
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم قصي
المرأة حكمها كحكم الرجل في الايمان والكفر، والطاعة والمعصية، والثواب والعقاب، فهي مخلوق مكلّف، وتكليفها ناشيء عن تأهيلها، كونها: أولاً عاقلة تدرك خطابات التكليف، وتدرك الحق والباطل، والخير والشر، والمفاسد والمصالح، والقبح والجمال، وثانياً: مالكة لارادة حرة يناط بها التكليف، وثالثاً: حائزة على المكنة الجسدية والنفسية والفكرية المطلوبة لاداء اوامر التكليف ونواهيه. وبناء على ذلك كانت المرأة كالرجل متى اعلنت اسلامها عصمت دمها ومالها الا بحق الاسلام
صار ثابتاً بأن الرجال والنساء سواسية في المبايعة على الاذعان للسلطة الزمنية وفق احكام الشريعة الاسلامية، وقد قال تعالى (لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحاً قريباً ومغانم كثيرة يأخذونها وكان الله عزيزاً حكيماً) وقد اشترك النساء في المبايعة على التسليم بالسلطتين الدينية والزمنية في عهد الرسول (ص) فبايع المؤمنات رسول الله (ص) على مثل المبايعة التي كانت للرجال باستثناء الالتزام بالقتال في سبيل الله
بل أن عموميات النصوص الاسلامية تؤكد على المساواة بين الذكر والانثى، وأن حديث ( ما أفلح قوم ولوا أمرهم امرأة) ورد في حادثة مخصوصة، وهي أنه لما ورد على النبي (ص) أن كسرى فارس مات وأن قومه لّوا ابنته مكانه، قال عليه السلام ذلك القول تعبيراً عن سخطه على قتلهم رسوله اليهم، فالحديث إذن جاء في مورد خاص، وقد قال علماء الاصول (تخصيص المورد لا يخصص الوارد) فما كان حكماً عاماً حتى يصح اطلاقه وتعميمه