السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

صباح سعيد علي كل اعضاء هذا المنتدي ... جئت استكمل معاكم رحله من اعظم الرحلات .

في العالم او علي الاقل افيدها قيمه لانها رحله علميه لما فيها من قيم وايمانا.

اترككم مع رحله مع احد العظماء .

ابن كثير المؤرخ

ابن كثير كما تقدم هو كالطبري مفسراً ومؤرخاً، فله ثمانية كتب في التاريخ والسيرة هي: بداية الخلق، والبداية والنهاية الذي سأخصص الكلام عنه، ومعجزات النبي ( وهو مأخوذ من البداية والنهاية، وعلامات يوم القيامة، وقصص الأنبياء وهو أجزاء من البداية والنهاية، والكواكب الدراري المنتخب من كتاب البداية والنهاية، والمسيح عيسى ابن مريم وهو أحد فصول البداية والنهاية، مما يدل على أن كتاب البداية والنهاية هو الأصل العام لديه، ويعد بحق موسوعة تاريخية.

وقد طبع كتاب ((البداية والنهاية)) – 14 جزءاً في مكتبة المعارف- بيروت، ومكتبة النصر- الرياض، الطبعة الأولى 1966 عن نسخة مخطوطة في المدرسة الأحمدية بحلب. وفيه يؤرخ للدول الإسلامية حتى زمانه، وينقسم إلى ثلاثة أقسام:


الأول: بدء الخليقة وتواريخ الأمم الغابرة، ونشأة الرسول (، ثم الوحي وظهور الإسلام حتى الهجرة إلى المدينة المنورة.


الثاني: العهد الراشدي، ثم الأموي، ثم العباسي وما تفرع عنها من ممالك حتى قضى عليها المغول بسقوط بغداد سنة 656 ? وما بعد ذلك (وهي العهد الفاطمي، والأيوبي، والمملوكي) حتى وفاة ابن كثير سنة 774?.


والثالث: الحديث عن الآخرة ومظاهر قيام الساعة وعلاماتها، والوعظ الديني في المجلد الأخير فقط.


والكتاب مرتّب حسب السنين، وما يحدث في كل سنة من أحداث تاريخية وتراجم للخلفاء والأمراء والعلماء المشاهير حتى سنة 767?. وبعدئذ أخبار نهاية الأمم وهو المراد بالنهاية.


ويتضمن القسم الأول كما ذكرت الجامع لأخبار الأنبياء المتقدمين في الجزء الأول (ص 38) والجزء الثاني (ص 190) حيث يبدأ الكلام عن الجاهلية بعنوان ((باب جهل العرب إلى ص 251)) وبدء الكلام عن السيرة النبوية (ص 2 / 252) ثم الجزء الثالث والرابع والخامس، وإلى نهاية السنة العاشرة من الجزء السادس (ص 300) .


والعهد الراشدي والخلفاء الراشدين من (ج 6 / 301) حيث بدأت خلافة أبي بكر الصديق يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول إلى السنة الثالثة عشرة حيث وقعت وقعة اليرموك قبل فتح دمشق أو السنة الخامسة عشرة بعد فتح دمشق بحسب اختلاف المؤرخين، في بدايات الجزء السابع حيث وفاة الصديق في (22) من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة بعد مرض خمسة عشر يوماً، فكانت خلافته سنتين وثلاثة أشهر.


ثم بدأت خلافة عمر بن الخطاب يوم وفاة أبي بكر سنة (11 ?) واستمر إلى سنة (23 ?) حيث بويع عثمان بن عفان بالخلافة، وبقي فيها إلى سنة (35 ?) حيث قتل فيها، فبويع علي بن أبي طالب في تلك السنة، ودامت خلافته إلى سنة (40 ?) حيث قتل على يد عبد الرحمن بن ملجم الخارجي في مؤامرة (17) رمضان المشهورة، وذلك في الجزء السابع و (16 صفحة) من الجزء الثامن، وكانت خلافة النبوة ثلاثين سنة.


ثم بدأ عهد الدولة الأموية من الجزء الثامن إلى نهاية الجزء التاسع و (38 صفحة) من الجزء العاشر، بخلافة معاوية بن أبي سفيان سنة (41 ?) بعد تنازل الحسن بن علي له في عام الجماعة، وبقيت إلى عام (132 ?).


وبعد ذلك بدأت خلافة العباسيين بخلافة أبي العباس السفاح (سنة 132) في بقية الجزء التاسع والجزء العاشر والجزءين الحادي عشر والثاني عشر إلى (ص 206) من الجزء الثالث عشر حيث قتل التتار الخليفة المستعصم بالله سنة (656 ?) وفيها العهد الفاطمي، والأيوبي، والمملوكي.


واستمرت دولة الفاطميين قريباً من ثلاثمائة سنة حتى كان آخرهم العاضد الذي مات بعد الستين وخمسـمائة، وكانت عدة ملوك الفاطميين أربعة عشـر ملكاً مستخلفاً ومدة ملكهم من سنة (297) إلى سنة بضع وستين وخمسمائة (567).


وفي سنة (656 ?) أخذت التتار بغداد وقتلوا أكثر أهلها حتى الخليفة، وانقضت دولة بني العباس منها على يد هولاكوخان الملك الجبار الفاجر الكَفار، وكان معه نحو مائتي ألف مقاتل في ثاني عشر المحرم من هذه السنة(25).


وفي سنة (658 ?) حيث وقعت معركة (عين جالوت) وانتصر المسلمون فيها بقيادة الملك المظفر سيف الدين قُطُز بن عبد الله سلطان ديار مصر، في العشر الأخير من رمضان من هذه السنة، ثم قتل بعد سنة في أواخر ذي القعدة، وتولى قاتله السلطنة: ركن الدين بيبرس، ثم تولى السلطنة الملك الظاهر بيبرس البنداقدري، ولقّبوه ((الملك الظاهر)) ثم تبعه ملوك آخرون، وذلك في الجزء الثالث عشر والجزء الرابع عشر، وكان سرد أواخر الأحداث سنة (767 ?) حيث اسـتولى الإفرنج على الاسكندرية، وختم هذا الجزء ببيان مقتل يلبغا الكبير بدمشـق في ليلة الاثنين السـابع عشـر من ربيع الآخر مع أسـيرين جاءا على البريد من الديار المصرية سنة (767 ?) وهو آخر ما سرد ابن كثير من التاريخ.


وذلك كله على أساس سرد الوقائع والأحداث بحسب السنين، مع النقد والتحليل والتعليق والاستطراد لبعض مسائل الفقه، مع التفوق في تبيان أحداث السيرة النبوية، وتاريخ الخلفاء.


والقسم الأخير من البداية والنهاية عن أحداث وعلامات يوم القيامة مذكور في طبعة أخرى من (16 جزءاً) في مطبعة السعادة بالقاهرة 1932 م.


يتبين من هذا أن كتاب البداية والنهاية أكسبت ابن كثير شهرة في التاريخ كشهرته في التفسير، لامتيازه بالدقة والشمول، وترجمة أكابر العلماء من القضاة والمفسرين والمحدثين والفقهاء والمتكلمين والأصوليين والصوفية والشعراء وغيرهم من الوزراء والخلفاء والمصلحين، مثل الحافظ المنذري، وعز الدين بن عبد السـلام، وتقي الدين بن تيمية، وابن عربي، وابن الجوزي، علماً بأن ابن كثير شاعر كما يتضح من كتابه البداية والنهاية (13 / 209) وترجم للسـفّاح هولاكو فـي (13 / 248) وذكر في (13 / 202) أنه قتل ثمانمائـة ألف من أهل بغداد، وقيل: ألف ألف وثمانمائة ألف، وقضى هولاكو على حضارة بغداد وأوقع نكبة شديدة فيها، وألقى كتب المكتبات في نهر دجلة والفرات، في مدة أربعين يوماً بقيت بعدها بغداد خاوية على عروشها ليس بها أحد إلا الشاذ من الناس، والقتلى في الطرقات كأنها التلال، وقد سقط عليهم المطر فتغيرت صورهم، وأنتنت من جيفهم البلد، وتغير الهواء، فحصل بسببه الوباء الشديد حتى تعدى وسرى في الهواء إلى بلاد الشام، فمات خلق كثير من تغير الجو وفساد الريح، فاجتمع على الناس الغلاء والوباء والفناء، والطعن والطاعون، فإنا لله وإنا إليه راجعون(26).


والتاريخ للفجرة والظالمين واللصوص والقتلة يعيد نفسه منذ آذار عام 2003 – 2008 لخمس سنوات على فظائع وجرائم الأمريكان والصهاينة، رحم الله ابن كثير وطيَّب ثراه على ما قدم للأمة من ثروة علمية في التفسير والحديث والفقه والأصول والتاريخ والشعر.


لعله تكون رحله مفيده وقيمه

وغدا القاك