إن دعاء سيدنا إبراهيم عليه السلام الذي ذكر في القرآن ليس فيه طلب لعرض من أعراض هذه الأرض ، ولا حتى صحة البدن ، إنه دعاء يتجه إلى آفاق أعلى ، تحركه مشاعر أصفى ، دعاء القلب الذي عرف الله فأصبح يحتقر ما عداه ، والذي ذاق فهو يطلب المزيد ، والذي يرجو ويخاف في حدود ما ذاق وما يريد قال تعالى: {رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآَخِرِينَ وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} [الشعراء: 83 ـ 89]
فوالله وبالله وتالله لن تنفعني صلاتي ولا صيامي ولا قيامي ولا زكاتي ولا صدقاتي ولا أي عبادة من العبادات إلا بسلامة القلب فيارب ياعالم السرائر وما تخفي الصدور هب لي قلباً سليماً خالصاً صادقاً من الرياءِ والتزييفِ والكذبِ وثبتني على طاعتك .
من المؤلم أن يعتقد المسلم في أخيه المسلم السوء وهو لم يعاشره ولم يعلم حقيقة ما في قلبه , ومن المؤلم أن تجد من يصر على التمادي في جرح من حوله والإساءة إليهم ولا يعلم بأنهم لا زالوا يواجهون الإساءة بالكلمة الطيبة .
البليبل رحل وخلد الذكر الطيب حقناً للدماء فجمع القلوب والتف حوله المشائخ وحقق مبتغاه لأن قلبه سليم لم يكن ذلك الشيخ يبحث عن جاه ولم يكن يبحث عن منصب فكان الكريم الفارس الذي شهد له كل من عرفه حتى ذاع صيته وحتى أرض المخلاف حفظت من تراثها ما يذكر به .
يامن تعمدتم الجرح من خلف الستار كفاكم فوالله جالست الذروات الأشراف في الحجاز وأعرف الشرف الهاشمي واتشرف بالإنتماء إليه والحفاظ عليه والعمل بسنة أشرف الخلق فوالله لا شرف يعدل شرفه صلوات ربي وسلامه عليه .
إكراما لوالدي أطال الله في عمره ولقبيلة بني شبيل وإكراما للبليبل الشريف الهاشمي علي بن حمود آل حسن الذروي رحمه الله أطوي هذه الصفحة مع غصة فالجاهل أساء ونسأل الله أن يتجاوز عنا وعنه ويشهد الله المغزى من قصة البليبل كان يحمل هدف سامي وكبير كبير كبير أكبر مما ذهبتم إليه .
همسة من أعماق الفؤاد إليهم :
الغرب إرتقوا من خلال إستغلال التقنية وسخروها لتبادل العلم والمعرفة
وبإمكاننا أن نجعل من هذه التقنية ملتقى للذكر والخير والتعريف بتاريخ يجهله البعض
كما أن التجارب فيها من المواعض والدروس ما قد يفيد غيرنا فلا تجعلون نظرتكم ظالمة
واسألوا الله سلامة القلب كما سألها أبوكم إبراهيم عليه السلام فوالله لن ينفع شيء من قيمكم
الزائلة الباطلة التي يتكالب عليها المتكالبون في الأرض وهي لا تزن شيئاً عند الله يوم القيامة
اللهم أنت تعلم بما في قلبي قبل أن يترجمه عقلي وتخطه أصابعي على صفحات هذا المنبر
اللهم إجعله خالصاً لك دون سواك لا يشوبه نفاق ولا كذب ولا تزييف .
عذراً آل صامطة طويت صفحة البليبل رحمة الله عليه إرضاءً لشيخٍ كريم
أتعلمون وعزة من خلقكم من نفس واحدة أن دمعة ذلك الشيخ ذُرفت
لحاجة في نفسه ولن أخذله , وأرجوا ممن يجهل ألا يكتب ماقد يجرح غيره .
ولي عودة لنكمل بإذن الله , أستودعكم الله .