
مساء خيرٍ يشبه حكاية المطر
فارس

في الصباح
أغبط عليكـ
صوت المنبِّه
لمَّا يلاقي مسمعكـ
واغبط عليكـ
النَّافذة
ورعشة ستايرها الحزينة
واغبط ضياء الشَّمس
في عينكـ الكحلى يذوب
واغبط عليكـ
فنجان قهوة
مثل خفَّاقي يجيش
من فوق أروع طاولة
يستنِّى جيِّت أُصبعكـ
واغبط عليكــ
الجريدة الحايرة
من نظرة اعيونكـ لها
والمنظرة
والبلبل الشَّادي هناكـ
والمزهريَّة و القلم
والدفتر الزَّهري القديم
كلَّها أشياء أغبطها عليكــ
عند الصَّباح
دوم تسبقني إليكـ
وتعزف لموكب حضرتكـ
ياصباح الخيرياخير الصباح
فارس

في الكونِ
أنتِ الأهلُ والأوطانُ
في الأفقِ
أنتِ النُّورُ والهتَّانُ
في البحرِ
أنتِ الدُّرُّ والمرجانُ
في الأرضِ
أنتِ النَّبعُ والبستانُ
في الوردِ
أنتِ العطرُ والألوانُ
في الغصنِ
أنتِ الطيرُ والألحانُ
في الرُّوحِ
أنتِ النبضُ والشِّريانُ
في الحبِّ
أنتِ العرشُ والسُّلطانُ
في الهجرِ
أنتِ القبرُ والأكفـانُ
فارس




شُعَراء
....
يَفِدونَ بِيْضاً
كالغَمامِ
إلى دَوالي القَيْظِ
يانِعَةً بجَنّاتِ الجَفافِ
مُذْ يَلْثَغُونَ دُمُوْعَهُمْ
يَسْتَنْبِئُوْنَ دَمَ المَلاحِمِ عنْ وَصِيَّتِهِ
فيَمْتَثِلونَ..
إنَّ إليهمُ الرُّجْعَى
تُسَمِّلُ بينَ أعْيُنِنا المَنافي
يَفِدُوْنَ منْ حِنْثِ الكَفافِ
يَتَفَيَّأُونَ الزَّمْهَريرَ
يُضَفِّرونَ جَدائلَ المَشتَى
ويَنْماثُونَ بالأفْكارِ
مُحْصَنَةَ الشِّغافِ
شِيَعٌ
لمنْ سَوَّى السَّنا بَشَراً
وكرَّمَ رُوْحَهُ بنَفائسِ الكَلِمِ السُّلافِ
..
الأستاذ الشاعر .. محمد مسير مباركي ..
اقرأوا لشعراء صامطة الغالية أيوجد في الأرض
شعراء كمثلهم .......

السِّحرُ من عينيكـــِ ينهلُ سحرَها
سبحان من خلقَ العيونَ وأحسنا
فارس


قالت تمكَّن من حنايانا الهوى
في غفلةٍ منَّا وليس لنا براح
فارس

مُعَلَّقَةُ الجُنُونِ والغُرْبة.. (جيزان) الشاعر محمد مسير مباركي
خَلَيْلَيَّ ما بالُ الصَّـباباتِ حُمَّتِ
وقـدْ ذَرَفَـتْ بَلْـبالَها واسْـتَهَـلَّـتِ
تَبِلْتُ فُؤادي بالمُقامِ وَغُوِّرَتْ
نُجُومٌ تَأَنّاها الكَرَى فاسْتَبَدَّتِ
حياتيَ كالوَقْفِ القَديمِ تَبَرْعَمَتْ
بآثارِهِ – بِشْراً - وَصِيَّةُ مَيِّتِ
وغيثٍ هُراقَتْهُ الهُمُومُ بمُجْـدِبٍ
منَ السُّهْدِ تَرْعَى فيهِ غِيْلانُ دَهْشَةِ
نَضَحْتُ بهِ النُّوّامَ قافيةً نَزَتْ
عليهمْ وبالبَحْرِ الطَّوِيلِ اسْتَحَمَّتِ
إذا الشِّعْرُ لم يُسْلِمْ مَقالِيْدَهُ دَمي
حُمِمْتُ وانْ يُسْلِمْ أُقارِعْ بمُصْلَتِ
أأَكْتَـنُّهُ وَجْداً وقدْ رَيَّقَ الجَوَى
شَمُوْلاً نُسَـقّاها بذِكْرَى الأحِبَّةِ؟
أُمِيْرَتْ كَعُنّابٍ منَ الكَرْمِ صِرْفَةً
وقدْ جُلِيَتْ للمُنْتَدَى وارْمَعَلَّتِ
تُرَنِّـقُها خَــوْدٌ لَعُــوْبٌ تَفَـرَّعَتْ
على كَفَلٍ رابٍ وَخَصْرٍ مُسَحَّتِ
إذا ما ارْجَحَنَّ الكأْسُ في كَفِّها احْتَوَتْ
بأُخْــرَى حُمَيّاها إلى فمِ مُخْبِتِ
تَبيتُ تُغَنِّــيْنا بِلَحْــنٍ مُــدَلَّــــهٍ:
"ألا أُمَّ عَمْرٍو أجْمَعَتْ فاسْتَـقَـلَّتِ"
خليليَّ ما أشْقَـى الفَتَى غيرُ سَعْيِهِ
غَريباً ومَحْمُومَ الحنيـنِ بـ(جــدَّةِ)
وهاجتْ يَماماتٌ على الرَّنْدِ زَفْرَةً
فألْقَتْ بما فيها الشَّوَى وتَخَلَّتِ
وقايَضْتُ بالدَّمْعِ الهَدِيْلَ وليتَ لي
جَناحَيْنِ لكنَّ الطَّبِيْعةَ ضَنَّتِ
سَقَى اللهُ أيّاماً بـ(جازانَ) لم يَـزَلْ
يُراودُ رَيّاها دَمي مـذْ تَوَلَّتِ
لَياليَ عَضَّ الكيْدُ إصْبَعَهُ وقـدْ
نَعِمْنا برُغْمِ الكاشحِ المُتَـنَصِّتِ
وعَهْدي بسَلْوَى كلَّما رَأْرَأَ الهَوَى
بشوقٍ فُؤادَينا جُنِنْتُ وجُنَّتِ
جَلا الحُسْنُ منْ حُوْرِ الجِنانِ مِثالَها
وخَيَّرَها منْ بابلٍ ما تَشَهَّتِ
كأنْ جُبِـلَتْ بالطِّيْبِ لا الطِّيْنِ وارْتَـقَى
بها مَحْتِدُ النُّوّارِ أكْرَمَ مَنْبِتِ
تَخَطَّفُ أكْبادَ الظِّباءِ بدَلِّها
وتَسْتَلِبُ الآسادَ إمّا تَجَلَّتِ
إذا امْتَشَطَتْ خِلْتَ الضُّحَى يَضْفُرُ الدُّجَى
وِشاحاً على أُتْـرُجَّــةٍ حينَ أجْنَتِ
تَرائبُها منْ لُــؤْلُـــؤٍ وزَبَـــرْجَــــدٍ
تَرَفَّـلُ في الياقُوتِ في ما أجَنَّتِ
تَعَلَّقَها قَبْلي الجَمالُ فَبُرِّزَتْ
لهُ بَضَّةٌ تَخْتالُ في خَمْسَ عَشْرَةِ
لَهـا أرَجُ (العِزّانِ) تَسْقي ضَجِيْعَها
رُضابَ عَقِيْقٍ أو رَبابَ مَسَــرَّةِ
يُذَكَّى لَها الحِنّاءُ كلَّ صَبِيْحَةٍ
وأُضْحِيَةُ الكاذِيِّ كلَّ عَشِيَّةِ
فيا رَبِّ لا أنْسَيْتَـنِيْها ولا اشْتَـفَتْ
مُناغاتُها طَيْفي على نَأْيِ غُرْبَتي
وكُنّا رَفِيْـقَيْ مَيْعَةٍ وَصَبابَةٍ
فَحالَ اطِّلابي الرِّزْقَ بينَ الأخِلَّةِ
وما (جدَّةٌ) (جازانَ) حتّى أُبِرَّهـــا
كأُمّي ولا (الحَمْراءُ) رَبْعي وإخْوَتي
خلـيليَّ لا أُشْقِيْتُما ما حَيِيْتُما
وما فاضَ وادي (تَعْشَرٍ) بـعــدَ زَخَّةِ
وما سَحَّ وادي (بيشَ) طُوْفانَ دَمْعِهِ
وما (خُلَبُ) اسْتَشْرَى هَزِيْعَ الأهِلَّةِ
وما (لِيَةٌ) أو (عِتْوِدٌ) هاجَ فيهما
رَسُولُ جِبالِ (الحَشْرِ) وَدْقَ الدُّجُنَّةِ
وما جَبَلُ (القَهْرِ) اسْتَـقَرَّتْ بِرُكْنِهِ
قُرَىً أهْلُها صِيْدٌ فَأجْدَى وَعَزَّتِ
قِفا نَجْنِ تَغْرِيْدَ الرُّعاةِ ونَحْـتَسـي
على أخْضَرِ الكَفَّـيْنِ كَأْسَ هُوِيَّةِ
مُرُوْجٌ تُوَشِّيْها السَّنابِلُ والمَدَى
خَمائلُ أثْلٍ أو قَناديلُ حِنْطَةِ
حُقُـولٌ وَغُـــدْرانٌ ودِيْبــاجُ فِتْــنَةٍ
مُقَـرَّطَةٍ بالقَمْحِ والمَنْدَلِ الفَتي
إذا انْتَسَبَ النَّوْكَى شَمالاً وضُعْضِعُوا
بِوائلِهمْ دانوا لِصِفْرٍ وسَبْعَةِ
ولو أقْفَرَتْ منّا الثُّغُــوْرُ لَبُوْغِتَتْ
قَبائلُ تَرْجُونا لِجُودٍ وَمِنْعَةِ
مُذَمَّمَةٌ أنْسابُهمْ مُكْفَهِرَّةٌ
وُجُوهُهُمُ إمّا الدَّواهي اسْبَكَرَّتِ
فنحْـنُ جَنُوبِيُّونَ ما حَمَّلَتْ صَباً
نَسائمَها عُتْبَـى مُحِبٍّ مُشَتَّتِ
ونحنُ جَنُوبِيُّونَ أحْفادُ (عَبْقَرٍ)
ولو تَفْقَهُ الأطْـوادُ شِعْراً لَخَرَّتِ
هيَ الأرْضُ لم تُنْجِبْ بُغاثاً ولا نَما
بِها خَبَثُ الجِنّانِ منْ يَوْمِ حُلَّتِ
بمُفْتَرَقِ (الدَّرْبِ) اشْمَعَلَّتْ فأتْهَمَتْ
جَنُوْباً حُشاشاتُ الكِــرامِ وَحَنَّتِ
بِـ(خَبْتٍ إلى (بَيْشٍ) فَـ(صَبْيا) إلى (أبو
عريشَ) وقد جازَتْ بأبْهاءِ (ظَبْيَةِ)
و(فَيْفا) فَـ(عَيْدابي) فـ(صـامِدَةِ) الّتي
تلي (الأحَدَ) الجالي (دَغاريرَ) حِكْمَةِ
ومنْ (ضَمَدٍ) حتّى (هَرُوْبَ) ودونَها (الـ
ـمَضايا) وشُطْآنُ (المَرابي) و(وَحْلَةِ)
إلى (فَرَسانَ) البِكْرِ تَزْهُو بها الظِّبا
رُباً فُوِّفَتْ بالبَحْرِ تِيْهاً فَجَلَّتِ
خليليَّ إمّا قُدِّرَ الموتُ فاحْمِلا
لـ(جازانَ) نَعْشي وانْدُباني بِحُرْقَةِ
وخُطّا على قَبْري: فَتَىً كانَ عاشِقاً
كـ(مَجْنونِ ليلى) أو (كُثَـيِّرِ عَزَّةِ)
فَتَىً يَنْحَرُ الأشْعارَ يُقْري بِها النُّهَى
ويُرْقي بَناتِ الإنْسِ أسْفارَ جِنَّةِ
وَعَى (المُتَنَبّي) و(امْرَأَ القيسِ) واصْطَفَى
ثلاثةَ آباءٍ صَعاليكَ فِطْرَةِ..
همُ (الشَّنْفَرَى) الأزْدِيُّ ثُمَّ خَليلُهُ
(تَأبَّطَ شَرّاً) واسْتُتِمّا بِـ(عُرْوَةِ)
فَتَىً عاش مَكْلُومَ السُّوَيْداءِ مُصْلَتاً
كأهْدابِ سَلْوَى ثُمَّ أوْدَى وأوْدَتِ
..........................
ياأيُّها الشَّعراء .. أقرأتم كهذا الشِّعر سحراً
إنَّه لشاعرٍ جاء من جلال الشَّمس ومن فتنة القمر
في انسكاب الغيم المنحدر من السماء
فأحيا رفات الشِّعرِ وأعاد عليه ربيع أيامه الغر
تسلَّط على الكلمات واتكئَ على عرش البيان
والذي خلق الكون بمن فيه أنَّ هذا الشَّاعر
جاء بما لم تستطعه الأوائل وسال كالجداول
وفاح كالخمائل
أستاذي الجبَّار حرفاً ومعنى ..
لو أنَّ لي أمنية فهي أن تكون أنت التاسع والعشرون
في حروف الضاد الخالدة ..
ماكنتُ أعلم أنَّ للشِّعر عيدٌ حتى قرأتُ لكـ
ماشاء الله تباركـ الله إنه فضل الله عليكـ
حفظك الله من كل مكروه وجعلكـ
خالداً في قلوبنا حباًّ ومودة
كان هذا ردي عليه في الفيس

الشَّاعر الأستاذ محمد مسيِّر مباركي
يكتب عن الشِّعر مدافعاً عنه أمام ثلَّةٍ حاولت أن تعبث بطهرهـِ
بعد التشدقِ على الشُّعراءِ ... جنت على نفسها براقش
انتظروها
فارس

