نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
النص ( 36 ) صــ 73 ــ
توجتك رَجُلي
نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
لأنني أحبك ، ولأنني أضعت كل أحلامي معك
لأنني أعطيتك كل ما أملك للعطاء ، ولأن ينابيعي كلها جفت
لأنني جعلتك يومي ، وغدي ، وقدري ، ولأنني أستسلمت لحبك كجارية .
لأنني أحبك ،أريد أستعادة كياني .
أريد أن اتخذ قرارا لمرة واحدة خلال حبنا ، وأبحث عن الجرأة في داخلي لأواجهك وأقول لك إن الحكاية انتهت.
لأول مرة أتمنى ألا أضعف أمامك ، وألا تخونني الكلمات فأقول لك صراحة ، كل ما أحتل تفكيري كل هذه المدة.
فأنا تعودت نسيان نفسي كلما كنت معك ، وتعودت سماعك والإيمان بكلماتك دون نقاش.
لقد أعطيتك الكثير ، لأنني أؤمن بأن الحب عطاء.
توّجتك رَجُلي وحبيبي ، لأنني أؤمن بأن المرأة أنثى الرجل ومرتع الحنان والحب .
ولم أعرف نتيجة عطائي الكبير ، إلا يوم اكتشفت جفاف نفسي وتحولها إلى صحراء لا تمطر فيها السماء لتنبت من جديد.
ولم أعرف نتيجة تتويجي لك سيدا على قلبي ، إلا حين تحولت إلى سجّاني الذي يملك مفاتيح قلبي وحياتي ومستقبلي ، وأنا أطرق باب قلبه قبل دخولي ، واطلب الاذن لأبوح بشوقي .
كم مرة رفضت فيها تصديق ظنوني ، وكم مرة تشردت فيها نفسي هربا من الحقيقة ، لكن الواقع كان يؤكدها ، والأحداث تزيد ترسيخ إكتشافي المتأخر.
ليتني ما ترددت طويلا قبل مصارحتك .
ليتني ما أضعت كل هذه السنوات في إنتظار تحقيق أحلى الأحلام ، وعلى أمل التغيير فيك ، وفي حياتنا ، وكأنني أنتظر المعجزة.
ليتني ملكت الجرأة من قبل وقلت لك أنني أشعر بلا وجودي ، بأنني لا شيء، ولا أحمل من حبك إلا اسم الحبيبة فقط ، ولا آخذ من حنانك وشوقك إلا فتات لحظات الفراغ عندك.
لأنني أحبك ،سوف أقول لك الحقيقة ، وأنهي حكاية الحب التي ظننتها أبدية، وأرحل من حياتك وانا أحمل لك كل الحب ، وأحمل لنفسي كل الحزن على النهاية التي أخترتها، لأنني
لا أؤمن بانصاف الحلول ،
وأفضل قتل الحب الباهت المتردد على اجترار ذكرياته وانتظار يقظته .
يا من ما زلت حبيبي ، لا تستغرب قراري ، ولا الجرأة التي هبطت عليّ بعد هذه السنوات ، ولا تتساءل عن أسباب رحيلي ، فلن تفهمها ...
لأننا نرى الحب بمنظارين مختلفين، لذلك لن نجد حلا.

العالم إمرأة ورجل (الحب بكل اللغات)
زينات نصار
نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي