![]()
قِـرَاءَةٌ ..
لِبَعْضٍ مِنْ أحْرُفٍ أضَاءَتْ صَدْرَ كِتَابِي
تَرَكْتُِهًا ذَاتَ (( خَطٍّ ))
عُدْتُ إليها سَاعَةَ اشْتِيَاق
أُعَانِقُ مِنْ كَنَفكِ رَائَحَةَ أنَامِلَكِ
على سَرِيرٍ لَمْ يَمْسَسْهُ غَيْركِ
صُورَة مَالَتْ حُزْناً
ذَاتَ مَيَلانٍ لِحَياتِي
فَقَبْلَ كُلّ مَرّةٍ أعِيشُ هَذِهِ اللَحْظَة
أقُومُ بَعَملِ تَلْكَ الَلْيلة التِي كَتَبْتِ فِيهَا
أذْهَبُ لأسْتَحِمُ مُتَوَضِئاً
ألْبَسُ ذاتَ الّلبْس
وأفرّشُ أسْنَانِي
وأرْكُضُ مُسَاِبَقاً ذَاتِي
وإحْدى الدّمَعات تَمْسَحُ
اسْمُكِ مِنْ كِتَابِي
![]()
أذِكُــرُهُ ...
لأنّهُ آخِــرُ مَا أعْطَيْتِنِي
لِذَا فَهُوَ الأغْلَى مِنْ كَنُوزِ العَالَم
تَرَكْتُه هُنَا
حَيْثُ هُنَا !!
وقَعَتْ كَارِثَةً عَلى مَسَامَعِي
خَبَرُ (( رحِـــيــلُكِ ))
نَـحِــيــبـي لازالَتْ أصْدَاؤُهُ
تُسْمِعُ الأصَمَّ
هُنَا تَرَكْتَهُ واتّجَهْتُ مَسْرِعَاً
صَوْبَ (( جَثْمَانٍ )) حَالِمٍ
حَيثُ مَسَاحَةُ الذِكْرَيَات
تَدْنُو مَعَ دُنُوِّ الأعَاصِير
مُوشّحَةً بِغَابِرٍ مِنْ فُصُولٍ قَاسِيَةٍ
تُسدِلُ عَلى إثْرِها سَتَائرُ شَفّافَة
تَلُوكُ أتْرِِبَتِي
تُعَمِّّمُ أثَرَ (( الصُرَاخ ))
وحَبَالِي الصَوتِيّة تَرَكْتُهَا مَرْمِيّةً مَعَ آخِرِ صَرْخَة
وحِينَ عُدْتُ بَعْدَ طُولِ عِنَاق مَعَ (( الحُزْن ))
تَرَكْتُ (( الأغْلَى )) وأحَطْتُهُ بِدُمُوعٍ
وأقْسَمْتُ بألا يُصَادَر
وإنْ تَغَيّرت عُمْلاَت العَالَمِ أجْمَع
![]()
مُـــقـــيـّـــد !!
ولــن أفــتح يداي لِعِناقِ سواكِ
في قبضتي يداي عَهدٌ
نصفه داخِلَ قبضَة
والآخَرُ في القَبضَةِ الأُخرَى
وإن أعَدتُ (( عَنَاتِرَةَ )) الوَقتِ
فلن يَقووا على فتحِها
فالعهدُ مَصُون
وعَالمُكِ المَجنُون
باتُ أكثَرَ جُنون
وكُلّ شيءٍ يَهُون
عَدا العهد
فقد خُطّ بِقَلَمٍ
مَدَادُه مَاءُ العُيون
وبَقِيتُ أعمى ...
نــهـــرٌ ...
من دُمُوعٍ
وخـُـــنــوع ، وأرقٌ تُجُسّدَ في ألوان
وشَفَافِيّة الدّمعة تَرسُمُ ألف لَوحَة جَمَال
وصوتٌ ...
صَوتُ انغِمَاسِ الدّمعَةِ داخِلَ مَسَاحَةِ دُمُوع
وحين تَفرَغُ ُدُموعِي
لا مَانِعَ من تَصعِيدِ مافي النهرِ
لأُكمِلَ عمَلِيّةَ التقطِيرِ
وتَعطِير لأرضٍ ثكلى
وسُقيا
بل هِبَةٌ سَاقَها القَدَرُ مَصدَرها عَيّنِي
ومَهبَطُها أرضُكِ
![]()
هي حَقِيِقَةُ الذّاتِ
وإن بَدّّلتُها سَتَبَقَى الأعمَاقُ مُنكَسِرةً
قَلبِي كَفَخّارٍ صَمَدَ بِأشِعّةِ الشَمسِ
وكُسِرَ مِن شِدّتِها
حَافِيّ القَدَمَينِ
رَثُ الهَيئةِ
عَزِيزُ َقوٍمٍ ذَلّ
مَتّسِخٌ حَدّ الرّغبَةِ في الإنفِرَادِ بالذّاتِ
أقتَاتُ بِما يَقتَاتُ بِي
ولكن الغَلَبَةَ للغيرِ
فقَانُونُ الغَابِ يَقُولُ
(( البَقَاءُ للأقوَى ))



رد مع اقتباس