سألت فاطمه

لم انت حزينـــــــــة؟

ملامحك تدهشني ومساحة الحزن تقضي على ماتبقى من الحياة فيك..

فأجابت...
لأنني ولدت لأكون جبل ولدت لأتنازل عن تسع سنوات من عمري .. فقط لأسعد إخوتي
سألتها يافاطمه ماذا يعني لك أن تكوني مسؤولة وأنت في التاسعة من عمرك

أجابت...
كن يلعبن بالدمى وأنا الاعب أخي
كنت أهلك عمري لأشتري له الألعاب .. لا وقت لدي للعب..
أستحقر نفسي وأنا اداعب عرائسي وأسيرها في محاولة لبث الروح فيها
أزوجها وأطلقها ثم أجعلها أماً ومن ثم مراهقه
لم أجرب يوماً شغب الصغار.. لم أسرق من البقالات
لم أحاول مد يدي على محفظة والدي
كنت العب من حين لآخر مع الحقيقة
حتى العابي باتت حقيقة...
كن يرتكبن الحمقات وأنا كبييييييرة جداً عليها
أشتاق لطفولتي فقط لأرسم ملامحها
اراها باهتة.. كل مايميزها.... كلمة ( ماشاء الله عليها )

أحب واقعي والعنه..........

وفي هذه الاثناء تنهدت فاطمه
مابك يافاطمه
تقول....
رائــــــــــــــــــــعة أنا..
لاتحزن ياأخي فهم يضحكون ويقولون مسكينه
أكره كلمة مسكيه
حتى كلمة رائعة ..مذهلة.. مللت منها
نعم أنا نرجسية..
ولكني لست انا من اريد
هم يريدون الجمال سحقاً للجمال
ومع ذلك كله
سأستمتع بضحكهم.. بلعانهم.. بغيرتهم.. وحتى بتواجدهم

سأصل الى السمـــــــــاء..
سأحلق مع الغيــــــــوم...
سأهجر " حمقى " الأرض..


لاتحزن ياأخي فهناك مليون فاطمه ولكني سأعيش بكل كبرياء... الى ان تقبض الروح... فقط اريد ان اكون انـــا .. لا كما يريد الأخرون ..
امنية ترتسم حلم جميل .. تتكسر على واقع .. يريده الأخرون



بنت الجنوب

كل هذا الجمال

يالروعة حرفك..

عدتي الى الماضي القريب الجميل الكئيب..
لكننا نتفق على روعته مهما كانت المعاناه
كلماتك جاءت صادقة كصدق مواجهة فاطمه لقدرها
أنتِ جميلة حقا فالجميل لا يكتِبُ إلا جمالا






سلِمتِ من كل شر

كل الشكر لحرفك الرائع