لو أنَّ للأحجارِ مثلَ عيوننا
لتفجَّرت من أوِّلِ النَّظَراتِ
الصبُّحُ يعبرُ كالَّليالي شاحباً
والَّليلُ بعدَكـِ ثائِرُ الظُّلُماتِ
أُمَّاهـُ أين الشَّمسُ أين ضياؤها الـ
آتي من الآفاقِ للرَّبَواتِكالأفقِ تتَّسعُ الجروحُ وزادها
ظمأي لفيضِ الضَّمِ والقُبُلاتِ
للذِّكرياتِ حملتُ ثوبَ مشاعري
عطَّرتُهُ من أطيبِ النَّفَحاتِ
ورأيتُ وجهَكـِ كالحدائقِ ضاحكاً
ويديكـِ كالعنقودِ والثَّمراتِ
وسمعتُ صوتَكـِ فاحتفلتُ بشدوِهِ
في مسمعي ووهبتُهُ إنصاتيمن يملأُ البيتَ الكبيرَ سعادةً
كسعادة ِ العِيدَيْنِ والحَفَلاتِ ؟
نومي هنئتُ بهِ قبيل رحيلكُم
وعلى الرَّحيلِ تفحَّمت غَفَواتي
سجَّادةُ الَّليلِ الأخيرِ وحيدةٌ
في ركنِ صالتِنا على الكَنَباتِ
ترنو لميعادِ النَّديمِ لِوجهِهِ
لِخشوعِهِ للهِ في الصَّلَواتِ
لِنقائِهِ لِضيائِهِ لِقِيامِهِ
لِنَشيجِهِ في أكثرِ الآياتِ
لِشُموخِهِ كالنَّخل في محرابِهِ
لِدُمُوعِهِ تُطفِي لظى العَرَصاتِ
يا لهذا البيان الساحر
يا لهذه البلاغة المتناهية الجمال
بيان وبلاغة تصف حالة الحزن الأكبر
الحزن لفقد الأم أقرب خلق الله إنسانا
أين أرباب الأدب !
أين النقاد !
ليتني أضع لهم هنا منصة فارهة
وأعزمهم على هذه الوليمة الكبيرة
وأنا رافع رأٍسي بكل شموخ
هذا يحيى المشعل
هذا فارس الكلمة في منتديات صامطة
هذا الفتى الذي سبق عمره عقلا وأدبا وبلاغة
هذا الفتى الذي ارتقى بشعره إلى مكانة لم يصلها إلا المخضرمين
حفظك الله يا يحيى المشعل
وزادك من فضله






رد مع اقتباس