو الماضي ، سيأتي في انتخابات المرايا
    سيّد الأيّام .
    و النخلة أمّ اللّغة الفصحى .
    أرى ، في ما أرى ، مملكة الرمل على الرمل
    و لن يبتسم القتلى لأعياد الطبول
    ووداعا ... للمسافات
    وداعا ... للمساحات
    وداعا للمغنّين الذين استبدوا "القانون" بالقانون كي
    يلتحموا بالرمل ...
    مرحى للمصابين برؤياي ، و مرحى للسيول .
    البدايات أنا
    و النهايات أنا
    أمشي إلى حائط إعدامي كعصفور غبيّ ،
    و أظنّ السهم ضلعي
    و دمي أغنية الرمّان . أمشي
    و أغيب الآن في عاصفة الرمل ،
    سيأتي الرمل رمليا
    و تأتين إلى الشاعر في الليل ، فلا
    تجدين الباب و الأزرق ،
    ضاعت لفظتي و امرأتي ضاعت ...
    سيأتي .. سوف يأتي عاشقان
    يأخذان الزنبق الهارب من أيّامنا
    و يقولان أمام النهر :
    كم كان قصيرا زمن الرمل
    و لا يفترقان
    و البدايات أنا
    و النهايات أنا
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعيمركز

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    تحميل الصور

  13. #13
    Status
    غير متصل

    الصورة الرمزية Fifi Maria

    التنمية البشرية
    تاريخ التسجيل
    03 2012
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    5,905

    رد: في حضرة الغياب ... محمود درويش (( متجدد))

    قصيدة الخبز



    (إلى إبراهيم مرزوق )
    كان يوما غامضا ...
    تخرج الشمس إلى عاداتها كسلى
    رماد معدنيّ يملأ الشرق ..
    و كان الماء في أوردة الغيم
    و في كل أنابيب البيوت
    يابسا
    كان خريفا يائسا في عمر بيروت
    و كان الموت يمتدّ من القصر
    إلى الراديو إلى بائعة الجنس إلى سوق الخضار
    ما الذي أيقظك الآن
    تمام الخامسة ؟
    كان إبراهيم رسّام المياه
    و سياجا للحروب
    و كسولا عندما يوقظه الفجر
    و لكنّ لإبراهيم أطفالا من الليّلك و الشمس
    يريدون رغيفا و حليب
    كان إبراهيم رسّاما و أب
    كان حيّا من دجاج و جنوب و غضب
    و بسيطا كصليب
    المساحات صغيره
    مقعد في غرفة . لا شيء... لا شيء
    و كان الرسم بالماء وطن
    و التفاصيل لكم . وجهي أنا برقيّة
    هل تقرأون الماء كي تتّفق الآن ؟
    البياض الأسود احتل المسافات
    أنا الورد الذي لا يومىء
    القيد الذي يأتي من الحرية - الفوضى
    أو الهجز الذي يأخذ شكل الوطن - البوليس
    هل كان الوطن
    انطباعا أم صراعا ؟
    وضياعا أم خلاص
    كان يوما غامضا ...
    وجهي أنا برقيّة الحنطة في حقل الرصاص
    ما الذي أيقظك الآن
    تمام الخامسة ؟
    كنت تعرف
    هي بيروت الفوارق
    هي بيروت الحرائق
    ما الذي أيقظك الآن
    تمام الخامسة ؟
    إنّهم يغتصبون الخبز و الإنسان
    منذ الخامسة ..‍..
    لمم يكن للحبر في يوم من الأيّام
    هذا الطعم ، هذا الدم
    هذا الملمس الهامس
    هذا الهاجس الكونيّ
    هذا الجوهر الكلي ّ
    هذا الصوت هذا الوقت
    هذا اللون هذا الفنّ
    هذا الاندفاع البشريّ . السرّ. هذا السّحر
    هذا الانتقال الفذ
    من كهف البدايات إلى حرب العصابات
    إلى المأساة في بيروت من كان يموت
    في تمام الخامسة ؟
    كان إبراهيم يستولي على اللون النهائيّ
    و يستولي على سر العناصر
    كان رسّاما وثائر
    كان يرسم
    وطنا مزدحما بالناس و الصفصاف و الحرب
    وموج البحر و العمال و الباعة و الريف
    و يرسم
    جسدا مزدحما بالوطن المطحون
    في معجزة الخبز
    و يرسم
    مهرجان الأرض و الإنسان ،
    خبزا ساخنا عند الصباح
    كانت الأرض رغيفا
    كانت الشمس غزالة
    كان إبراهيم شعبا في الرغيف
    و هو الآن نهائيّ... نهائي ّ
    تمام السادسة
    دمه في خبزه
    خبزه في دمه
    الآن



    تمام السادسة ‍..
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعيمركز

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    تحميل الصور

  14. #14
    Status
    غير متصل

    الصورة الرمزية Fifi Maria

    التنمية البشرية
    تاريخ التسجيل
    03 2012
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    5,905

    رد: في حضرة الغياب ... محمود درويش (( متجدد))

    قصيدة الارض



    في شهر أذار ، في سنة الانتفاضة ، قالت لنا الارض
    أسرارها الدمويّة . في شهر أذار مرّت أمام
    البنفسج والبندقيّة خمس بنات . وقفن على باب
    مدرسة ابتدائيّة ، واشتعلن مع الورد والزعتر
    البلديّ . افتتحن نشيد التراب . دخلن العناق
    النهائيّ - اذار يأتي الى الارض من باطن الارض
    يأتي ، ومن رقصة الفتيات-البنفسج مال قليلا
    ليعبر صوت البنات . العصافير مدّت مناقيرها
    في اتجاة النشيد وقلبي .
    أنا الارض
    والارض أنت
    خديجة ! لا تغلقي الباب
    لا تدخلي في الغياب
    سنطردهم من اناء الزهور وحبل الغسيل
    سنطردهم عن حجارة هذا الطريق الطويل
    سنطردهم من هواء الجليل .
    وفي شهر أذار ، مرّت أمام البنفسج والبندقيّة خمس
    بنات . سقطن على باب مدرسة ابتدائيّة . للطباشير
    فوق الاصابع لون العصافير . في شهر أذار قالت
    لنل الارض أسرارها .
    -1-
    أسمّي التراب امتدادا لروحي
    أسمّي يديّ رصيف الجروح
    أسمّي الحصى أجبحة
    أسمّي العصافير لوزا وتين
    أسمّي ضلوعي شجر
    وأستلّ من تينة الصدر غصنا
    وأقذفة كالحجر
    وأنسف دبّابة الفاتحين .
    -2-
    وفي شهر أذار، قبل ثلاثين عاما وخمس حروب ،
    ولدت على كومة من حشيش القبور المضئ .
    أبي كان في قبضة الانجليز . أمّي تربّي جديلتها
    وامتدادي على العشب . كنت أحبّ " جراح
    الحبيب " وأجمعها في جيوبي ، فتذبل عند الظهيرة ،
    مرّ الرصاص على قمري الليلكيّ فلم ينكسر
    غير أن الز مان يمرّ على قمري الليلكيّ فيسقط في
    القلب سهوا ...
    وفي شهر أذار نمتدّ في الارض
    في شهر أذار تنتشر الارض فينا
    مواعيد غامضة
    واحتفالا بسيطا
    ونكتشف البحر تحت النوافذ
    والقمر الليلكيّ على السرو
    في شهر أذار ندخل أول سجن وندخل أول حبّ .
    وتنهمر الذكريات على قرية في السياج
    وادنا هناك ولم نتجاوز ظلال السفرجل
    كيف تفرّين من سبلي يا ظلال السفرجل ؟
    في شهر أذار ندخل أةل حبّ
    وندخل أول سجن
    وتنبلج الذكريات عشاء من اللغة العربية
    قال لي الحبّ يوما : دخلت الى الحلم وحدي فضعت
    وضاع بي الحلم . قلت : تكاثر ! تر النهر يمشي
    اليك .
    وفي شهر أذار تكتشف الارض أنهارها
    -3-
    بلادي البعيدة عني ... كقلبي !
    بلادي القريبة مني ... كسجني !
    لملذا أغنّي
    مكانا ، ووجهي مكان؟
    لماذا أغنّي
    لطفل ينام على الزعفران
    وفي طرف النوم خنجر
    وأمّي تناولني
    صدرها
    وتموت أمامي
    بنسمة عنبر ؟
    -4-
    وفي شهر أذار تستيقظ الخيل
    سيّدتي الارض !
    أيّ نشيد سيمشي على بطنك المتموّج ، بعدي ؟
    وأيّ نشيد يلالئم هذا الندى والبخور
    كأنّ الهياكل تستفسر الان عن أنبياء فلسطينفي بدئها
    المتواصل
    هذا اخضرار المدى واحمرار الحجارة -
    هذا نشيدي
    وهذا خروج المسيح من الجرح والريح
    أخضر مثل البنات يغطي مساميرة وقيودي
    وهذا نشيدي
    وهذا صعود الفتى العربيّ الى الحلم والقدس ...
    في شهرأذار تستيقظ الخيل .
    سيّدتي الارض !
    والقمم اللولبيّة تبسطها الخيل سجّادة للصلاة السريعة
    بين الرماح وبين دمي .
    نصف دائرة ترجع الخيل قوسا
    ويلمع وجهي ووجهك حيفا وعرسا
    وفي شهر آذار ينخفض البحر عن أرضنا المستطيلة مثل
    حصان على وتر الجنس .
    في شهر آذار ينتفض الجنس في شجر الساحل العربيّ
    وللموج أن يحبس الموج ... أن يتموّج ... أن
    يتزوّج ... أو يتضرّج بالقطن
    أرجوك - سيّدتي الأرض - أن تسكنيني وأن تسكنيني
    صهيلك
    أرجوك أن تدفنيني مع الفتيات الصغيرات بين البنفسج
    والبندقية
    أرجوك - سيّدتي الأرض - أن تخصبي عمري المتمايل
    بين سؤالين : كيف ؟ وأين ؟
    وهذا ربيعي الطليعيّ
    هذا ربيعي النهائيّ
    في شهر آذار زوجت الأرض أشجارها .
    -5-
    كأنّي أعود إلى ما مضى
    كأنّي أسير أمامي
    وبين البلاط وبين الرضا
    أعيد انسجامي .
    أنا ولد الكلمات البسيطه
    وشهيد الخريطه
    أنا زهرة المشمش العائليّه .
    فيا أيّها القابضون على طرف المستحيل
    من البدء حتى الجليل
    أعيدوا إليّ يديّ
    أعيدوا إليّ الهويّه !
    -6-
    وفي شهر آذار تأتي الظلال حريرية والغزاة بدون ظلال
    وتأتي العصافير غامضة كاعتراف البنات
    وواضحة كالحقول
    العصافير ظلّ الحقول على القلب والكلمات .
    خديجة !
    - أين حفيداتك الذاهبات إلى حبّهن الجديد ؟
    - - ذهبن ليقطفن بعض الحجارة
    قالت خديجة وهي تحث الندى خلفهنّ .
    وفي شهر آذار يمشي التراب دما طازجا في الظهيرة…
    خمس بنات يخبّئن حقلا من القمح تحت الضفيرة…
    يقرأن مطلع أنشودة عن دوالي الخليل . ويكتبن
    خمس رسائل :
    تحيا بلادي
    من الصفر حتى الجليل
    ويحلمن بالقدس بعد امتحان الربيع وطرد الغزاة .
    خديجة ! لا تغلقي الباب خلفك
    لا تذهبي في السحاب
    ستمطر هذا النهار
    ستمطر هذا النهار رصاصا
    ستمطر هذا النهار !
    وفي شهر آذار ، في سنة الانتفاضة ، قالت لنا الأرض
    أسرارها الدمويّة : خمس بنات على باب مدرسة
    ابتدائيّة يقتحمن جنود المظلات . يسطع بيت
    من الشعر أخضر … أخضر . خمس بنات على
    باب مدرسة ابتدائيّة ينكسرن مرايا مرايا
    البنات مرايا البلاد على القلب …
    في شهر آذار أحرقت الأرض أزهارها .
    -7-
    أنا شاهد المذبحه
    وشهيد الخريطه
    أنا ولد الكلمات البسيطه
    رأيت الحصى أجنحه
    رأيت الندى أسلحه
    عندما أغلقوا باب قلبي عليّا
    وأقاموا الحواجز فيّا
    ومنع التجوّل
    صار قلبي حاره
    وضلوعي حجاره
    وأطلّ القرنفل
    وأطلّ القرنفل
    -8-
    وفي شهر أذار رائحة للنباتات . هذا زواج العناصر .
    " آذار أقسى الشهور " وأكثرها شبقا . أيّ
    سيف سيعبر بين شهيقي وبين زفيري ولا يتكسّر !
    هذا عناقي الزراعيّ في ذروة الحبّ . هذا انطلاقي
    إلى العمر .
    فاشتبكي يا نباتات واشتركي في انتفاضة جسمي ، وعودة
    حلمي إلى جسدي .
    سوف تنفجر الأرض حين أحقّق هذا الصراخ المكبّل
    بالريّ والخجل القروي .
    وفي شهر آذار نأتي إلى هوس الذكريات ، وتنمو علينا
    النباتات صاعدة في اتجاهات كل البدايات . هذا
    نموّ التداعي . أسمّي صعودي إلى الزنزلخت التداعي.
    رأيت فتاة على شاطىء البحر قبل ثلاثين عاما
    وقلت : أنا الموج ، فابتعدت في التداعي . رأيت
    شهيدين يستمعان إلى البحر . عكا تجيء مع الموج
    عكا تروح مع الموج . وابتعدا في التداعي .
    ومالت خديجة نحو الندى ، فاحترقت ، خديجة ! لا
    تغلقي الباب !
    إنّ الشعوب ستدخل هذا الكتاب وتأفل شمس أريحا
    بدون طقوس .
    فيا وطن الأنبياء ... تكامل !
    ويا وطن الزراعين ... تكامل !
    ويا وطن الشهداء ... تكامل !
    ويا وطن الضائعين ... تكامل !
    فكلّ شعاب الجبال امتداد لهذا النشيد،
    وكل الأناشيد فيك امتداد لزيتونة زمّلتني .
    -9-
    مساء صغير على قرية مهمله
    وعينان نائمتان
    أعود ثلاثين عاما
    وخمس حروب
    وأشهد أن الزمان
    يخبّىء لي سنبله
    يغنّي المغنّي
    عن النار والغرباء
    وكان المساء مساء
    وكان المغنّي يغنّي
    ويستجوبونه :
    لماذا تغنّي ؟
    يردّ عليهم :
    لأنّي أغنّي
    وقد فتّشوا صدره
    فلم يجدوا غير قلبه
    وقد فتّشوا قلبه
    فلم يجدوا غير شعبه
    وقد فتّشوا صوته
    فلم يجدوا غير حزنه
    وقد فتّشوا حزنه
    فلم يجدوا غير سجنه
    وقد فتّشوا سجنه
    فلم يجدوا غير أنفسهم في القيود
    وراء التلال
    ينام المغنّي وحيدا
    وفي شهر آذار
    تصعد منه الظلال
    -10-
    أنا الأمل السهل والرحب - قالت لي الأرض . والعشب
    مثل التحيّة في الفجر
    هذا احتمال الذهاب إلى العمر خلف خديجة . لم يزرعوني
    لكي يحصدوني
    يريد الهواء الجليليّ أن يتكلم عني ، فينعس عند خديجة
    يريد الغزال الجليليّ أن يهدم اليوم سجني ، فيحرس ظل
    خديجة وهي تميل على نارها
    يا خديجة ! إني رأيت ... وصدقّت رؤياي . تأخذني
    في مداها وتأخذني في هواها . أنا العاشق الأبديّ ،
    السجين البديهيّ . يقتبس البرتقال اخضراري ويصبح
    هاجس يافا
    أنا الأرض منذ عرفت خديجة
    لم يعرفوني لكي يقتلوني .
    بوسع النبات الجليليّ أن يترعرع بين أصابع كفي ويرسم
    هذا المكان الموزّع بين اجتهادي وحبّ خديجة
    هذا احتمال الذهاب الجديد إلى العمر من شهر آذار حتى
    رحيل الهواء عن الأرض
    هذا التراب ترابي
    وهذا السحاب سحابي
    وهذا جبين خديجة
    أنا العاشق الأبديّ السجين البديهيّ
    رائحة الأرض توقظني في الصباح المبكر...
    قيدي الحديديّ يوقظها في المساء المبكر
    هذا احتمال الذهاب الجديد إلى العمر ،
    لا يسأل الذاهبون إلى العمر عن عمرهم
    يسألون عن الأرض : هل نهضت
    طفلتي الأرض !
    هل عرفوك لكي يذبحوك ؟
    وهل قيّدوك بأحلامنا فانحدرت إلى جرحنا في الشتاء ؟
    وهل عرفوك لكي يذبحوك ؟
    وهل قيّدوك بأحلامهم فارتفعت إلى حلمنا في الربيع ؟
    أنا الأرض ...
    يا أيّها الذاهبون إلى حبة القمح في مهدها
    أحرثوا جسدي !
    أيّها الذاهبون إلى جبل النار
    مرّوا على جسدي
    أيّها الذاهبون إلى صخحرة القدس
    مرّوا على جسدي
    أيّها العابرون على جسدي
    لن تمرّوا
    أنا الأرض في جسد
    لن تمرّوا
    أنا الأرض في صحوها
    لن تمرّوا
    أنا الأرض . يا أيّها العابرون على الأرض في صحوها
    لن تمرّوا
    لن تمرّوا
    لن تمرّوا
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعيمركز

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    تحميل الصور

  15. #15
    Status
    غير متصل

    الصورة الرمزية Fifi Maria

    التنمية البشرية
    تاريخ التسجيل
    03 2012
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    5,905

    رد: في حضرة الغياب ... محمود درويش (( متجدد))

    نشيد إلى الأخضر



    إنّك الأخضر . لا يشبهك الزيتون ، لا يمشي إليك
    الظلّ ، لا تتّسع لرايات صباحك .
    ووحيد في انعدام اللون ،
    تمتدّ من اليأس إلى اليأس
    وحيدا وغريبا كالرجاء الآسيويّ
    إنّك الأخضر ، من أوّل حمّلتك الاسم حتى
    أحدث الأسلحة
    الأخضر أنت الأخضر الطالع من معركة الألوان
    والغابات ريش في جناحك .
    وقتك القمح الجماعيّ ، الزفاف الدمويّ .
    إنّك الأخضر مثل الصرخة الأولى لطفل يدخل العالم
    من باب الخيانات ،
    ومثل الطلقة الأولى لجنديّ
    رأى قصر الشتاء الملكيّ .
    وانتظرناك على النرجس
    أجراسا وقتلى
    وخلقناك ، لكي تخلقنا
    ضوءا وظلا .
    إنّك الأخضر . لا يشبهك الزيتون ، لا يمشي إليك
    الظلّ .لا تتّسع الأرض لرايات صباحك
    ونشيدي لك يأتي دائما أسود من كثرة موتي قرب نيران
    جراحك
    فلتجدّد أيّها الأخضر موتي وانفجاري
    إنّ في حنجرتي عشرة آىلاف قتيل يطلبون الماء ،
    جدّد أيّها الأخضر صوتي وانتشاري
    إنّ في حنجرتي كفّا تهزّ النخل
    من أجل فتى يأتي نبيا
    أي : فدائيّا
    وجدّد أيّها الأخضر صوتي . إنّ في حنجرتي خارطة
    الحلم وأسماء المسيح الحيّ
    جدّد أيّها الأخضر موتي
    إنّ في جثّتي الأخرى فصولا وبلاد
    أيّها الأخضر في هذا السواد السائد ، الأخضر في بحث
    المناديل عن النيل وعن مهر العروس
    الأخضرالأخضر في كلّ البساتين التى أحرقها السلطان
    والأخضر في كلّ رماد
    لن أسمّيك انتقال الرمز من حلم إلى يوم
    أسمّيك الدم الطائر في هذا الزمان
    وأسمّيك انبعاث السنبله
    أيّها الطائر من جثّتي الكاملة المكتمله
    في فضاء واضح كالخبز ...
    يا أخضر ! لا يقترب البحر كثيرا من سؤالي
    أيّها الأخضر
    لا يبتعد البحر كثيرا عن سؤالي
    وأنا أذكر ،
    أو لا أذكر الحادثة الأولى ،
    ولكني أرى طقس اغتيالي
    وأنا العائد من كل اغتيال
    مستحيلا في جسد
    فلتواصل أيّها الأخضر
    لون النار والأرض وعمر الشهداء
    ولتحاول أيّها الأخضر
    أن تأتي من اليأس إلى اليأس
    وحيدا يائسا كالأنبياء
    ولتواصل أيّها الأخضر لونك
    ولتواصل أيّها الأخضر لوني
    إنّك الأخضر . والأخضر لا يعطي سوى الأخضر ،
    لا يشبهنا الزيتون ،
    لا يمشي إلينا الظلّ ،
    لا تتسع الأرض لوجهي
    في صباحك ! ...






    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعيمركز

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    تحميل الصور

  16. #16
    Status
    غير متصل

    الصورة الرمزية Fifi Maria

    التنمية البشرية
    تاريخ التسجيل
    03 2012
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    5,905

    رد: في حضرة الغياب ... محمود درويش (( متجدد))

    وتحمل عبء الفراشة


    ستقول : لا , وتمزّق الألفاظ والنهر البطيء . ستلعن
    الزمن الرديء ، وتخفي في الظلّ . لا- للمسرح
    اللغويّ . لا - لحدود هذا الحلم . لا- للمستحيل
    تأتي إلى مدن وتذهب . سوف تعطي الظلّ أسماء
    القرى . وتحذّر الفقراء من لغة الصدى والأنبياء .
    وسوف تذهب ... سوف تذهب ، والقصيدة
    خلف هذا البحر والماضي . ستشرح هاجسا فيجيء
    حرّاس الفراغ العاجزون الساقطون من البلاغة
    والطبول
    لنشيدك انكسرت سماء الماء . حطّاب وعاشقة ،
    وينفتح الصباح على المكان . تواصل الكلمات
    نسيانا تزوّج ألف مذبحة . يجيء الموت أبيض .
    تهطل الأمطار . يتضح المسدّس والقتيل .
    سيجيئك الشهداء من جدران لفظتك الأخيرة . يجلسون
    عليك تاجا من دم ، ويتابعون زراعة التفاح
    خارج ذكرياتك . سوف تتعب ... سوف تتعب
    سوف تطردهم فلا يمضون . تشتمهم فلا يمضون
    يحتلّون هذا الوقت . تهرب من سعادتهم إلى وقت
    يسير على الشوارع والفصول.
    ويجيئك الفقراء . لا خبز لديك ، ولا دعاء ينقذ القمح
    المهدّد بالجفاف . تقول شيئا ما عن الغضب الذي
    زفّ السنابل للسيوف . تقول شيئا ما عن النهر
    المخبّأ في عباءات النساء القادمات من الخريف .
    فيضحكون ويذهبون ، ويتركون الباب مفتوحا
    لأسئلة الحقول .
    لنشيدك اتسعت عيون العاشقات . نعم تسمّي خصلة
    القمح البلاد ، وزرقة البحر البلاد . نعم تسمّي
    الأرض سيّدة من النسيان . ثم تنام وحدك بين
    رائحة الظلال وقلبك المفقود في الدرب الطويل .
    ستقول طالبة : وما نفع القصيدة ؟ شاعر يستخرج
    الأزهار والبارود من حرفين . والعمال مسحوقون
    تحت الزهر والبارود في حربين . ما نفع القصيدة
    في الظهيرة الظلال ؟ تقول شيئا ما وتخطىء : سوف
    يقترب النخيل من اجتهادي ، ثم يكسرك النخيل .
    لنشيدك انتشرت مساحات البياض وحنكة الجلاّد .
    تأتي دائما كالانتحار فيطلبون الحزن أقمشة .
    وتأتي دائما كالانفجار فيطلبون الورد خارطة . ستأتي
    حين تذهب ، ثم تأتي حين تذهب، ثم يبتعد
    الوصول .
    ستكون نسرا من لهيب، والبلاد فضاءك الكحليّ .
    تسأل : " هل أسأت إليك يا شعبي ؟ " وتنكسر
    السفوح على جناح النسر . يحترق الجناح على بخار
    الأرض .تصعد ، ثم تهبط ، ثم تصعد ثم تدخل
    في السيول
    وتمرّ من كل البدايات احتفالا : " هل أسأت إليك
    يا زمني ؟ " تغنّي الأخضر الممتدّ بين يدين
    يابستين : تدخل وردة وتصبح : ما هذا الزحام؟ .
    ترى دما فتصبح : من قتل الدليل ؟
    وتموت وحدك .سوف تتركك البحار على شواطئها
    وحيدا كالحصى . ستفرّ منك المكتبات ، السيّدات ،
    الأغنيات ، شوارع المدن ، القطارات ، المطارات
    البلاد تفرّ من يدك التي خلقت بلادا للهديل .
    وتموت وحدك . سوف تهجرك البراكين التي كانت
    تطيع صهيلك الدامي . وتهجرك اندفاعات الدم
    الجنسيّ والفرح الذي يرميك للأسماك . يهجرك
    التساؤل والتعامل بين أغنية وسجّان ويهجرك
    الصهيل .
    وسيدفنون العطر بعدك . يمنحون الورد قيدك .
    يحكمون على الندى المهجور بالإعدام بعدك.
    يشعلون النار في الكلمات بعدك . يسرقون الماء من
    أعشاب جلدك . يطردونك من مناديل الجليل .
    وتقول لا - للمسرح اللغويّ
    لا – لحدود هذا الحلم
    لا - للمستحيل

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعيمركز

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    تحميل الصور

  17. #17
    Status
    غير متصل

    الصورة الرمزية Fifi Maria

    التنمية البشرية
    تاريخ التسجيل
    03 2012
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    5,905

    رد: في حضرة الغياب ... محمود درويش (( متجدد))

    الحديقة النائمة



    سرقت يدي حين عانقها النوم ،
    غطّيت أحلامها ،
    نظرت إلى عسل يختفي خلف جفنين،
    صلّيت من أجل ساقين معجزتين ،
    إنحنيت على نبضها المتواصل،
    شاهدت قمحا على مرمر ونعاس،
    بكت قطرة من دمي
    فارتجفت…
    الحديقة نائمة في سريري .
    ذهبت إلى الباب ،
    لم التفت نحو روحي التي واصلت نومها
    سمعت رنين خطاها القديم وأجراس قلبي
    ذهبت إلى الباب
    - مفتاحها في حقيبتها
    وهي نائمة كالملاك الذي مارس الحب -
    ليل على مطر في الطريق ، ولا صوت يأتي
    سوى نبضها والمطر .
    ذهبت إلى الباب ،
    يفتح الباب،
    أخرج .
    ينغلق الباب.
    يخرج ظلي ورائي .
    لماذا أقول وداعا ؟
    من الآن صرت غريبا عن الذكريات وبيتي.
    هبطت السلالم ،
    لا صوت يأتي
    سوى نبضها والمطر
    وخطوي على درج نازل
    من يديها إلى رغبة في السفر .
    وصلت إلى الشجره
    هنا قبلتني
    هنا ضربتني صواعق من فضة وقرنفل .
    هنا كان عالمها يبتدىء
    هنا كان عالمها ينتهي .
    وقفت ثواني من زنبق وشتاء ،
    مشيت ،
    ترددت ،
    ثم مشيت ،
    أخذت خطاي وذاكرتي المالحه
    مشيت معي .
    لا وداع ولا شجره
    فقد نامت الشهوات وراء الشبابيك ،
    نامت جميع العلاقات ،
    نامت جميع الخيانات خلف الشبابيك ،
    نام رجال المباحث أيضا ..
    وريتا تنام … وتوقظ أحلامها .
    في الصباح ستأخذ قبلتها ،
    وأيامها ،
    ثم تحضر لي قهوتي العربية
    وقهوتها بالحليب .
    وتسأل للمرة الألف عن حبّنا
    وأجيب
    بأني شهيد اليدين اللتين
    تعدان لي قهوتي في الصباح .
    وريتا تنام … تنام وتوقظ أحلامها
    - نتزوج؟
    نعم .
    - متى ؟
    حين ينمو البنفسج
    على قبعات الجنود .
    طويت الأزقة ، مبنى البريد ، مقاهي الرصيف ، نوادي
    الغناء ، وأكتشاك بيع التذاكر .
    أحبّك ريتا . أحبّك . نامي وأرحل
    بلا سبب كالطيور العنيفة أرحل
    بلا سبب كالرياح الضعيفة أرحل
    أحبّك ريتا .أحبّك . نامي
    سأسأل بعد ثلاثة عشر شتاء
    سأسأل :
    أما زلت نائمة
    أم صحوت من النوم …
    ريتا ! أحبّك ريتا
    أحبّك …
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعيمركز

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    تحميل الصور

  18. #18
    Status
    غير متصل

    الصورة الرمزية Fifi Maria

    التنمية البشرية
    تاريخ التسجيل
    03 2012
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    5,905

    رد: في حضرة الغياب ... محمود درويش (( متجدد))

    تعاليم حُوريَّة *

    (1)
    *
    فَكَّرتُ يَوماً بالرحيل , فحطّ حَسُّونٌ على يدها ونام .
    وكان يكفي أَن أُداعِبَ غُصْنَ داليَةٍ على عَجَلٍ ... لتُدْركَ أَنَّ كأس نبيذيَ امتلأتْ .
    ويكفي أَن أنامَ مُبَكَّراً لَتَرى مناميَ واضحاً , فتطيلُ لَيْلَتَها لتحرسَهُ ...
    ويكفي أَن تجيء رسالةً منّي لتعرِف أَنْ عنواني تغّير , فوق قارِعَةِ السجون ,
    وأَنْ أَيَّامي تُحوِّمُ حَوْلَها ... وحيالها

    **
    أُمِّي تَعُدُّ أَصابعي العشرينَ عن بُعْد .
    تُمَشِّطُني بخُصْلَّة شعرها الذَهَبيّ
    تبحثُ في ثيابي الداخلّيةِ عن نساءٍ أَجنبيَّاتٍ وَتَرْفُو جَوْريي المقطوعَ .
    لم أَكَبْر على يَدِها كما شئنا :
    أَنا وَهي , افترقنا عند مُنحَدرِ الرَّخام ... ولوَّحت سُحُبً لنا , ولماعزِ يَرِثُ المَكَانَ .
    وأَنْشَأَ المنفى لنا لغتين :
    دارجةُ ... ليفهمَهَا
    الحمامُ ويحفظَ الذكرى , وفُصْحى ...
    كي أُفسِّرَ للظلال ظِلالَهَا !

    (2)
    ***
    ما زلتُ حيَّا في خِضَمَّكِ .
    لم تَقُول الأُمُّ للوَلَدِ المريضِ مَرِضْتُ من قَمَرِ النحاس على خيامِ البْدوِ .
    هل تتذكرين طريق هجرتنا إلى لبنانَ , حَيْثُ نسيتني ونسيتِ كيسَ الخُبْزِ
    [ كانَ الخبزُ قمحيَّاً ] ولم أَصرخْ لئلاّ أُوقظَ الحُرَّاسَ حَطَّتْني على كَتِفْيكِ رائحةُ الندى .
    يا ظَبْيَةُ فَقَدَتْ هُناكَ كنَاسَها وغزالها ...
    عَجَنْت بالحَبَقِ الظهيرةَ كُلَّها .
    وَخَبَزْتِ للسُّمَّاقِ عُرْفَ الديك .
    أَعرِفُ ما يُخَرَّبُ قلبَك المَثّقُوبَ بالطاووس , مُنْذُ طُرِدْتِ ثانيةً من الفردوس .
    عالُنا تَغَيَّر كُّلَّهُ فتغيرتْ أَصواتُنا حتَى التحيَّةُ بَيننا وَقَعَتْ كزرِّ الثَوْبِ فوق قولي أَيَّ شيء لي لتَمنَحني الحياةُ دَلالَها .

    ****
    هي أُختُ هاجَرَ أُختُها من أُمِّها .
    تبكي مع النايات مَوْتى لم يموتوا .
    لا مقابر حول خيمتها لتعرف كيف تَنْفَتِحَ السماءُ ولا ترى الصحراءَ خلف أَصابعي لترى حديقَتَها على وَجْه السراب , فيركُض الزَّمَنُ القديمُ بها إلى عَبَثٍ ضروريِّ :
    أَبوها طار مثل الشَرْكَسيِّ على حصان العُرسْ

    (3)
    أَمَّا أُمها فلقد أَعَدَّتْ , دون أن تبكي لِزَوْجَة
    زَوْجِها حناءَها , وتفحَّصَتْ خلخالها ...

    *****
    لا نلتقي إلاَّ وداعاً عند مُفْتَرَقِ الحديث .
    تقول لي مثلاً :
    تزوجَّ أَيَّةَ امرأة مِنَ الغُرباء , أَجملُ من بنات الحيِّ , لكنْ لا تُصَدِّقْ أَيَّةَ امرأة سواي .
    ولا تُصَدِّقْ ذكرياتِكَ دائماً .
    لا تَحْتَرِقْ لتضيء أُمَّكَ , تلك مِهْنَتُها الجميلةُ.
    لا تحنُّ إلى مواعيد الندى .
    كُنْ واقعيَّاً كالسماء .
    ولا تحنّ إلى عباءة جدِّكَ السوداء , أَو رَشَوَاتِ جدّتك الكثيرةِ وانطلِقْ كالمُهْرِ في الدنيا .
    وكُنْ مَنْ أَنت حيثَ تكون .
    واحَملْ عبء قلبِكَ وَحْدَهُ ...وارجع إذا اتسَعَتْ بلادُكَ للبلاد وغيَّرتْ أَحوالهَا ...



    (من ديوان "لماذا تركت الحصان وحيدا" 1995)
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعيمركز

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    تحميل الصور

  19. #19
    Status
    غير متصل

    الصورة الرمزية Fifi Maria

    التنمية البشرية
    تاريخ التسجيل
    03 2012
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    5,905

    رد: في حضرة الغياب ... محمود درويش (( متجدد))

    صمت من أجل غزة





    تحيط خاصرتها بالألغام .. وتنفجر .. لا هو موت .. ولا هو انتحار
    انه أسلوب غـزة ف? إعلان جدارتها بالحياة
    منذ أربع سنوات ولحم غـزة يتطاير شظايا قذائف
    لا هو سحر ولا هو أعجوبة، انه سلاح غـزة ف? الدفاع عن بقائها وف? استنزاف العدو
    ومنذ أربع سنوات والعدو مبتهج بأحلامه.. مفتون بمغازلة الزمن .. إلا ف? غـزة
    لأن غـزة بعيدة عن أقاربها ولصيقة بالأعداء .. لأن غـزة جزيرة کلما انفجرت، وه? لا تکف عن الإنفجار،
    خدشت وجه العدو وکسرت أحلامه وصدته عن الرضا بالزمن.
    لأن الزمن ف? غـزة شيء آخر ..
    لأن الزمن ف? غـزة ليس عنصراً محايداً
    انه لا يدفع الناس إلى برودة التأمل... ولکنه يدفعهم إلى الإنفجار والارتطام بالحقيقة.
    الزمن هناك لا يأخذ الأطفال من الطفولة إلى الشيخوخة ولکنه يجعلهم رجالاً ف? أول لقاء مع العدو
    ليس الزمن ف? غـزة استرخاء ولكنه اقتحام الظهيرة المشتعلة
    لأن القيم ف? غـزة تختلف .. تختلف .. تختلف
    القيمة الوحيدة للانسان المحتل ه? مدى مقاومته للإحتلال... هذه ه? المنافسة الوحيدة هناك.
    وغـزة أدمنت معرفة هذه القيمة النبيلة القاسية .. لم تتعلمها من الکتب ولا من الدورات الدراسية العاجلة
    ولا من أبواق الدعاية العالية الصوت ولا من الأناشيد. لقد تعلمتها بالتجربة وحدها وبالعمل الذ? لا يکون
    إلا من أجل الاعلان والصورة
    ان غـزة لا تباهى بأسلحتها وثوريتها وميزانيتها. انها تقدم لحمها المر وتتصرف بإرادتها وتسکب دمها
    وغزة لا تتقن الخطابة .. ليس لغزة حنجرة ..مسام جلدها هي الت? تتکلم عرقاً ودماً وحرائق .
    من هنا يکرهها العدو حتى القتل . ويخافها حتى الجريمة . ويسعى إلى إغراقها ف? البحر او ف? الصحراء او ف? الدم
    من هنا يحبها أقاربها وأصدقاؤها على استحياء يصل إلى الغيرة والخوف أحياناً . لأن غزة ه? الدرس الوحشي والنموذج المشرق للاعداء والاصدقاء على السواء .
    ليست غزة أجمل المدن ..
    ليس شاطئها أشد زرقة من شواطئ المدن العربية
    وليس برتقالها أجمل برتقال على حوض البحر الأبيض .
    وليست غزة أغنى المدن ..
    وليست أرقى المدن وليست أکبر المدن. ولکنها تعادل تاريخ أمة. لأنها أشد قبحاً ف? عيون الأعداء، وفقراً وبؤساً وشراسة. لأنها أشدنا قدرة على تعکير مزاج العدو وراحته، لأنها کابوسه، لأنها برتقال ملغوم، وأطفال بلا طفولة وشيوخ بلا شيخوخة، ونساء بلا رغبات، لأنها کذلك فه? أجملنا وأصفانا وأغنانا وأکثرنا جدارة بالحب.
    نظلمها حين نبحث عن أشعارها فلا نشوهن جمال غزة، أجمل ما فيها انها خالية من الشعر، ف? وقت حاولنا أن ننتصر فيه على العدو بالقصائد فصدقنا أنفسنا وابتهجنا حين رأينا العدو يترکنا نغن? .. وترکناه ينتصر ثم جفننا القصائد عن شفاهنا، فرأينا العدو وقد أتم بناء المدن والحصون والشوارع .
    ونظلم غزة حين نحولها إلى أسطورة لأننا سنکرهها حين نکتشف أنها ليست أکثر من مدينة فقيرة صغيرة تقاوم
    وحين نتساءل: ما الذي جعلها أسطورة؟
    سنحطم کل مرايانا ونبکي لو کانت فينا کرامة أو نلعنها لو رفضنا أن نثور على أنفسنا
    ونظلم غزة لو مجدناها لأن الافتتان بها سيأخذنا إلى حد الانتظار، وغزة لا تج?ء الينا غزة لا تحررنا ليست لغزة خيول ولا طائرات ولا عصى سحرية ولا مکاتب ف? العواصم، ان غزة تحرر نفسها من صفاتنا ولغتنا ومن غزاتها ف? وقت واحد وحين نلتق? بها – ذات حلم – ربما لن تعرفنا، لأن غزة من مواليد النار ونحن من مواليد الانتظار والبکاء على الديار
    صحيح ان لغزة ظروفاً خاصة وتقاليد ثورية خاصة
    ولکن سرها ليس لغزا: مقاومتها شعبية متلاحمة تعرف ماذا تريد (تريد طرد العدو من ثيابها)
    وعلاقة المقاومة فيها بالجماهير ه? علاقة الجلد بالعظم. وليست علاقة المدرس بالطلبة.
    لم تتحول المقاومة ف? غزة إلى وظيفة و لم تتحول المقاومة ف? غزة إلى مؤسسة
    لم تقبل وصاية أحد ولم تعلق مصيرها على توقيع أحد أو بصمة أحد
    ولا يهمها کثيراً أن نعرف اسمها وصورتها وفصاحتها لم تصدق أنها مادة أعلامية، لم تتأهب لعدسات التصوير ولم تضع معجون الابتسام على وجهه.
    لا ه? تريد .. ولا نحن نريد
    من هنا تکون غزة تجارة خاسرة للسماسرة ومن هنا تکون کنزاً معنوياً واخلاقياً لا يقدر لکل العرب
    ومن جمال غزة أن أصواتنا لا تصل إليها لا شيء يشغلها، لا شيء يدير قبضتها عن وجه العدو، لا أشكال الحکم ف? الدولة الفلسطينية الت? سننشئها على الجانب الشرق? من القمر، أو على الجانب الغرب? من المريخ حين يتم اکتشافه، انها منکبة على الرفض .. الجوع والرفض والعطش والرفض التشرد والرفض التعذيب والرفض الحصار والرفض والموت والرفض.
    قد ينتصر الأعداء على غزة (وقد ينتصر البحر الهائج على جزيرة قد يقطعون کل أشجارها)
    قد يکسرون عظامها
    قد يزرعون الدبابات ف? أحشاء اطفالها ونسائها وقد برمونها ف? البحر أو الرمل أو الدم ولکنها
    لن تکرر الأكاذيب ولن تقول للغزاة: نعم
    وستستمر ف? الانفجار
    لا هو موت ولا هو انتحار ولکنه أسلوب غزة ف? اعلان جدارتها بالحياة ...
    فاصلة:
    وستستمر ف? الانفجار
    لا هو موت ولا هو انتحار ولکنه أسلوب غزة ف? اعلان جدارتها بالحياة.



    (نشرت في صحيفة القدس الفلسطينية)

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعيمركز

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    تحميل الصور

  20. #20
    Status
    غير متصل

    الصورة الرمزية Fifi Maria

    التنمية البشرية
    تاريخ التسجيل
    03 2012
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    5,905

    رد: في حضرة الغياب ... محمود درويش (( متجدد))

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعيمركز

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    تحميل الصور

صفحة 15 من 15 الأولىالأولى ... 5131415

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •