




عَيْناكِ أرَّقَتا القَمَرْ
وأراقَتاهُ إلى السَّحَرْ
عَيْناكِ يُنْبُوْعانِ من
عَسَلٍ وشَعْوَذَتا حَوَرْ
عيناكِ غائمَتانِ لا
صَحْوٌ تَرَقْرَقَ أو مَطَرْ
محمد مسير مباركي

على أُسْطُوْرَتَيْنِ رُمُوْشُهُنَّ البَوْحُ والسَّهَرُ
سَكَبْتُ حُرُوْفَ قَلْبي في يَدَيْكِ فأيْنَعَ الحَجَرُ
بِرَبِّكِ يا جَبِيْنَ الشَّمْسِ هلْ آباؤُكِ البَشَرُ؟
وهلْ أنْفاسُكِ الرَّيْحانُ؟ هلْ أحْضانُكِ النَّهَرُ؟
***
برُوْحي نَغْمَةُ الضَّحْكاتِ هلْ أصْغَى لها الوَتَرُ؟
برُوْحي طَرْفُكِ الوَسْنانُ هلْ أهْدابُهُ قَدَرُ؟
خَطَرْتِ فَرَفَّ وَرْدٌ واجْتَنَى عُنْقُوْدَكِ الشَّجَرُ
غَدائرُكِ اشْتَهَتْها الرِّيْحُ فاسْتَفْتَى لها النَّظَرُ
***
أحِبُّكِ يَهْطُلُ القَيْثارُ والسُّمّــارُ والسَّـمَــرُ
أُحِبُّكِ سَلْسَبِيْلُ الشِّيْحِ في كَفَّيْكِ والدُّرَرُ
أُحِبُّكِ يَرْشَحُ الياقُوْتُ منْ شَفَتَيْكِ والثَّمَرُ
أُحِبُّكِ يَشْهَقُ النِّسْرِيْنُ في خَدَّيْكِ والخَفَرُ
***
أيا حُوْرِيَّةَ الشُّطْآنِ أيْنَ رَحَلْتِ ما الخَبَرُ؟
ويا زُغْــرُوْدَةَ الحِنّاءِ نَهْنَهَ عُرْسَكِ السَّفَرُ
ويا أُنْشُـوْدَةَ الرُّعْـيـانِ إنَّ النّـايَ يُحْتَـضَرُ
فأنتِ (..... .....) حَسْبُ الرَّوْشَنِ البَصَرُ
***
تَساءَلَ جَدْوَلُ الإلْهامِ عنكِ ورَفَّتِ الصُّوَرُ
دَمي ثَمِلَتْ بهِ الأحْلامُ واسْتَغْشَى بهِ الخَدَرُ
دَعي مَحْبُوْبَتي التَّرْحالَ كادَ القَلْبُ يَنْفَطِرُ
وعُوْدي ذَوْبَ مُوْسِيْقا وإلّا اللَّحْنُ يَنْتَحِرُ
الشاعر .. محمد مسير مباركي


ترى حبَّكــ مع نبضي ونزف الدَّم
ولايملي سوى زولكــ أبد عيني
فارس




وبعد التحايا
لديَّ سؤالٌ
يريدُ جواباً
بليغاً حكيماً
من العابرين ؟
أتقرأُ في الحرفِ إنسانَهُ ؟
ونبضَ الفؤادِ وشريانَهُ ؟
.........
لقد عاش ينزفُ روحاً لكم
وجافى المنامَ
وآخى الظَّلامَ
وضلَّ يصبَّ الحروفَ
غماماً
وحيناً
دواءً
وحيناً يسطِّرهُ كالرَّبيعِ
فتجري عيونٌ
ويخضرُّ غصنٌ
وتشدو طيورٌ
بلحنِ المحبَّةِ دون انقطاع
فارس


إلى الأهل من القلب ....
بغداد تبكي وشامُ الحبِّ نواَّحَة
ودمعةُ القدسِ في الخدَّينِ سفَّاحَة
والسَّافـكونَ دمَ الأطفالِ مهزلةً
هم في الحقيقةِ بوَّالٌ وسـلاَّحَة
ياقدسُ , يا شامُ , يابغدادُ , إنَّ لكم
على ثراكم دِمـا كالمسِكـِ فواَّحَة
اللهم انصرهم اللهم انصرهم اللهم انصرهم
فارس

من أين تعبرُ والجهاتُ تمرَّغت
بعد المليكـِ بحزنِها وتزعزعت
عد للوراءِ فكلُّ شيءٍ بعدهـُ
يهوِي كأكبادٍ عليهِ تفلَّعت
لا تقتلوا شمسَ الصَّباح إذا أتت
أو دوحةً فيها الغصونُ تفرَّعت
في ذمة الرحمنِ ياملكاً بكت
أسفاً عليهِ الأرضُ لمَّا ودَّعت
كلُّ الفواجعِ بعدَهـُ في شعبهِ
حلَّت وفوق الخافقينِ تربَّعت
اللهم أسكنه الفردوس الأعلى
اللهم أسكنه الفردوس الأعلى
اللهم أسكنه الفردوس الأعلى
يحيى المشعل


إن لم أرثيكــ أنت فلا بارك الله في
البوح
القلم
البنان
وفي الشاعر نفسه
فارس

في قديم الزمان، وفي بلاد الصين كان هناك معلم يقوم على تعليم
مجموعة من الطلبة حيث يقومون على تنفيذ أوامر المعلم بحذافيرها
ويبذلون أقصى ما يستطيعون في سبيل إرضاء معلمهم ولا يظهرون ما يزعجه منهم...
فكانوا يقومون بتأدية الصلاة الخاصة في موعدها
ويلتزمون بأوامر المعلم دون تقاعص أو خمول إلا طالب واحد فقط كانت فيه عادة سيئة ألا وهي شرب الخمر بكثرة.
مع مرور السنوات، كبر المعلم في العمر حتى
حانت منيته وبدأ يحتضر وبدأ طلابه يتسائلون عن خليفة المعلم
ومن سيختار ليقود المجموعة من بعده، ومن هو الشخص ا
لذي سيختاره ليكشف له أسرار العلم الخفية والتي لا يعلمها من البشر إلا هو.
وفي ليلة موت المعلم، طلب من طلابه أن يحضروا له الطالب الذي يشرب الخمر...فتعجب الطلاب وصاروا يلتفتون إلى بعضهم البعض بدهشة.
دخل الطالب الذي يشرب الخمر على معلمه مع بقاء بقية الطلاب في الخارج...
فكشف المعلم أسرار العلم الخفية لهذا الطالب معلناً إياه خليفة له.
ثار بقية الطلاب عند سماعهم هذا النبأ وكشفوا عن إنزعاجهم
قائلين: " بعد كل التضحية التي ضحينا بها طوال هذه السنوات
وفي النهاية يختار أسوأ طالب ليقودنا من بعده...يبدو أننا ضحينا في سبيل المعلم الخطأ والذي لايستطيع أن يرى مميزاتنا وتفوقنا".
حينها قال المعلم: " كان علي أن أكشف أسرار العلم الخفية إلى طالب أعرفه جيداً...أنتم كلكم متفوقون وتظهرون أفضل ما تملكون وتظهرون أيضاً مميزاتكم،
محاولين إخفاء عيوبكم على الدوام...إظهار الفضيلة هي الطريقة المثلى لإخفاء السيئة...لكن هذا الطالب (مشيراً إلى الطالب الذي يشرب الخمر) هو الوحيد الذي لم يستطع أن يخفي سيئته الوحيدة وكان واضحاً، لهذا أنا أعرفه جيداً...
أما أنتم فقد تملكون صفات سيئة أكثر من هذا الطالب لأنكم تظهرون محاسنكم على الدوام ولم تجرؤا على بيان سيئاتكم...لذلك أنا اخترت الشخص الذي أعرفه جيداً".
الحكمة واضحة :
ليس كل صاحب عيب سيء فربما من أخفى عيوبه كان أكثر سوءاً.
