أغارعليهـا مـن أبيهـا وأمـهـا
ومن خطوة المسواك إن دار في الفم
وأحسـد أقداحًـا تقـبّـل ثغـرهـا
إذا وضعتها موضع اللثم فـي الفـم

أغارعليهـا مـن أبيهـا وأمـهـا
ومن خطوة المسواك إن دار في الفم
وأحسـد أقداحًـا تقـبّـل ثغـرهـا
إذا وضعتها موضع اللثم فـي الفـم

حكاية الشوق في الورق حرف
ولكنها في الأضلاع نار ..
ياأنت من يخرس الحرف ويطفأ النار إن لم تعبر..
يحيى المشعل

نحن حين نحب ندع قلوبنا للحب
أظنه سيطول إن شاء الله ...
ظنَّ هنا بمعنى اليقين
يحيى المشعل

أغار من نسمة الجنوب
على محياك يا حبيبي
وأحسد الشمس في ضحاها
وأحسد الشمس في الغروب
وأحسد الطير حين يشدو
على ذرى غصنه الرطيب
فقد ترى فيها جمالاً
يروق عينيك يا حبيبي
يا ليتني منظر بديع
تطيل لي نظرة الرقيب
وليتني طائر شجي
أشدو بأنغام عندليب
أظل أسقيك من غنائي
سلافة الروح والقلوب
وذاك أني أراك ترنو
للشمس في بهيجة المغيب
وتعشق الطير حين تشدو
على ذرى الغصن يا حبيبي
وأني من هيام قلبي
وشدة الوجد واللهيب
أغار من نسمة الجنوب
على محياك يا حبيبي
* * *
أغار من نسمة الجنوب
على محياك يا حبيبي
وأحسد الزهر حين يهفو
على شفا جدول لعوب
وأحسد الزهر حين يجري
على بساط الجنى الخصيب
فقد ترى فيهما جمالاً
يروق عينيك يا حبيبي
يا ليتني جدول تهادي
ما بين زهر وبين طيب
وليتني زهرة تساقت
مع الندى قبله الحبيب
باتت تناجي الصباح حتى
أطل في برده القشيب
وذاك أني أراك ترنو
للزهر في غصنه الرطيب
وتعشق النهر حين يجري
مرجع اللحن والضروب
وأنني من هيام قلبي
وشدة الوجد واللهيب
* * *
أغار من نسمة الجنوب
على محياك يا حبيبي
يا ليتنا طائران نلهو
بالروض في سرحه الخصيب
وليتنا زهرتان تهفو
على شفا جدول لعوب
تميلني نحوك الخزامى
إذا سرت ساعة المغيب
وذاك أني أراك ترنو
للطير في جوه الرحيب
وأن قلبي يذوب شوقاًً
لساعة القرب يا حبيبي

العاشقونَ
يغرِّدونَ هناكَ
في أطلالِهم
يبكونَ
أيَّاماً مضت
ويعانقونَ الضيقَ
في أحوالهم
وأنا وأنتِ
براءتانِ ودعوتانِ
أطلَّتا من أجلهم
يحيى المشعل

هدية من ملك الحرف اسامة مصلح

يهديك الله شخصاً كأنه الشطر الآخر لروحك
كأن الله خلقك في روح أخرى

لأرواح تشبهه جداًّ جداًّ

مسا مثلك يرد الروح ويضحك لي
مسا فاحت من انفاسك أزاهيره
... مساء الخير
يحاوي

اخشى عليك من كل شيء
لأنك فرحة عمر ماسعد الا بك

انا اسعد الناس
الحمد لله على نعمه

رَجَعتُ لِنَفسي فَاِتَّهَمتُ حَصاتي وَنادَيتُ قَومي فَاِحتَسَبتُ حَياتي
رَمَوني بِعُقمٍ في الشَبابِ وَلَيتَني عَقِمتُ فَلَم أَجزَع لِقَولِ عُداتي
وَلَدتُ وَلَمّا لَم أَجِد لِعَرائِسي رِجالاً وَأَكفاءً وَأَدتُ بَناتي
وَسِعتُ كِتابَ اللَهِ لَفظاً وَغايَةً وَما ضِقتُ عَن آيٍ بِهِ وَعِظاتِ
فَكَيفَ أَضيقُ اليَومَ عَن وَصفِ آلَةٍ وَتَنسيقِ أَسماءٍ لِمُختَرَعاتِ
أَنا البَحرُ في أَحشائِهِ الدُرُّ كامِنٌ فَهَل سَأَلوا الغَوّاصَ عَن صَدَفاتي
فَيا وَيحَكُم أَبلى وَتَبلى مَحاسِني وَمِنكُم وَإِن عَزَّ الدَواءُ أَساتي
فَلا تَكِلوني لِلزَمانِ فَإِنَّني أَخافُ عَلَيكُم أَن تَحينَ وَفاتي
أَرى لِرِجالِ الغَربِ عِزّاً وَمَنعَةً وَكَم عَزَّ أَقوامٌ بِعِزِّ لُغاتِ
أَتَوا أَهلَهُم بِالمُعجِزاتِ تَفَنُّناً فَيا لَيتَكُم تَأتونَ بِالكَلِماتِ
أَيُطرِبُكُم مِن جانِبِ الغَربِ ناعِبٌ يُنادي بِوَأدي في رَبيعِ حَياتي
وَلَو تَزجُرونَ الطَيرَ يَوماً عَلِمتُمُ بِما تَحتَهُ مِن عَثرَةٍ وَشَتاتِ
سَقى اللَهُ في بَطنِ الجَزيرَةِ أَعظُماً يَعِزُّ عَلَيها أَن تَلينَ قَناتي
حَفِظنَ وِدادي في البِلى وَحَفِظتُهُ لَهُنَّ بِقَلبٍ دائِمِ الحَسَراتِ
وَفاخَرتُ أَهلَ الغَربِ وَالشَرقُ مُطرِقٌ حَياءً بِتِلكَ الأَعظُمِ النَخِراتِ
أَرى كُلَّ يَومٍ بِالجَرائِدِ مَزلَقاً مِنَ القَبرِ يُدنيني بِغَيرِ أَناةِ
وَأَسمَعُ لِلكُتّابِ في مِصرَ ضَجَّةً فَأَعلَمُ أَنَّ الصائِحينَ نُعاتي
أَيَهجُرُني قَومي عَفا اللَهُ عَنهُمُ إِلى لُغَةٍ لَم تَتَّصِلِ بِرُواةِ
سَرَت لوثَةُ الإِفرِنجِ فيها كَما سَرى لُعابُ الأَفاعي في مَسيلِ فُراتِ
فَجاءَت كَثَوبٍ ضَمَّ سَبعينَ رُقعَةً مُشَكَّلَةَ الأَلوانِ مُختَلِفاتِ
إِلى مَعشَرِ الكُتّابِ وَالجَمعُ حافِلٌ بَسَطتُ رَجائي بَعدَ بَسطِ شَكاتي
فَإِمّا حَياةٌ تَبعَثُ المَيتَ في البِلى وَتُنبِتُ في تِلكَ الرُموسِ رُفاتي
وَإِمّا مَماتٌ لا قِيامَةَ بَعدَهُ مَماتٌ لَعَمري لَم يُقَس بِمَماتِ