لونك المفضل

المنتديات الثقافية - Powered by vBulletin
 

النتائج 1 إلى 20 من 25

الموضوع: الأطفال أصحاب المشاكل ( حلقات )

العرض المتطور

  1. #1
    Status
    غير متصل

    الصورة الرمزية ضيف الله مهدي
    شخصية مهمة
    تاريخ التسجيل
    10 2006
    المشاركات
    1,832

    مشاركة: الأطفال أصحاب المشاكل ( حلقات )

    الحلقة الثانية
    قضم الأظافر ، ومص الأصابع ، وأحلام اليقظة 0

    قضم الأظافر :
    يعتبر قضم الأظافر من أساليب النشاط الشاذ الذي لا يؤدي إلى نتيجة إيجابية ، فهو سلوك إنسحابي يتميز بالشدة والقوة ، بحيث يبعد صاحبه عن الواقع ، ويساعده في السرحان وأحلام اليقظة ، وعدم القدرة على التركيز ، وقد يؤدي إلى آثار ومضاعفات جسمية تؤثر على الصحة العامة ، ويندر حدوثه قبل سن الثالثة ، ويكثر بين الثامنة والعاشرة من العمر 0 بعض الدراسات تقول أن 24% من الذكور والإناث في عمر 12ــ 14 سنة يقضمون أظافرهم في فترات الاختبارات 0 وتعتبر هذه المشكلة دليل على وجود القلق ، والشدائد النفسية Stresses ، وخاصة حين يواجه الطفل صعوبات تتحدى قدراته 0


    • أسباب مشكلة قضم الأظافر :

    هناك أسباب لظهور هذه المشكلة ومنها :

    1ـ أنه سلوك تعويضي نفسي بديل عن قسوة الآباء إزاء عبث الأطفال بأعضائهم التناسلية في المرحلة بين 3ـ6 سنوات ، وكبت هذا العبث كما يقول علماء التحليل النفسي يؤدي إلى قضم الأظافر 0

    2ـ عبارة عن عدوانية مرتدة إلى الذات لعدم قدرة الطفل الاعتداء على الآخرين 0

    3ـ حيلة دفاعية لخفض القلق الناتج عن الصراع النفسي المتعلق بعقدة أوديب وعقدة إلكترا بين الثالثة والسادسة من العمر 0

    4ـ بسبب القلق من قرب الاختبارات 0

    5ـ طاقة زائدة غير مستغلة لدى الطفل ، ينفس عنها الطفل بالانشغال بأي نشاط ليطرد الملل والسأم 0



    • علاج مشكلة قضم الأظافر :

    من الأساليب الجيدة لمواجهة هذه المشكلة ما يلي :

    1ـ تدريب الطفل على زيادة الوعي Awarness Training ، ويتم ذلك بأن يقوم الطفل كل صباح ومساء ولمدة خمس دقائق ويجلس أمام المرآة ويقوم ببطء بتمثيل حركات قضم أظافره كما لو كان يقضمها فعلا وعند قيامه بتمثيل الدور يقول بأعلى صوته ( لن أقضم أظافري بعد اليوم ) 0

    2ـ تعليم الطفل طريقة الاسترخاء Relaxtion والابتعاد عن العقاب والتوبيخ ، والحرمان 0

    3ـ مساعدة الطفل في توكيد ذاته Self – assertiveness ، والتعبير عن نفسه وانفعاله بأسلوب تكيفي 0



    .


    • مص الإبهام :

    تظهر هذه العادة في السنتين الأوليين من العمر ، إلا أنها تتضاءل تدريجيا 0 ونجد أن حوالي 40% ممن هم في عمر سنة واحدة ، وحوالي 20% ممن هم في عمر خمس سنوات ، وحوالي 5% ممن هم في عمر 10 سنوات ، يمصون أصابعهم بشكل نشط في الولايات المتحدة الأمريكية 0

    ونجد أن الطفل عندما يدس إبهامه في فمه ، وتنغلق عليه الشفتان ويتلو ذلك مص الشفتين والوجنتين واللسان ، ويكون ظفر الإبهام عادة إلى أسفل ، وفي أثناء ذلك غالبا ما يحك الطفل بيده الأخرى جزءً من جسمه ، مثل أذنيه أو شعره 0

    إن الخطورة تكمن في استمرارها مع التقدم في السن ، وضررها يكمن في آثارها التي تظهر ، مثل :
    تشوه الأسنان ، وصعوبة المضغ ، والتنفس ، وتشوه الوجه ، وضغط في أعلى سقف الحلق ، فتندفع الأسنان العلوية للخارج ، والسفلية للداخل ، مما يجعل سقف الحلق ضعيفا جدا، وهذا يؤدي لما يسمى تشوه الإطباق Malocclusion ، والأسنان الناتئة Buek Teeth وتكون آثار مص الإبهام ضئيلة إذا توقف المص قبل ظهور الأسنان الدائمة 0



    وعندما تزول هذه العادة في سن الخامسة وقبل ظهور الأسنان الدائمة ، فإن تشوه الإطباق ينصلح لوحده ، أما إذا استمرت العادة بعد سقوط الأسنان اللبنية ، زاد خطر تشوه الإطباق الدائم ، وذلك لأن المص يشوه عظام فك الطفل الطرية ، ويعمل عمل العتلة في إحداث عدم توازن دائم في عضلات الفك 0 إن الطفل في الغالب يمص إصبعه حين يخلد إلى النوم ، حيث تعتبر عاملا مساعدا في الإغراق في النوم 0

    • الأسباب التي تجعل عادة مص الإصبع عادة سلوكية وبحاجة لعلاج :

    1ـ عدم تحقيق رغبات وحاجات الطفل 0
    2ـ عدم رغبته في النوم 0
    3ـ بدء ظهور الأسنان 0
    4ـ تعرض الطفل للجوع والتعب والخجل والقلق 0



    • صفات الطفل الذي يمص إصبعه :

    1ـ العزلة والخجل 0
    2ـ قلة الجرأة الاجتماعية أثناء حديثه عن حقوقه وحاجاته 0
    3ـ عدم الصراحة وشدة الميل للتكلم 0
    4ـ ضعف روح المخاطرة 0



    • علاج مشكلة مص الإصبع :

    1ـ التجاهل من قبل المحيطين بالطفل 0
    2ـ استخدام أسلوب التوجيه والإرشاد 0
    3ـ استخدام مبدأ الثواب والعقاب 0
    4ـ التدريب على الوعي 0



    أحلام اليقظة Day Dreaming :

    أحلام اليقظة مثل دوحة خضراء أستظل تحتها الفرد بضعا من الوقت ريثما انخفضت درجة الحرارة ثم نهض وسار في سبيله ودربه ، وهي مجموعة من التمنيات والأفكار الجميلة السعيدة ، وهي كثيرة وشائعة عند الأطفال ، وحتى عند المراهقين والشباب 0

    لكن هذه الأحلام كمشكلة نفسية تعني : انغماس الفرد في الأحلام في وقت غير مناسب ، مع عدم مقدرته على التركيز والإنجاز 0

    والمؤشر الأساسي لاعتبار أحلام اليقظة مشكلة عند الفرد ، وعند الطفل إذا تكررت بشكل مستمر ، وأعاقته عن آداء عمله وتفاعله الاجتماعي ، ولا ينتبه لآداء واجباته ولا يكملها ، ولا يختلط بالآخرين 0 وزيادة الفترة التي يقضيها الطفل في هذه الأحلام يعد مؤشرا على تفاقم المشكلة 0


    العوامل المسببة لأحلام اليقظة :

    هناك عدد كبير من العوامل التي تسبب هذه المشكلة النفسية عند الأطفال ومنها ما يلي :

    1ـ عندما يفشل الطفل في إشباع حاجاته ، ويخفق في تحقيق رغباته الواقعية ، وهنا يلجأ إلى أحلام اليقظة والخيال لإشباعها وهميا 0 فأحلام اليقظة مهربا ممتعا 0
    والأماني يتم تحقيقها بالخيال ، والخيال يعطي شعورا بالرضا ، وأكثر سهولة من حل المشكلات الاجتماعية والدراسية 0


    2ـ في بعض الحالات تعتبر أحلام اليقظة بمثابة ( عادة Habit ) قد تشكلت عند الأطفال من خلال الإشراط والتعزيز ، وأصبحت سلوكا مألوفا 0 وبعض الأطفال يظهر هذا السرحان أثناء تفاعلهم مع الآخرين ، وبعضهم يحلم ويسرح عندما لا يجدون ما يشغلهم أو يفعلونه 0


    3ـ قد تكون أحلام اليقظة عبارة عن ( تعويض ) لإعاقة حقيقية ، سواء جسمية أو عقلية 0 فمثلا الأطفال الذين يعانون من صعوبات في التعلم يبدون طبيعيين ، مع أنهم يعانون إعاقة حقيقية في عدم قدرتهم على التكيف مع محيطهم التعليمي ، ويؤدي ذلك إلى أحلام اليقظة كوسيلة هروب 0

    وقد تكون أحلام اليقظة بسبب عدم قدرتهم على التفكير المجرد ، أو بسبب الاحباط لعدم قدرتهم على القراءة للتعبير عن أنفسهم شفهيا أو كتابيا 0


    4ـ قد تكون أحلام اليقظة ناتجة أو بسبب الخجل الذي يعاني منه الطفل 0 فالطفل الذي لا يجد حماية من الأم ودعم يشعر بالخجل في المواقف الاجتماعية ، وهنا يمدهم الخيال بمتعة خيالية كبيرة من الأحاسيس السالبة 0 وتلاحظهم وهم يقضون أوقاتا في الأحلام الممتعة ، والابتسامة قد ارتسمت على وجوههم 0



    علاج مشكلة أحلام اليقظة :

    هناك بعض الأساليب الإرشادية والعلاجية التي تساعد الطفل على التخلص من مشكلة أحلام اليقظة ومنها ما يلي :

    1ـ تنمية الإحساس بالكفاءة ، والتأكيد على الشعور بالرضا في الحياة اليومية 0

    2ـ تعزيز عمله الإنتاجي والمثمر 0

    3ـ شغل أوقات الفراغ عند الطفل ، وذلك بإشراكه في الأنشطة المفضلة لديه ، وتنمية هواياته0

  2. #2
    Status
    غير متصل

    الصورة الرمزية ضيف الله مهدي
    شخصية مهمة
    تاريخ التسجيل
    10 2006
    المشاركات
    1,832

    مشاركة: الأطفال أصحاب المشاكل ( حلقات )

    الحلقة الثالثة :
    اليوم ستكون الحلقة عن مشكلات التغذية 00 وعن اضطرابات النوم
    أولا ـ اضطرابات التغذية ومشكلاتها Eeating Disorders :

    تعتبر التغذية عملية حيوية ، وهامة للطفل ، وهي التي تشغله في الأشهر الأولى من حياته ، ويرجع أثرها إلى تكرارها عدة مرات في اليوم ، وارتباطها في ذهن الطفل بالأم 0 وهناك الكثير من مشكلات السلوك الناتجة عن مناسبات تناول الطعام 0 فهناك الأثر الناتج عن إجابة الطفل إلى كل ما يطلبه من طعام وبأسرع طريقة ممكنة ، وإجابته إلى بعض ما يطلب وبشيء من عدم الهلع في الإجابة 0 ويترتب على مثل هذه المواقف ومنذ اللحظة الأولى أساليب للسلوك يوجهنا بها الطفل 0

    ومن هذه الأساليب :

    العنف ، والإلحاح ، والتحايل ، والخضوع أو التسليم 0

    • مشكلات التغذية :

    1ـ فقدان الشهية :
    وهي عدم الرغبة في تناول الطعام ، أو البطء الشديد في تناوله ، أو التأفف منه 0 وقد يكون فقدان الشهية دائما أو مؤقتا 0 ويرجع فقدان الشهية المؤقت إلى عوامل طارئة مثل :

    تغير حرارة الجسم ، أو بسبب الاضطرابات المعوية والهضمية ، أو بسبب بعض الحالات النفسية ، كالغضب أو الحزن 0 أما فقدان الشهية الدائم والعام فيكون لجميع المأكولات وفي جميع الأوقات ، أو قد يكون خاصا لبعض المأكولات المعينة 0


    وتلعب نوعية التغذية دورا هاما في هذه المشكلة ، حيث نلاحظ أن كثيرا من الأطفال لا يجوعون في الموعد المحدد بسبب كثرة أكلهم للمواد الدسمة التي يحتاج هضمها لوقت طويل ، أو بسبب تناول الأطفال للحلوى أو الأطعمة السكرية ، أو بسبب عدم انتظام المواعيد ، أو نقص الفيتامينات 0 كما أن نوعية العمل وفترات الراحة تلعب دورها 0

    فطلاب المدارس يأكلون في الإجازات الصيفية أكثر مما يأكلون أثناء الدوام المدرسي وفي فصل الشتاء ، مع أن حاجتهم للغذاء في فصل الشتاء أكثر من فصل الصيف 0

    كما أن لقلة النوم والانهاك العصبي وسوء التهوية وقلة الرياضة دور في قلة تناول الأطفال للطعام 0 كما أن سوء معاملة الطفل لها دور هام ، كما أن عدم تناول بعض الأمهات للطعام لأي سبب كان كتخفيف الوزن ، ويخطيء بعض الآباء عندما يجبرون الطفل أو يغرونه بتناول الطعام 0

    2ـ البطء في تناول الطعام :
    بعض الأطفال يتناولون الطعام ببطء شديد ، وذلك لعدة أسباب ومنها : أن بعض الأطفال يرى أن تناول الطعام نوع من اللعب فيصرف ما يشاء من الوقت أثناء تناوله ، وبعضهم بسبب صعوبة المضغ وينشأ بسبب خلل أو ألم في الأسنان أو الفكين ، أو بسبب التعب والانهاك 0

    وقد يكون السبب بسبب أحلام اليقظة وانشغال الذهن ، وقد تكون الأسباب عدم الرغبة في تناول أنواع معينة من الطعام ، وقد يكون بسبب ملاحظة الكبار له أثناء الأكل ، وقد يكون السبب هو تعبير عن معاكسته لأمه وإغاظتها 0
    3ـ الشراهة :
    وهي عبارة عن تناول الطفل لكميات كبيرة من الطعام أكثر مما يحتاجه ، أو أكثر مما يحتمل ، أو ابتلاعه دون مضغ 0 وهذا بسبب التربية الخاطئة والتعود على آداب الطعام ، أو بسبب التدليل للطفل من قبل والديه 0 أو يكون بسبب عدم الاستقرار ، أو بسبب شهية شاذة Pice تتعلق بأمراض الجهاز الهضمي والغددي 0

    وبعض علماء النفس يرون أن الأسباب تتعلق بالعوامل الانفعالية في اضطراب الشراهة عند الأطفال ، وخاصة التدليل الزائد ، أو الحرمان ، والنزعات العدوانية ، أو الغضب الكتوم ، وفقدان الشعور بالأمن ، والملل 0


    4ـ القيء أو الشعور بالغثيان :
    وقد يكون هذا متكرر الحدوث أو بشكل عرضي ، كالقيء المرتبط بمناسبة معينة 0 كما أنه لا بد من التأكد من العوامل العضوية ، وفي حالة نفيها ، فنركز على الحالة النفسية للطفل 0 ويحدث القيء بأسباب عدة ومنها : إرغام الطفل على تناول أطعمة لا يحبها فيكون القيء بمثابة سلوك يعبر عن شعور مكبوت 0

    كما أن الإيحاء قد يؤثر على الطفل فبعض الأطعمة توحي للطفل بمواد معينة تشمئز منها نفسه 0 وقد يتقيأ الطفل لأنه يرى أو يسمع غيره قد تقيأ 0
    • علاج مشكلات التغذية عند الأطفال :ويكون العلاج لهذه المشكلة بعدة طرق وهي :


    1ـ التخلص من قلق الكبار على الأطفال 0

    2ـ التقليل من مراقبة الطفل أثناء تغذيته 0

    3ـ أن يكون الطفل أثناء تناول غذائه منشرحا هادئا ، غير متهيج أو مشغول الذهن 0

    4ـ عدم إرغام الطفل على تناول طعام معين ، وعدم إرغامه على الطعام بصفة عامة 0

    5ـ إذا امتنع الطفل عن الطعام ، فليقابل ذلك بالهدوء والسكينة 0

    6ـ أن يقدم الطعام للطفل بطريقة جذابة ، وفيها تنويع 0

    7ـ تشجيع الطفل على يتناول طعامه بمفرده ودون مساعدة في أول مناسبة ممكنة ، حتى يكسب الطفل ثقة بنفسه 0

    8ـ أن يتناول الطفل طعامه مع آخرين ، حتى يثير ذلك شهيته 0








    ثانيا ـ اضطرابات النوم :

    حقائق النوم :

    إن للنوم قيمة هامة بالنسبة للطفل ، ليس فقط من أجل قيام أجهزة الجسم المختلفة بعملها بشكل صحيح ، ولكن من أجل صحته النفسية 0 والنوم بالتعريف هو : وظيفة حيوية يقوم بها الكائن الحي ليقي نفسه من حلول التعب ، فالنوم هو صمام الأمان 0 إن اضطرابات النوم البسيطة تعتبر شائعة جدا في الأعمار من 2حتى 5 سنوات 0 وهي ردود فعل طبيعية ، وتعبير عن عدم الشعور بالأمن خلال عملية النوم ، وأكثرها شيوعا الأحلام المزعجة والنوم القلق 0

    وتظهر الأحلام المزعجة عند ثلث الأطفال ما بين 3ـــ10 سنوات ، وتبلغ ذروتها في سن عشر سنوات 0


    وتتظاهر اضطرابات النوم من الناحية السريرية في الأعراض التالية :ـ

    1ـ الإنقباض ونوبات الغضب والكسل 0
    2ـ ضعف القدرة على التركيز 0
    3ـ عدم الإستقرار وكثرة الوقوع بالخطأ 0
    4ـ فقدان الإتزان الحركي 0


    5ـ إزدياد الاضطرابات السلوكية مثل :
    مص الأصابع وقضم الأظافر 0 وقبل أن أبدأ في بحث أشكال اضطرابات النوم عند الأطفال ، يجب أن أذكر مدى حاجة الطفل للنوم 0 ففي الأسابيع والأشهر الأولى من عمر الطفل يتطلب نموه السريع حاجة متزايدة للنوم ، تقل تدريجيا مع تقدمه بالسن ، ففي الشهر الأول ينام الطفل عشرين ساعة تقريبا ، ثم ينخفض حتى يصل إلى 12 ساعة في سن الرابعة ، وإلى 9 ساعات في المراهقة ، و8 ساعات عند اكتمال النمو في سن الرشد 0

    ويتوقف عدد ساعات النوم عند الفرد على عوامل عدة منها :ـ

    حالة الفرد الجسمية ، وصحته العامة ، والتغذية ، وحالته النفسية من هدوء أو اضطراب ، والظروف التي ينام فيها من تهوية ورطوبة وحرارة 0
    أشكال اضطرابات النوم : تأخذ اضطرابات النوم أشكالا عديدة تتعلق بمواعيده وأمكنته وحالة الشخص الجسمية والنفسية 0 ومن أهم هذه الأشكال ما يلي :ـ

    1ـ مقاومة الذهاب إلى النوم : Resistance to going to Sleep يمر جميع الأطفال تقريبا بفترة يقاومون فيها الذهاب إلى النوم 0 فإذا أظهر الوالدون اهتماما متزايدا وقلقا أو عدم قدرة على مواصلة السيطرة على المواقف ، فإن مقاومة الطفل تزداد سوءا 0 وقد يقاوم بعض الأطفال الذهاب للنوم بسبب القلق والإثارة 0 ويظهر هذا السلوك بشكل خاص عند الأطفال دون سن الثالثة 0 وتبلغ ذروة حدوث مقاومة الطفل للنوم بين العمرين من 4 ــ 6 سنوات ، حيث يرفض الطفل فيها الابتعاد عن والديه والبقاء لوحده ، أو قد يكون بسبب الشعور بالتعب والأصوات والقلق والألآم 0

    2ـ النوم القلق Restlessness : وهو عدم الارتياح الجسدي والعقلي أثناء النوم ، ويكثر حدوثه عند الأطفال ، ويأخذ مظاهر مثل الحركة والتقلب وقذف الأرجل وركل الغطاء ، وصرير الأسنان ، وضرب الرأس ، والاستيقاظ نتيجة سماع الأصوات 0

    إن النوم القلق لفترة قصيرة يظهر بين الحين والآخر عند جميع الأطفال ، ولكنه قد يكون مستمرا ومتكررا بحيث يصبح مشكلة 0 وقد تبين لبعض العلماء أن النوم القلق أثناء الليل في عمر 21 شهرا يعتبر مشكلة لحوالي 38% من الذكور ولـ 27% من الإناث ، كما أن التكرارات المناظرة لها عمر 11سنة تتناقض إلى 32 % و16% ، وفي عمر 14 سنة فإن 11% من الذكور يظهرون نوما قلقا أثناء الليل في حين يختفي بشكل فعلي لدى الإناث 0 ومعظم الأطفال يظهرون النوم القلق في الليل ، متميزون بعدم الارتياح أثناء النهار ، والنشاط الزائد ، وبالاستثارة المفرطة ، فهو امتداد للميول النهارية 0 كما أن صرير الأسنان يحدث عند 14% من الأطفال العاديين ، وهو قد يحدث بشكل مفرط وقوي يسمعونه من في الغرف الأخرى ويؤدي إلى تأكل الأسنان ويشعر الطفل في فكيه عند إستيقاظه صباحا 0


    ويجب تعليم الطفل الإسترخاء والراحة ليتخلص من توتر النهار قبل موعد النوم مباشرة 0

    3ـ الكوابيس Nightmares :
    والكابوس استجابة خوف أو رعب ليلي تحدث أثناء النوم وهي نتيجة حلم مخيف 0 إن الأحلام المزعجة بدرجة بسيطة يبدأ الأطفال بتذكرها عادة في سن الثالثة ، ولكنها لا تكون مزعجة لهم حيث يصرخ الطفل ثم يهدأ بسهولة 0 وفي عمر أربع سنوات وحتى الخمس تزداد الأحلام المزعجة في تكرارها وغالبا ما تصحبها أعراض قلق حاد ( تعرق ، إتساع البؤبؤ ، صعوبة التنفس ) ويشعر وكأنه يختنق أو وزنا ثقيلا فوق صدره 0


    ويمكن للطفل في هذه السن وصف محتوى الحلم المخيف بتفصيل ، وقد يخاف من التحدث عنها بسبب خشيته من أن تصبح واقعية 0 وتتنوع أسباب الكوابيس متضمنة القلق العابر أو الطويل الأمد أو الخوف من العقاب العائد إلى مشاعر الغضب الموجه نحو الأبوين ، والصراعات 0

    وهذه المشاعر قد يتم كبتها خلال النهار ، إلا أنها تظهر عندما تقل مقاومة الطفل أثناء النوم 0 ويزداد قلق الطفل سوءا إذا لم يتوفر له الحب والأمان ، أو إذا كان يعاني من أمراض هضمية 0 إن قمة حدوث الكوابيس بين 4ــ 6 سنوات وتستمر لدى حوالي 28% من الأطفال بين السادسة والثانية عشرة 0

    وتحدث الكوابيس في هذه الأعمار حيث تحدث أحلام مزعجة مرتبطة بصعوبات شخصية أو التهديد من قبل الآخرين الذي يتعرض له الطفل 0
    4ـ اضطرابات الإستيقاظ Arousal Disorders : وتظهر في أوقات مختلفة وغالبا ما يكون لها تاريخ عائلي وتكون مرتبطة بالأحلام المزعجة وعدم الراحة 0 ويحدث بشكل مفاجيء ويكون غير مستجيب للمحيط ولا يتذكر الطفل أي شيء من هذه الاضطرابات في صباح اليوم التالي 0


    ولاضطرابات الإستيقاظ علاقة بميل الطفل للتخيل ، فقد وجد أن الذين يمشون أثناء النوم ميالون للنشاطات الحركية والألعاب الرياضية في حين الذين لديهم حالات رعب ليلي ميالون للتخيلات البصرية 0


    5ـ المشي أثناء النوم Sleep Walking :
    ويحدث عادة بعد ساعتين أو ثلاث من استغراق الطفل بالنوم 0 ويكون فيه ضعف وانخفاض في مستوى الوعي والاستجابة للمحيط ، وتكون مشية الطفل غير ثابتة ومتعثرة ، ولكنه قادر على تجنب الأشياء بحيث لا يؤذي نفسه 0 وتكون عيونه جامدة كالزجاج إلا أنها مفتوحة وقد يتجول الطفل في غرفة أو خارج المنزل 0

    وفي الصباح التالي لا يتذكر إلا القليل أو لا يتذكر إطلاقا مما فعله 0 ويستمر المشي أثناء النوم بين بضع دقائق ونصف ساعة 0 وهناك أدلة متزايدة على أن المشي أثناء النوم يرافقه تأخر في نضج الجهاز العصبي المركزي 0 ويمكن للمرء أن يحدث المشي أثناء النوم عند طفل بإيقافه على قدميه وهو في مرحلة النوم العميق ( بعد ساعتين تقريبا من الاستغراق في النوم ) إن حوالي 15% من الناس يظهرون هذه المشكلة النفسية وخاصة في
    مستهل المراهقة 0


    6ـ الحديث أثناء النوم Sleep Talking : يعيش معظم الأطفال خبرة التكلم أثناء النوم من وقت لآخر ، وقد يقتصر ذلك على التمتمة ببضع كلمات أو يتضمن مقاطع واضحة يمكن تمييزها ، تعكس أفكار ونشاطات اليوم السابق 0 وقد تدل على الانشغال التام بموقف يثير القلق مثل الرسوب بالامتحان ولتجاوز هذه الحالة يجب جعل الفترة السابقة للنوم مباشرة هادئة للتقليل من آثار الصراخ والتكلم في الليل 0


    7ـ وهناك اضطرابات أخرى في النوم : وهو النوم الزائد : Increased Sleep الناتج عن أسباب نفسية كالهروب من توتراتوضغوط يومية أو مشكلات كامنة ، أو عن أسباب عضوية كالإرهاق الجسدي أو قلة الفيتامينات أو المنبهات التي قد تناولها الفرد لفترة طويلة وخاصة أثناء الاختبار والدراسة ) 0

    الأرق Insomnia وهو عدم الحصول على القسط الكافي من النوم ، وقد يكون صعوبة البدء في النوم ، أو صعوبة الاستمرارية أو الإستيقاظ المبكر جدا 0
    الإرشادات العلاجية الضرورية لحالات إضطرابات النوم :

    1ـ لا تدع الطفل يطور عادة القدوم إلى سرير الأبوين ليلا ، ويجب تعليمه الإستقلالية 0 والبدء بصرامة في هذا الأمر منذ البداية 0 ورافق الطفل إلى غرفته واعمل على راحته 0

    2ـ كافيء تناقص مقاومة الذهاب للنوم : يمكننا وضع نجوم ومكافأة للطفل عند كل ليلة يذهب فيها للنوم بسهولة 0

    3ـ يجب أن تكون الفترة السابقة لدخول الطفل إلى السرير هادئة وخالية من الإثارة والنشاط الجسدي 0

    4ـ يجب أن يترك ضوءا خفيفا في الغرفة أو الردهة ، وأن يترك باب غرفة الطفل مفتوحا 0 وطمئن الطفل بأنك قريب منه 0

    5ـ لا تتحدث للطفل بقصص وأحاديث مخيفة ومزعجة خلال اليوم وقبل نومه ( وإذا استيقظ الطفل في الليل بسبب حلم مزعج وكوابيس قل له :

    لا بأس يا حبيبي ، ماما هنا ، لقد خفت أثناء نومك ، ولكنك آمن في سريرك ، وكل شيء على ما يرام ، ولن نسمح بأي مكروه يمسك ) 0

    6ـ التنفيس عن مكبوتات الطفل من خلال اللعب والرياضة والهوايات ، وأن يكون أكله باعتدال ، وليس فيه وجبات ثقيلة ، وأن تكون بيئة النوم جيدة ومريحة 0

  3. #3
    Status
    غير متصل

    الصورة الرمزية ضيف الله مهدي
    شخصية مهمة
    تاريخ التسجيل
    10 2006
    المشاركات
    1,832

    مشاركة: الأطفال أصحاب المشاكل ( حلقات )

    الحلقة الرابعة :
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 00

    الحلقة اليوم عن التبول اللاإرادي عند الأطفال ، آمل من الأخوة القراءة جيدا 00 وأهلا وسهلا بأسئلتكم


    • التبول اللاإرادي أو السلس الليلي Enuresis Bedwetting :
    يشكو كثير من الآباء والأمهات من مشكلة التبول اللاإرادي عند أبنائهم , ويمثل ذلك مشكلة منزلية تلقي بظلالها السلبية على الأبناء وتكيّفهم النفسي والعصبي والوجداني ، وكثير من الآباء والأمهات يسيئون التصرف حيال تلك المشكلة ويضعون أبناءهم موضع التأنيب المستمر أو الضغط الشديد مما يفاقم من الأزمة ويخرجها عن نطاقها إلى نطاق أشد سوءاً وأكثر ضرراً0و نلاحظ في بعض الحالات أن الطفل لا يستطيع أن يتحكم في التبول حتى يصل أحيانا إلى سن التاسعة ، وأحيانا حتى سن المراهقة ، وهذه تعتبر مشكلة وأيضا سلوكية ، وهي بحاجة إلى علاج نفسي 0

    أما بالنسبة للطفل دون سن الرابعة فلا يعتبر التبول اللاإرادي لديه مشكلة 0 علما أن الطفل العادي تكتمل قدرته على التحكم في عملية التبول في النهار وهو في سن عام ونصف تقريبا ، أما التحكم في التبول خلال الليل فيكون في الفترة بين العامين والنصف حتى سن ثلاثة أعوام 0 كما أن سن ضبط الجهاز البولي يختلف من طفل إلى آخر ، وذلك حسب اختلاف حساسية الجهاز البولي وحجم المثانة وسعتها 0


    • معلومات لابد منها:

    1ـ التبول اللاإرادي من أكثر المشكلات شيوعاً في مرحلة الطفولة , وهو يظهر بعدم قدرة الطفل على السيطرة أو التحكم في مثانته , وأسبابه قد تكون وراثية, أو بسبب أمراض في الجهاز البولي أو اضطرابات في النوم, أو اضطرابات في الجهاز العصبي, أو لعوامل نفسية أخرى كثيرة.

    2ـ تعد مشكلة التبول اللاإرادي مشكلة أسرية في المقام الأول ، لأنها حالة تؤثر سلباً على الطفل وعلى والديه ، بل قد تصيب الوالدين بنوع من الشعور بالإحباط ، كما تصيب الطفل بنوع من الخجل أمام الآخرين 0 كما تسبب له شعوراً بالنقص والميل إلى الانزواء وغير ذلك، وتؤدي هذه المشكلة بالطفل إلى العناد والتخريب والميل إلى الانتقام في محاولة للثأر من نفسه وسرعة الغضب 0

    3ـ التبول اللاإرادي أنواع ، هناك التبول اللاإرادي الليلي ، وهناك التبول اللاإرادي في الليل والنهار ، كما أن التبول اللاإرادي الليلي ينقسم إلى قسمين :

    تبول ليلي ابتدائي ، أي أن الطفل لم يتمكن من التحكم في البول في الليل منذ ولد وإلى الآن، وهي الحالة الأكثر شيوعاً وانتشاراً، وتمثل نسبة تزيد عن ثلاثة أرباع الشكاوى في موضوع التبول اللاإرادي ،

    أما القسم الثاني فهو التبول الليلي اللاإردي الثانوي ، وهو عدم التحكم في التبول فجأة بعد أن كان الطفل قادراً على التحكم في البول لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر , ويمثل ذلك نسبة قد تقترب من خمُس الحالات أو أقل..


    4ـ التبول اللاإرادي في الليل فقط غالبه حميد وهو عبارة عن تأخر نضوج ، وهذا في غالبه عائلي ، وغالباً ما يكون أحد الأبوين قد عانى من هذه المشكلة 0

    5ـ يجب أن يكون الطفل قادراً على التحكم في التبول نهاراً في سن الرابعة من عمره على أكثر تقدير , ومعظم الأطفال يستطيعون التحكم في ذلك ابتداء من سن الثالثة ، أما ليلاً فمعظم الأطفال يستطيعون التحكم في التبول في سن السادسة، وعادة لا يوصى بالعلاج إلا بعد هذه السن 0 وهذه الحالة تتحسن تلقائياً مع اكتمال النضوج ، إلا أن هناك ظروفاً يُفضل معها العلاج المبكر 0
    يُذكر أن بحثاً نُشر في الدورية العلمية التابعة للأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال ، قد وجد أن أغلب الأطفال لا يتقنون السيطرة على عمليتي التبرز والتبول إلا بعد تجاوزهم السنة الثانية من عمرهم ، كما أثبت ما تعرفه الكثير من الأمهات من تمكن البنات من إتقان جميع المهارات الخاصة بذلك قبل الأولاد 0 وقد حدد البحث متوسط عمر الأطفال الذي يتم فيه عملية التحكم بين سن 24 إلى 30 شهرا 0

    وحسب الإحصائيات المرصودة فإن التبول اللاإرادي يختفي في الأطفال بعد سن الخامسة بمعدل 15% من الحالات كل عام 0 وذلك حيث يعاني 10% من الأطفال في سن الخامسة من التبول اللاإرادي بشكل طبيعي وفي بعض الإحصائيات تصل تلك النسبة إلى 20% ثم 5% من الأطفال في سن العاشرة و1% من الشباب في سن الثامنة عشرة. يُذكر أيضا أن التبول اللاإرادي منتشر بين الأولاد بمعدل مرتين عنه في البنات..

    6ـ التاريخ الأسري في هذه الحالات له أهمية كبرى فإننا نجد أن 30% من الآباء و20% من الأمهات قد حدث لهم تبول لاإرادي في أثناء الطفولة كما أن الأخوة الأكبر سنا لديهم بالنسبة نفسها تبول لاإرادي عند الطفولة, وأكدت الدراسات أن مرض التبول اللاإرادي له علاقة وراثية, وأنه ينتقل من الآباء لأطفالهم, وما يزيد على %70 من الأطفال الذين يعانون من هذه المشكلة كان آباؤهم يعانون منها في طفولتهم أيضاً 0

    7ـ تختلف حالات التبول اللاإرادي من طفل إلى آخر ولكن غالبا ما يحدث التبول يومياً في معظم الحالات وقد تسوء الحالة نتيجة عقوبة الوالدين للطفل أو إهانته، ومن الناحية الأخرى فإن تفهم الحالة ومحاولة مساعدة الطفل وتشجيعه قد تساعد في تخفيف الحالة.

    8ـ التبول اللاإرادي قد يكون مرضاً ويخفي حالة مرضية يجب اكتشافها وعلاجها مبكراً مثل التبول اللاإرادي في الليل والنهار معاً، وينشأ عن حالات مثل أمراض عدم تركيز التبول في الكلى وأمراض التشوهات الخِلْقية.
    9ـ جميع حالات التبول اللاإرادي يسهل علاجها، إلا أن هناك حالات تتطلب تدخلَ أكثر من تخصّص طبيّ واحد مثل:

    حالات التبول والتبرز اللاإرادي معاً، وهذه المشكلة تنطوي على حالة نفسية معقدة تتطلب تدخل طبيب الأمراض النفسية إلى جانب طبيب الأطفال.

    10ـ معظم أطباء الأطفال لا ينظرون الى التبول الليلي وكأنه مشكلة حتى إذا استمر ما بعد الست سنوات حيث يعتقدون أنه يصبح مشكلة فقط لأنه يسبب انزعاجاً اجتماعياً لدى الطفل وأسرته، وكل الأولاد الذين عانوا من التبول اللاإرادي شفوا من دون أي تدخل طبي.

    11ـ يتم التقييم عن طريق الفحص العام من نواح كثيرة مثل الحالة العقلية والنمو العقلي، كما يجب ملاحظة الطفل أثناء التبول لاكتشاف أية مشكلة بالمسالك البولية مثل ضعف سريان التبول واعوجاجه أو حدوث آلام أو تنقيط أثناء التبول فقد يكون هناك ضيق بعنق المثانة أو بمجرى التبول أو التهاب بولي.

    ومن أجل تحديد السن المناسبة للبداية يجب أن يكون الطفل مستعداً من الناحية الفسيولوجية والسيكولوجية لذلك. فمن الناحية الفسيولوجية، حين يبلغ الطفل الثمانية عشر شهراً من عمره بحيث يستطيع الطفل بداية التمرين على السيطرة على تلك العضلات. إذن فمحاولة تدريب الطفل على التبول والتبرز الإرادي قبل سن الثمانية عشر شهراً يكون ذا أثر ضعيف حيث إن الطفل قبل هذه السن لم يكتمل جهازه العصبي بعد.

    12ـ أهم نصيحة لأي أم هي عدم القلق من وجود هذه الحالة والتعامل مع الطفل بلطف وحب؛ لأن استعداد الأسرة لخوض هذه التجربة لا يقل أهمية عن استعداد الطفل نفسه؛ حيث لا بد أن تكون الأسرة مستعدة لتحمل عناء التنظيف وراء الطفل حين يسهو عن إبلاغهم برغبته دون إظهار علامات الضيق والعصبية. فلا بد من توفير جو مريح ومشجع للطفل في هذه المرحلة. وينصح أطباء الأطفال الأمهات أن يتراجعن عن عملية التدريب لمدة قد تتراوح بين الشهر والثلاثة أشهر إذا اتضح عدم استعداد الطفل بعد أسبوع كامل من المحاولة معه... حيث إن زيادة التوتر قد ينتج عنها زيادة تفاقم.


    • تعريف التبول اللاإرادي :

    هو عملية تكرار نزول البول اللاإرادي في الفراش من قبل طفل في عمر الرابعة أو الخامسة فما فوق 0

    • تشخيص المشكلة: يشخص اضطراب البول بالآتي :
    1ـ تكرار إفراغ البول نهاراً أو ليلاً في الفراش أو الملابس سواء كان لاإرادياً أو مقصوداً0

    2ـ أن يتكرر ذلك مرتين أسبوعيا لمدة ثلاثة اشهر على الأقل ويسبب قلقاً أو خللاً اجتماعياً أو وظيفياً 0

    3ـ أن لا يقل العمر الزمني عن خمس سنوات 0

    4ـ ألا يكون سببه تأثيرات فسيولوجية مباشرة لمادة (مدرة للبول) أو اضطراب جسماني أو غيره 0

    وهناك عوامل مؤثرة يجب مراعاتها بالنظر أثناء التشخيص مثل:

    1ـ الإهمال في تدريب الطفل على استخدام المرحاض لكي تتكون لديه عادة التحكم في البول 0

    2ـ التدريب المبكر على عملية التحكم مما يسبب قلقاً لدى الطفل 0

    • أسباب التبول اللاإرادي :

    هناك عدة نظريات لم تثبت أي منها بشكل حاسم أسباب التبول اللاإرادي ، ويمكن القول أنه هناك عدد من العوامل وهي :

    1ـ العوامل العضوية :
    فقد تكون هناك حصوة موجودة في إحدى الكليتين ، أو الحالب ، أو المثانة ، أو إلتهاب في مجرى البول ، وكذلك مرض السكر ، والديدان المعوية ، وسوء الهضم والانهاك العصبي ، ونقص الفيتامينات 0

    2ـ العوامل النفسية :
    ومنها ، الخوف الشديد ( كالخوف من الظلام ، أو من الوالدين ، وقسوتهم ، وتهديدهم للطفل ) ، الغيرة الشديدة ( كالغيرة من المولود الجديد ، وإهمال الوالدين للطفل ) 0 الغضب المكبوت تجاه الوالدين ، ويكون التبول انتقاما وتنفيسا عن الغضب ، العلاقات الأسرية المضطربة والخلافات 0

    إن أول عمل يجب إجراؤه حين فحص الحالة من أسباب التبول اللاإرادي 0 فحين تنتقي تلك تلك العوامل العضوية السابقة الذكر ، فيجب التركيز مباشرة على العوامل النفسية ، ويجب وضع خطة العلاج استنادا لهذا التشخيص 0
    3ـ العوامل الوراثية : اكتشف علماء هولنديون عام 1995 موقعاً على الكروموسوم 13 أتضح أنه مسئول جزئيا عن التبول اللاإرادي الليلي. وتوصل فريق العلماء إلى أن الطفل الذي عانى أحد أبويه من التبول اللاإرادي الليلي يكون احتمال إصابة الطفل بنفس المشكلة 44%. أما إذا عانى الأبوان معا منه فاحتمال إصابة الطفل تصل إلى 80%. 0


    وقد أكد بعض علماء النفس السيكوديناميين ، الخصائص المفسرة لهذه الاضطرابات بالنقاط التالية :

    1ـ اضطرابات التبول ، تعبير خاص عن قلق عام 0
    2ـ تعبير لكراهية لا شعورية مكبوتة تجاه أحد الوالدين أو كلاهما 0
    3ـ إزاحة الإشباع الجنسي المرتبط بتخيلات جنسية مكبوتة 0
    4ـ استمرار لأنماط سلوكية تهدف إلى جذب الانتباه ( اعتماد الطفل على أمه وحاجته للإلتجاء إليها) 0
    5ـ تدريب خاطيء وغير ملائم على العادة نفسها بالتبول ، وعدم مبالاة الوالدين 0
    6ـ أسلوب نكوصي Regression ورغبة لا شعورية في الرجوع لحالة طفولة سابقة ، وما فيها من عطف 0


    أسباب عامة:

    3ـ مشكلات التنفس: الذي قد ينتج عن تضخم اللوز أو الزائدة الأنفية وفي هذه الحالة يكون التبول اللاإرادي الليلي عرض من أعراض الحالة.

    4ـ هناك عدة عوامل نفسية قد تؤثر في الطفل ولكن يلاحط أن أكثر الأطفال الذين يعانون من التبول اللاإرادي لأسباب نفسية يتحسنون كلما تقدموا في السن، مع العلاج أو بدونه، وفي حالات قليلة قد تستمر الحالة لمرحلة البلوغ.
    من خلال عرض الأسباب يتبين لنا أنه يجب الأخذ بنظر الاعتبار عدم التعامل مع جميع الحالات بنفس الطريقة والأسلوب، فكل حالة تتطلب دراسة خاصة لمعرفة أسبابها ومعالجتها من خلال الأسباب. وهذه أول خطوة في العلاج، وهي معرفة السبب

    • أنواع التبول اللاإرادي :
    1ـ التبول اللاإرادي المتصل : وهو التبول الذي ما يزال لا إراديا منذ الولادة 0
    2ـ التبول اللاإرادي المتقطع : وهو التبول الذي انقطع فترة معقولة ليلا ( على الأقل ثلاثة شهور ) ثم عاد مرة ثانية 0

    • علاج التبول اللاإرادي :
    يبدأ العلاج بعد التأكد أن لا أسباب عضوية موجودة ، والعلاج يتضمن شرحاً للطفل وللوالدين بأن هذه حالة ليست مرضية ، وأن هناك عدداً من الأطفال الطبيعيين لديهم أيضاً هذه الحالة، ثم بعد ذلك يمكن إعطاء خيارات العلاج حسب الظروف 0

    1ـ الأجهزة : هناك أجهزة توقظ الطفل أثناء النوم ، ويعتمد على مبدأ اقتران إمتلاء المثانة وتوترها مع جرس أو منبه ، مما يوقظ الشخص ويدفعه للذهاب إلى الحمام ، وهي من التقنيات الفعالة لعلاج السلس الليلي 0 كما توجد أجهزة أخرى أول ما تبتل بالبول تصدر أصواتا فيستيقظ الطفل ويذهب إلى دورة المياه 0

    2ـ العلاج السلوكي : ويتضمن عددا من الاجراءات الإرشادية وهي :

    أ ـ أن يقدم العشاء والماء والمشروبات ، كالعصائر للطفل قبل النوم بوقت طويل ، وأن يمنع من تناول السوائل بعد ذلك ، قبل دخوله للنوم 0

    ب ـ أن يوقظ الطفل في منتصف الليل للذهاب إلى دورة المياه ، ويجب أن يتبول قبل النوم مباشرة 0

    ج ـ ألا توضع له التوابل والمواد الحارة في الطعام ، لأن ذلك يجعله يشرب كثيرا من السوائل 0

    د ـ تحسين البيئة التي يعيش فيها الطفل من خلال إشباع حاجاته ، وتوفير الأمن والحب له وحل مشكلاته النفسية ، مثل الغيرة ، والخوف ، والغضب 0

    هـ ـ عدم استخدام العقاب البدني أو اللفظي ، لأن هذه الأساليب تفقد قدرته على ضبط مثانته 0

    و ـ المواظبة والدقة في تنفيذ النظام الذي يضعه المعالج النفسي ، مع الاهتمام الكافي من جانب الطفل والأم 0

    وأيضا هذه خطوات علاجية هامة يجب مراعاتها كالتالي:

    1ـ دور الوالدين في تخفيف أثر المشكلة بالنسبة للطفل وتيسير الأمر عليه وإزالة الضغط النفسي عنه وتحسين الجو الأسري من حوله.

    2ـ مشاركة الطفل في حل مشكلته بأسلوب عاطفي حنون ويمكن للطفل أن يشارك في كتابة ملاحظات عن أيام الجفاف وأيام البلل، أن يقوم الطفل بمناقشة طبيبه بنفسه، وأن يتعاون في التبول قبل النوم وأن يقوم بتغيير ملابسه وفراشه بنفسه 0

    3ـ التشجيع بواسطة المكافآت بالنسبة لليالي الجافة ، أي ( التي لا يتبول فيها الطفل ) وقد تكون المكافأة معنوية بكلمات تشجيعية وقد تكون عينية مما يحبه الطفل 0

    4ـ المساعدة في تنظيم عمل المثانة عن طريق تدريب الطفل على حبس البول فترات تزداد في طولها تدريجيا أثناء النهار وبذلك تعتاد المثانة على الاحتفاظ بكميات كبيرة من البول.

    5ـ الفحص الطبي للبول للتأكد من خلوه من التهابات المجاري البولية.

    6ـ تشجيع الطفل معنوياً والثناء عليه عند عدم تبوله ليلاً ، وعدم تأنيبه والسخرية منه ، إذ إن هذا أمر ليس في مقدوره ، بل تشجيعه بمكافأته حين يصحو من نومه ولم يتبول0

    7ـ يمكن الاستعانة ببعض الأعشاب المحلاة بعسل النحل مثل : الحرمل والبابونج والشونيز والشمر والشكوريا والجنزبيل مع مراعاة تحليتها بعسل النحل وتفريغ المثانة قبل النوم مباشرة, وللعسل فوائد كثيرة مجربة في هذا المجال وليس له أية أضرار 0

    برنامج عملي:

    1ـ يطلب من الوالدين عمل جدول بالمكافآت بوضوح بحيث يفهمه الطفل ويعلق الجدول في مكان يراه الطفل جيداً 0

    2ـ من المهم أن يكون في البيت بعض من الهدايا لتي يحبها الطفل ويفرح بها وأن نلوح له بها بحيث ألا نحرمه منها عموماً ولكن نكافئه بها 0

    3ـ يمكننا شرح ما نريد عمله مع الطفل له بأسلوب مبسط ورقيق وفي سياق مزاح وسعادة0

    4ـ يمكننا استخدام أساليب التشجيع بصورة أكثر فاعلية بحيث تشارك كل الأسرة في ذلك 0

    5ـ إذا رفض الطفل أن يذهب للحمام ، لا ترغمه ولا تسخر منه ، ولا تغضب ، ولكن حثّه لفظياً، وإذا لم يستجب للحث اللفظي لا تغضب ولا تؤنب بل حاول تغيير أسلوب الدعم النفسي بأسلوب آخر 0

    6ـ تدريجياً يمكننا أن نتعمد إهمال الهدايا وجعلها غير متعلقة بعدم البلل ونعمل على الدعم النفسي بشكل آخر كالخروج للنزهة أو عمل حفلة ودعوة بعض أصدقائه أو غيره..

    7ـ ويمكن تقديم المدعم فوراً ويومياً في الأسبوع الأول ، وكل يومين في الأسبوع الثاني ، وكل أربعة أيام في الأسبوع الثالث.. إلى أن يتوقف المدعم المحسوس، لكن استمر لفترة طويلة في تسجيل التشجيع أمامه عن كل يوم يمر دون بلل 0 امتدح السلوك أمام أفراد الأسرة كل مرة ينجح فيها. وإذا فشل الطفل في يوم من الأيام، لا تقم بتأنيبه أو نقده ، بل دعه يضع الملابس والأغطية المبللة في المكان المعد للغسيل 0

    8ـ تذكر أن الطفل سينجح في بعض الليالي وسيفشل في البعض الآخر 0 واستمر في تطبيق البرنامج حتى ينجح الطفل في المحافظة على نفسه أثناء الليل دون بلل لعدة أسابيع 0


    • التبرز اللاإرادي :

    وهي تشبه التبول أثناء النوم أو النهار وشائعة عند الأطفال 0 ويقوم العلاج على إعطاء ملين لمنع الإمساك والإصرار من الأهل على ذهاب الطفل للحمام مهما كانت أعذاره وتشجيعه على هذا السلوك بعد القيام به بالهدايا والكلام وغيره 0

    وأيضاً تذكيره بالذهاب للحمام عدة مرات في النهار.. ويمكن مراجعة طبيب الأطفال للتأكد من النواحي الجسمية والعضوية ومن ثم المتابعة في خطة العلاج السلوكي وتعديل السلوك المزعج 0

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •