نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

المعاني البكر عند امرؤ القيس :

وصف الرمح

قال امرؤ القيس :

جمعتُ ردينيّاً كأنّ سنانه = سنا لهبٍ لم يتصِل بدخانِ

المشبّه : شعلة النار ، والمشبّه به : الرمح وهنا وصفٌ لطيفٌ للرمح " " 1"


إتمام المعنى :

يقول عبد القاهر الجرجاني : " ومما هو أصل في شرف الاستعارة أن ترى الشاعر قد جمع بين عدّة استعارات قصداً إلى أن يلحق الشكل بالشكل وأن يتم المعنى والشبه فيما يريد ومثاله قول امرؤ القيس :

فقلت لها لمّا تمطّى بصلبه = وأردف إعجازاً وناءَ بكلكلِ

لما جعل لليل صلباً قد تمطى به ، ثنى ذلك فجعل له أعجازاً قد أردف بها الصلب وثلّث فجعل له كلكلاً قد ناء به ، فاستوفى له جملة أركان الشخص وراعى ما يراه الناظر من سواده إذا نظر قدّامه ، وإذا نظر خلفه ، وإذا رفع البصر ودّه في الجو " 2"


ما يتحد أجزاؤه حتى يوضع وضعاً واحداً

" ومما ندر منه ، ولطف مأخذه ، ودقّ نظر واصفه ، وجلى لك عن شأوٍ قد تحسّر دونه العناق ، وغاية يعي من قبلها المذاكي القرّح ، الأبيات في تشبُّه شيئين بشيئين كبيت امرؤ القيس :

كأن قلوب الطير رطباً ويابساً = لدى وكرها العنّاب والحشفُ البالي "3"


في أثر الشعر :

" وقالوا في التحذير من ميسم الشعر ، ومن شدّة وقع اللسان ، ومن بقاء أثره على الممدوح والمهجو قال امرؤ القيس :

ولو عن نثا (4) غيره جاءني = وجرح اللسان كجرح اليدِ "5"


(1) أسرار البلاغة ص 164
(2) دلائل الإعجاز ص 79
(3) دلائل الإعجاز ص95
(4) نثا / ما أخبرت به عن الرجل من حسنٍ أو سيء ( حاشية البيان والتبيين )
(5) البيان والتبيين ج1 ص156