![]()
رَحِمَهُمَا الله !!
السّعَادَة – الهَنَاء
شَنَقْتهُمَا
بَعْدَ أنْ وضَعْتَهُمَا فِي كِيِسٍ
كَي لا يَهْرُبَانِ ويَعُوَدانِ لِي مُجَدّداً
فَقدْ وَدّعْتُهُمَا سَاعَةَ ودَاعَهَا
وأحَرَقْتُ بَقَاَيا (( الأمَلْ ))
وَرَسَمْتُُ صُورَةً جَمِيَلةً ِلْلحُزْنِ
أُغَنّي بِها عُذُوقَ اللّيلِ
بِألمٍ يُسِهِّدُ أحْرُفِي
بِخِفّةِ ظَلٍّ
اخْتَلَقْتُهُ لأعِيشَهُ
أُوهِمُ ذَاتِي
حَامِلاً مَعِي المّطَر
وحَامِلاً مَعِي لَحْظَةَ غُرُوب
نَكّأتْ دَمْعَتِي وَجْنَةً
وَأدْمَتْ أُخْرَى
![]()
أضَاءَتْ أصَابِعَها الخّمْسَة
كَشُمُوعٍ
أَخَذَتْ كُلَّ شَئٍ مَعَها
عَدَاهَا
ظَلّّتْ مُشْتَعِلَةً
لا يَشْتَعِلُ مَعَهَا سِوَايَ
لَهَبٌ لا تُحَرّكُهُ الرّيَاح
هَائِجٌ بِدَاخِلي سَاكِنٌ بِأصَاِبعِها
فِي كُلّ إصْبَعٍ أرْبَع سَنَواتٍ وشَهُور
مِنْ عَمْرِي الفَانِي
قَاحِلَةً
ليسَ بِها سِوى آثَار أقْدَامٍ
لآخِرِ زيَارَاتِ الفَرَح
ومِلْيُون وَرَقَة خَضْراء حَتْماً سَتَمُوت
إنْ لَمْ أزُرْ تِلْكَ البُقْعَة
سَتْخَتِفي مَعَالِمُ الحَيَاةِ فِيها
فَمِنْ أيْنَ لَهَا بِسَاقِي ؟
وَدُموعِي مَرْتَعُهَا وَمَنْبَعُهَا
كَانَتْ الدّمْعَة المِلْيُون التِي سَقَتْ بَقَايَا خُضْرَتِها
وإنْ تَوَقّفَ النّزْف مَاتَتِ الحَيَاة
![]()
مَسَافَاتٌ بَينَ اصَابِعِي
كَالْمَسَافَاتِ بينَ كُلِّ صَعْبٍ نَسْتَسْهِلُه
وإنْ بَِعُُدَ نَرَاهُ قَرِيباً
مِنْ بَينِ أزِقّةِ أصَابَعِي تَعْدُو النَسَمات
مُتَسَابِقَة
وهُنَاكَ شَخْصِي كَضَبَابٍ
أوضَحُ مَافَيهِ كَفّ بِخَمْسَةِ أصَابِعَ
يَنْتَظِرُ أُمّاً غَابَت
فَي لَحْظَة سَهْوٍ
ارْتَسَمَتْ بَسْمَةً شَفّافَةً
عَلَى شَفَتَيهِ
وبَقَايَا حَنَانٍ مِنْ كَفِّ الأُم
تَكْفِيهِ لِيَعِيشَ دَهْرَاً
فَصَبْراً يا انا صَبْرَا
فَيَدِي الأُخْرَى تُخَبّئ جُمْجُمَةً مِنْ (( أُمُومَة ))
![]()
عَينٌ أُخْرَى تَبْكِي !!
لا غـَـرَابَة
فَنَكَسَاتُ الأَرَق تَجِيء بِشَيخُوخَة
تُهَيّّج جُثْمَانَ (( حُزْن ))
تَضُمُّ دَاخِلَ مُقْلَتَهْا مَقَامُكِ الكَبِير
بُكَاءٌ صَامِتٌ
غَزَارَةُ دُمُوع
بِلا عَوِيل
فَقَدْ أخْرَسَتِ الدّمْعَةُ المَحَاجرَ
وعَادَت الإيمَاءات عَرْجَاءَ
تَتّكئ إيمَاءة على الأُخْرَى
فِي رِحْلَةٍ مِنْ إيَماءات
لَنْ تَنْتَهي إلا بِزَهْقِ الرُوح
ولا بـــَــوح
فقد عَلمتِني ذاتَ إفْراطٍ فِي الشَكّوى
بأن الشَكّوى لِغَيرِ الله مَذَلّة
أعَدَمْتُ حِينَها (( الــبـَـوْح ))
وعَانَقَت تَدُفق أحَاسِيسي دَمْعَاً
فعَلى وجْنَتَايَ شَكّوى الظَمَأ مَمْنُوعَة
فَهِي تُعَانِي وتُعَانِي مِنْ وَفْرَةِ المِيَاه
![]()
بَيْتٌ مَهْتَرئٌ .. !!
ولَكِنّ بِه بَاب أمَل
تَكْسُوهُ الضِيَاء
ولَكنْ مَالعَمَل ؟
بِكِبْريَاء
لازِلْتُ أسْمَعُ الصَوت
صَوت انْفِتَاِحه حِينَ كَانَ بَابَاً لِقَصْرٍ
بِهِ مِنْ (( الفَرَح )) مَا يَعُجَزُ الأثْرِيَاء
عَلى امْتِلاَكِهِ
ولِسَاكِنِهِ الآنَ شَقَاءٌ يَكْفِي لِهَلاَكِه
ولا عَـَـزاءِ ...
فالتُرَابُ يَنْفُضُ ذَاتَهُ
ويَمْحِي مَعَ كُلِّ احْتِسَاءٍ للْهَواءِ أثَراً لِفَرَحٍ كَان
ولازِلْتُ أنْتَظِرُ مَحْوَ آخِرِ أثَر ..



رد مع اقتباس