بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد , وعلى آل بيته الطاهرين وعلى أصحابه الغر الميامين
أما بعد
أخواني وأخواتي في الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد جبلت النفوس على حب من أحسن إليها ، وعلى قدر الإحسان تكون المحبة .
ولذلك كانت المحبة هنا لامتناهية وليس لها حد لأن الإحسان الذي تلقته من الهادي البشير صلى الله عليه وسلم إحسان إليها في كامل دنياها ودينها
أحبته أكثر مما أحبت نفسها وأولادها ، افتدته بأرواحها وبذلت أنفسها رخيصة دفاعاً من أجل مجرد كلمة سمعتها عنه .
ويحق لها ذلك ، فإن الإحسان الذي أحسنه إليها ليس أحسان بشر عادي ، صحيح أنه بشر ولكن ليس كالبشر
إنه قمة القمم حيث حاز الكمال في كل الفضائل ، كما أن الشيء الذي جاء به إليها ليس إحسانا بشرياً بل سعادة الدنيا والآخرة .
لذلك أحبه المسلمون ، لقد كان أفضل نبي ورسول ، وكان أفضل أب وأفضل مولود وأفضل حاكم وأفضل معلم وخير زوج وخير صهر وخير جار
كان صلى الله عليه وسلم خير الأخيار .
إن المؤلفين عندما يكتبون عن أحد العظماء فإنهم يزيدونه عظمة إلا عندما تكون الكتابة عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم
فهنا يختلف الأمر وينعكس حيث أننا بالكتابة عن عظمته صلى الله عليه وسلم نتشرب ونقتبس جزءا قليلاً من أي عظمة من جوانب عظمته التي نكتب عنها . يصبح الكلام جميلا عندما نتكلم عن جماله الشريف ، ويصبح الكلام عذباً عندما نتكلم عن أخلاقه الطاهرة أما عندما نتكلم عن عبادته وعلاقته بربه فهنا يكون أعظم الكلام


رد مع اقتباس