دهاني الشيب في سن الشباب ورمت خصام أهلي والصحاب
وكدّر عيشتي وجفا منامي وأتعبني وأقـذى فـي شرابـي
بأن أوتيت من حصصي نصابا هنيئا باكتمالك يانصابـي
فمن فصل إلى فصل جديد وأنقل مـن كتـابٍ فـي كتـاب
وأكتب كل يوم في سجـلٍ يشيـب لهولـه جسـم الغـراب
وياتيني الموجه في غرورٍ ويبدأ في السؤال وفي الحسـاب
كأني ماكفى مابي فيأتـي يزيـد علـي أصنـاف العـذاب
يزيدون المصاعب في طريقي كاني مجـرم هـذا عقابـي
ولي نفس إلى العليا طموح ولكن ارغموهـا فـي التـراب
ألا ياصاحبي لالا تلمني ولا تكثـر علـيّ مـن العتـاب
ألم ترني غديت اليوم كهلا وأصبح وزن جسمـي كالذبـاب
أؤمل كل يـوم فـي قـرار مزيـل للهمـوم وللصعـاب
ولكن كل آمالي تلاشـت كظمـآنٍ يؤمـل فـي السـراب
إلى من أشتكي أمّن سيصغي إلى الشكوى ويسمع للخطـاب



رد مع اقتباس