![]()
وللاعجـــاب حـــدود
في حياة كلّ منا أناس يفرح بذكرهم، ويأنس بكلامهم، ويتخذهم قدوة في السير على درب الهدى؛ إخلاصاً لربّ العالمين، وتأسياً بالنبي الأمين صلى الله عليه وسلم.
ولكن.. على هذا الدرب عوائق وعثرات.. لا يسلم منها إلا من سلم له أصل العبودية، وذاق حلاوة الإيمان بحق، فإذا "الله ورسوله أحبّ إليه ممَّا سواهما"، وإذا به "يحب المرء لا يحبه إلا لله"
نعم، إنَّ أناساً تنطوي نفوسهم على خير كثير تزلُّ أقدامهم على درب التأسي بالصالحين، فيخرج بهم إعجابهم المفرط "بمحبوبيهم" إلى ما يشبه التقديس
فكثير من المحبين والمحبات، ترى شغله الشاغل هو الحديث عن هذا "المحبوب"، شيخاً، أو معلماً، أو صديقاً، أو غيرهم من الأشخاص، والثناء عليه، وتتبع آخر أقواله وأفعاله وأحواله!!
وهكذا في أصناف عديدة من "المحبين المفرِطين" يبدأ إعجاب أحدهم بـ"المحبوب" بداية سويّة، فيحبه في الله؛ لأنه يذكّره بالله، ويتخذه قدوة في الخير..، ثم يتدرَّج به الشيطان شيئاً فشيئاً إلى الهاوية (الحب مع الله)!!
أو ليس الشيطان قد تدرَّج بالقوم (في غابر الزمان) فأحبوا "وداً وسواعاً ويغوث ويعوق ونسراً" لصلاحهم، ونصبوا التماثيل لهم؛ لتشوّقهم إلى العبادة.. ثم جاء جيل بعدهم فاستخفهم الشيطان وزيَّن لهم أنهم إنما كانوا يعبدونهم، فعبدوهم.. وتحوَّل الحب في الله الذي يقرّب إليه سبحانه، إلى شرك عظيم يوجب الخلود في النار!
فالحذر الحذر من خطوات الشيطان على درب الحب والتأسي.. ولكن: اعتدال بلا غلو، واقتداء بلا تقديس، وصيانة لأصل العبودية والاتّباع من الزلل والانحراف
![]()
(((شـــكر وشـــكر )))
![]()
![]()
سئل ابو حازم ماشكر العينين؟
قال:اذا رايت بهما خيرا اذعته
واذا رايت بهما شرا سترته.
وسئل ما شكر الاذنين ؟
فقال: اذا سمعت بهما خيرا حفظته
واذا سمعت بهما شرا نسيته0
![]()
![]()
أداب النصيحه
![]()
للنصيحه آداب ثلاثـــــه :
الأول : الإخلاص
الثاني : الليــن
الثالث : الإسـرار بها
و كثيراً ما يخطئ العبد ، فنحن لسنا بمعصومين من الخطأ ، ليعلم الناصح أن الخطأ و النسيان شئ عادي مركوز في أصل الجبله ، فلا يتعصب في نصيحته . يقول الشاعر :
من ذا الذي ما ســــــاء قط و من لـه الحســــنى فقط
و إن الإسرار بالنصيحه من هديه صلى الله عليه و سلم ، فإن النصيحه على رؤوس الأشهاد فضيحه
يقول الشاعر :
تغمدني بنصحك في انفراد و جنبني النصيحة في الجماعـــه
فإن النصح بين الناس نوعٌ من التوبيخ لا أرضى استماعه
فإن خالفتني و عصيت أمري فلا تجزع إذا لم تـلــق طاعـــه
و كان عمر – رضي الله عنه – يقول : " رحم الله امرأً أهدى إليّ عيوبي ، و كان يستمع للصحابه و هم ينصحونه " .
![]()
وقفـــة تدبـــر
![]()
{ وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ }
![]()
![]()



الأول : الإخلاص


رد مع اقتباس