نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
العالم إمرأة ورجل (الحب بكل اللغات)
زينات نصار
النص ( 40 ) صــ 79 ــ
احمل تأنيب ضميرك وارحل
نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
لنختصر الوداع . لاداعي للمقدمات , لا داعي للتفسيرات والتبريرات .لماذا لا تعترف ببساطة ان الحب قد مات في قلبك ؟
أتخاف علي ؟ لا تدع عقدة الذنب تغِّير في قرارك , ولا تغريني برقة قلبك , وتدعي حناناً لا وجود له .
فاذا كنت قد اغلقت كتاب حبك لي فما همِّك من عواطفي ؟ وماهمك اذا قلت اني مازلت متيمة بحبك , واني لا استطيع العيش من دونك ؟ هل ستبقي اذا ماتوسلت اليك ولماذا ؟
الحب عندي لا يعيش على الشفقة ,
فاحمل تأنيب ضميرك وارحل .
مزِّق ذكرياتنا وارحل , فأنا لست بحاجة الى بقايا حب ,
ولست بحاجة الى صورتك حزيناً مرتبكاً من الاعتراف بقرار أنت اتخذته .
لنختصر الوداع , فأنا لا أحب ذكرى الرجل الضعيف امام قراراته .
لقد أحببتك قوياً , ولا أريد أن تتركني ضعيفاً , حتى لو كان ضعفك يرضي كبريائي وانوثتي .
لا تخف علي . ارحل بثقة الأكيد من تغير عواطفه , الواثق بانتهاء الحب .
لا تترد , ولا ترسل الىّ باقة زهر مع بطاقة اعتذار , فالعواطف ايجابية كانت ام سلبية لا نطلب لها الغفران .
لا تخف علي . سوف انسى بسرعة .
لن أذكر أيام حبنا ,ولا حتى لون عينيك، سوف أمزق رسائلك ،وأنسى رنّّة صوتك .
لن أقف أمام شباكي انتظر عودتك ، آملة أن يستيقظ الحب في قلبك وتعود اليّ لأني أؤمن بالنهايات الحاسمة، وأؤمن بتطرف العواطف .
فإما أن نحب أو لا نحب ، ولحظة شك واحدة في عواطفنا تعني نهايتها .
لذلك ،اعتقد من الأفضل لو نختصر الوداع ، لنغلق كتب التاريخ ،ونحلم بالمستقبل ، فالأمس كان حكاية جمعتنا ، والغد قد يحمل حكاية حب جديدة سوف انتظرها .
النهاية كلمة واحدة , فلماذا تحولها الى محاضرة , وتبحث لها عن مرادفات في اللغة ؟
وما همّ من المخطئ .
ما هم ما هي أسباب موت العاطفة .
الحب انتهى . قلها كلمة وأرحل .
الحب مات , فلندفنه قانعين بأسباب موته , لأن تشريح حكاية حب ميت لن يعيدها الى الحياة ..
نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي